تهدف المادة 12/ه من لائحة (حوكمة الشركات) والتي أصدرتها هيئة السوق المالية إلى إعطاء الأقلية حقوقهم في إدارة الشركة المساهمة، بحيث (لايقل) عدد الاعضاء المستقلين في مجلس الإدارة لأي شركة مساهمة مدرجة في السوق عن اثنين أو ثلث أعضاء المجلس (أيهما أكبر) فاذا كان عدد اعضاء المجلس 9فإن لائحة حوكمة الشركات تستدعي وجود ثلاثة أعضاء مستقلين في مجلس الإدارة.
وتهدف هذه المادة المهمة إلى منع احتكار الأكثرية لمجالس الإدارات وعدم تمثيل الأقلية، وبناء عليه فانه لا يجوز لأي مساهم مهما ملك من الأسهم (أصالة أو نيابة) عدد من الأصوات يزيد على عشرين في المئة من مجموع أسهم الشركة بالنسبة للجمعية العامة التي تصوت على اختيار أعضاء مجلس الإدارة.
إن هذه الفقرة الجيدة من لائحة حوكمة الشركات تهدف إلى عدم السماح لذوي الحصص الكبيرة بالسيطرة على اختيار جميع اعضاء المجلس، وتُفَعِّل حقوق الأقلية من المساهمين في اختيار اعضاء يمثلونهم ويرعون مصالحهم بدل أن يتحكم صاحب الحصة الكبيرة في اختيار اعضاء المجلس وما يترتب على ذلك من ولائهم له ولقراراته وعزل الأقلية عن آلية اتخاذ القرار..
إن هذه يُدخل عقولاً جديدة شابة في مجالس الإدارات ويوسع المشاركة ويجعل الأقلية تمارس حقوقها، ولكنه لن يتم إلا بأمرين:
1- تفعيل نظام حوكمة الشركات وجعله إلزامياً.
2- وعي المساهمين - أيا كان عدد الأسهم التي يملكونها فنظام الحوكمة لا يشترط 20سهماً على الأقل - والوعي يستلزم حضور المساهمين للجمعيات العامة، واختيار من يرونه الأنسب لإدارة شركتهم والاشراف على أموالهم.. والاحساس بأنه مسؤول عنهم، ولهم الحق في اختيار عضوين من أعضاء المجلس على الأقل، أو ثلث الأعضاء المقترحين على الأكثر.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له