شبابنا تحيط به كثير من الظروف والأضرار الخطرة التي تهدد كيانه ونشأته، وبجانب ذلك يأتي الغزو الفكري الذي يحاول مسخ شبابنا لينشأ بعيداً عن دينه وأخلاقه وتقاليد مجتمعه، وقد كنا في القديم نستطيع التأثير على مثل هذه المؤثرات وحصرها وتقييدها، مرة بالكلمة الهادية ومرة بالنصيحة الراشدة أو السلوك الموجه، أما اليوم فكيف نقاوم هذا الغزو الفاحش الذي تسلل شرره لكل بيت، ولكل مكان، غزو فاحش يشتمل على أفكار إرهابية خطيرة، كل هذه البلايا وكيفية علاجها نحاول التعرف عليها من خلال هذا التحقيق عن الإنترنت وخطره على الشباب.
في البداية يقول الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور محمد بن عمر بادحدح إن الشباب في مجتمعنا يحتاجون يوماً بعد يوم لجهود مضاعفة وتعاون وثيق من كل فئات المجتمع، من أجل الحفاظ على هويتهم، وأخلاقهم التي بدأت في التآكل بسبب الزحف الفكري، الذي أحدثته شبكة الإنترنت، التي تعرض مختلف الثقافات التي تفسد الفكر والذوق والخلق والفضائل،وعلى هذا لابد من غرس القيم والثوابت الدينية في أذهان أبنائنا وشبابنا فهي السبيل الوحيد لتجنب تلك السلبيات، وهذا ما تتبناه الندوة العالمية للشباب الإسلامي في رسالتها التي تعنى وتهتم بالشباب، وتقدم لهم من خلالها كل نافعٍ ومفيد، وكل ما من شأنه أن يرتقي بفكرهم وقدراتهم، ويحميهم من الأفكار المنحرفة ويجعل منهم أصحاب هدف ورسالة وغاية ويؤصل في طبيعتهم القيم والفضائل، من خلال الملتقيات الشبابية، والدورات المختلفة، في كثيرٍ من المجالات إن سبل العلاج عديدة وميسورة، ولكن لابد لهؤلاء أن يجدوا أولاً من يمد لهم يد العون ليدلهم ويرشدهم على الطريق السوي، والسلوك الرزين، ويبين لهم النافع من الضار، وهذه دون شكٍ مسئولية المجتمع بأسره، نحو تلك الفئة التي تشكل أخطر مراحل الإنسان.
وأضاف: إن على الأبوين والأسرة حملاً كبيراً في مراقبة سلوك الأبناء والتعرف على جميع مشاكلهم، حيث نجد كثيراً من مدمني الإنترنت يمرون بظروف أسرية ونفسية سيئة، تدفهم إلى الهروب منها ولا يجدون غير الإنترنت، الذي يقدم لهم المتعة والتسلية ويقدم لهم ما تصبو إليه خيالاتهم، فلاسبيل غير التصالح واحتواء الأبناء وبسط مساحة من الحوار والتعارف وتبادل الآراء والنقاش المثمر.
ويقول الشيخ أحمد جلبط إن الإنترنت من الأمور التي تحمل الإيجاب والسلب حسب مستخدمها، وبقدر ما هو مفيد ونافع لما يحويه من المواقع الإسلامية الجيدة التي تقدم الفكر الرزين، وتعرض آداب الإسلام وتعاليمه، إلا أنها في نفس الوقت تمثل عالماً مفتوحاً، يعرض على شاشة الحاسب، كل فكر وكل ثقافة، وكل لونٍ من ألوان المعرفة، سواءً كانت نافعة أم ضارة، والشباب بطبيعته يتطلع إلى التعرف على ما حوله، ومهما كانت طبيعة الشاب، أو تربيته جيدة بحيث تمنعه من مشاهدة تلك المواقع الإباحية الضارة،إلا أن حب الاستطلاع، سيدفعه ولو مرة لدخولها ومشاهدة مايحدث فيها، وهنا تكون بداية الخطر.
وأضاف: إن حماية الشباب من خطر هذه المواقع لابد أن يكون من مسئولية الجميع، علاوة على توضيح ضرر تصفح مثل هذه المواقع، وإعلام الشباب أن هذه المواقع حرام شرعا، لكي نستطيع القضاء على هذه الظاهرة، من خلال الثقافة الدينية، وإنماء مشاعر الدين والخوف من الله تعالى في نفوس الشباب، وتعليمهم كيف يراعون الله تعالى في أنفسهم ويراقبونه في كل خطواتهم.
وأشار: كما أن للعلماء والأئمة والمشايخ دورهم الكبير في مخاطبة الشباب، وتوعيتهم بخطورة هذا المنحى السيئ، وكل مجتمع له تقاليده وأعرافه التي لا يجب أن تنتهك، وألا يتجاوزها أحد، وإذا انتهكت، تعرض لنوعٍ من الفوضى والتداخل، وهي أحد أبرز وأهم مخاطر الإنترنت حيث يعرض طبائع الشعوب وأعرافها وخاصة المجتمعات الغربية التي تعج بالإباحية والانحراف والسلوكيات التي لا يقبلها مجتمعنا ولا ديننا، حيث يتعرف الشباب على ذلك ويبدؤون في التقليد الأعمى، الذي نعاني منه اليوم.
وعبر الشيخ عبدالإله عجلان بأن الإنترنت من ضمن الأمور الوافدة علينا بما فيها من الفوائد والسلبيات إلا أنه بالنسبة للشباب يعد جانباً من جوانب الفساد والغزو الفكري والتغريب إلا إذا كانت هناك ضوابط ورقابة لأخلاقيات الشباب وخاصة من الأسرة والبيت، لأن البيت هو الأساس في متابعة الأبناء، وإذا ضعفت هذه الرقابة وخاصةً في جانب الإنترنت، تولدت الانحرافات الفكرية والعقدية في حياة الشباب، الأمر الثاني: ضرورة مراقبة المقاهي الخاصة بالإنترنت خاصةً من الدولة إذ تفرض رقابتها على هذه المحلات لحصر الفساد الذي ينجم عنها ويضر بالشباب، حيث توسعت بشكل كبير فهي تحتاج لضبط وربط، كما يجب على الشباب أنفسهم أن يدربوا أنفسهم ويتحصنوا ضد هذه المغريات بالعلم الشرعي وتقوى الله سبحانه.
وأشار إلى أن سبب الانتشار الواسع لمشاهدة الشبكة العنكبوتية، هو ما فيها من مرغبات، وقد كنا قديماً نعاني من السينما والفيديوهات والأفلام، وكان من السهل السيطرة عليها، أما الإنترنت فقد أقحم في المجتمع ولا يستطيع أحد أن يتخلص منه، مما يحتاج منا لمقاومة هذه الأشياء، كما أن الصحبة عليها دور كبير في هذا الأمر، وكما يقولون، الصاحب ساحب. وهذه أحد الجوانب التي لابد للوالدين أن يضبطوها، ويرشدوا ولديهما للصحبة الطيبة، فالصاحب إما أن يقود للمسجد أو للسوء، كما أرى أن الشاب إذا تربى على نشأة طيبة وصالحة وحصنوا ضد كثير من الأمور، وتمت توعيتهم ضد كثير من الأمور السيئة، فإن دوره كبير في تقويم الشاب، أما إذا كانت هناك ضغوط من الأسرة وانعدام مساحة التوافق والحوار، ووجود كثير من الكبت، فإنهم يجدون منافذهم في الصحبة السيئة ويجدونها وفي مثل هذه الأشياء.
ومن جانبه أفاد إبراهيم عبيد منسق إدارة الأيتام بالندوة العالمية للشباب الإسلامي مما لاشك فيه أن الثورة العلمية التي أحدثتها الشبكة العنكبوتية في العالم سلاح ذو حدين فكثير ممن فتح الله عليهم وهداهم سبل الرشاد طوعوا هذا العلم فيما يفيد على أمتهم ومجتمعهم على اختلاف ألسنتهم وعقائدهم في شتى المجالات العلمية والاجتماعية والسياسية والصحية، أما الذين ختم الله على قلوبهم وسمعهم وعلى أبصارهم وأعلنوها حربا شعواء على بني آدم فأهلكوا الحرث والنسل وقعدوا في كل مرصدٍ فهؤلاء لا نجاة منهم إلا بالتحصن بالله تعالى، والعزيمة القوية وأخذ الحذر من المخاطر التي تحيق فيما يحمله الإنترنت وجزى الله القائمين على مدينة الملك عبدالعزيز للاتصالات حيث يحولون دون البرامج السيئة التي تهلك التدين والخلق ومن ثم كل المجتمع، كما أهيب بالشباب أن يراقبوا الله فيما يقومون به، وان يكون التصفح في الجهاز في مكان عام حتى لا تكون هناك فرصة للشيطان، كما يجب للشباب تحديد الهدف قبل البدء في البحث على الجهاز حتى لا تحيد السبل.
وأضاف أن الإنترنت محرقة للوقت ولو وضع الشاب لنفسه جدولا لتنظيم وقته لتم الحفاظ عليه، والذين يشاهدون ويستمعون ويروجون الصور والكلمات المنحرفة التي لا تتفق مع شرعنا الحنيف، هؤلاء تماما كمن يروجون للفاحشة ويحبون أن تشيع في الذين آمنوا فليتقوا الله وليحذروا.
أما الأستاذ أحمد النفيعي فيقول: أحزن كثيرا مما أحدثه الإنترنت في كثير من الشباب الذين يقضون أمامه الساعات الطوال مضيعين صلاتهم وطاعتهم لله ومستقبلهم والاهتمام به أمام شهوات زائفة ورغبات زائلة ولا يعلمون ما تزرعه فيهم من البلايا والسلوكيات السيئة ولو نظرنا نظرة عامة لما يجنيه الشباب من وراء الإنترنت لوجدنا السلبيات كثيرة ومتنوعة فمنها التأثير الأخلاقي والتأثير الفكري والتأثير النفسي الذي يسوق الشباب للانحراف والتخبط في ظلمات الجهل والمفاهيم الخاطئة وضياع الوقت الذي هو سر التفوق لمن اغتنمه واهتم به وأنجز فيه حقيقة إن شبابنا يحتاجون لحملة قوية يشارك فيها كل المجتمع والمؤسسات الشبابية للحد من هذه الآثار والسلبيات التي تضر الشباب وتنعكس صورتها على المجتمع، لا بد للشباب أن يعرف ما يضره وما ينفعه وما يهدده وما يتربص به، الشباب يريدون من يمد لهم يد العون ليهديهم ويعرفهم ما تتطلبه مرحلتهم هذه، يريدون من يحاورهم ويناقشهم ليعرفوا من خلاله الشر من الخير، نسمع كثيراً عن قصص الضياع للشباب والشابات كان أساسها الإنترنت، إن القضية جد خطيرة وإذا لم يجد الشباب ما يشغلهم من أعمال الخير والبر لوقعوا في براثن هذه الآفة المضلة التي تضر بأخلاقهم، إن شبابنا أمانة، ولابد من صيانة الأمانة فهم مستقبل أمتنا وأمة بلا شباب هي أمة بلا مستقبل، فلنهتم بمستقبلنا.
1
يكفي العنوان عن القال
عمركم شفتوا اجازه اكثر من اربع شهور في السنه الواحده؟
ياناس الشباب ضاعوا وطفشوا وما يدرون وين يروحون ؟
واسئلوا مراكز الشرطه وتلقون العلم ,,, شوفوا لهم حل؟.
شبح - زائر
05:20 صباحاً 2008/07/31
2
ان كنا فعلا نطمح الى الى صناعة أمة مرموقة يجب أن ننتبه الى مناهج التعليم ولانغيب مواد العقيدة الاسلامية ونجعلها المواد الدراسية الأهم والنظر الى نسبة التحصيل فيها كشرط أساسي للقبول في الجامعات وتليها أهمية مواد التخصص هذا ان أردنا فعلا تهيئة جيل مؤدب متعلم لذا الأخلاق والأدب أهم من العلم لذا سميت وزارة التربية ومن ثم التعليم فعلينا أولا تربية جيل مؤدب مثقف بدينه الاسلامي بالدرجة الأولى وبهذا سيكون التحصيل العلمي تحصيل حاصل (صلاح نفسك للأخلاق مرجعه فقوم النفس بالأخلاق تستقم).والأدب فضل على العلم.
الغضنفر - زائر
05:53 صباحاً 2008/07/31
3
من مبدأ الحق ماذا اخذ هذا الشاب من وطنه سوى بطاقة الاحوال
هناك ركود واهمال غير طبيعي للشباب السعودي وهو انهم لا يستطيعون الحصول على ابسط حقوق المواطن وسأبدأ بالراتب فلماذا رواتبهم لم تحدد حتى الان..؟
ولماذا عندما يريدون الزواج لا تعطيهم الحكومة اي نوع من انواع الدعم سوى بنك التسليف ففي الدول المجاورة يحصل الشاب المتزوج على ارض وقرض وسكن وهدية خمسين الف واذا كانت الحكومة خائفة على الميزانية فلماذا لا تعطي الارض فعلا سؤال يطرح شكوك لدينا الشباب بأن هناك اناس تحاربنا من بني جلدتنا
7
يتبع
شاب سعودي - زائر
01:15 مساءً 2008/07/31
4
ولم كل هذا الحرص على تطفير جيوب الشباب بانتزاع ابسط حقوق المواطنة
الارض لماذا لا يحصل الشاب السعودي على ارض في بداية حياته..؟
سؤال اريد احدا من المسؤولين ان يمتلك الشجاعة ويجيب عليه بالجريدة
ففي جميع الدول النفطية تنظر الدولة وبنظر رئيسها للشباب على انهم ابناء له فيعطيهم حقوقهم من ارض وقرض الخ...) وهنا لا يعطى حقا واحدا..؟ هل هؤلاء سبينون الوطن بهذه الطريقة..؟ هل هؤلاء سيقدمون على تكوين اسر..؟
يتبع
شاب سعودي - زائر
01:21 مساءً 2008/07/31
5
هل هؤلاء يرون ان للوطن جميلا عليهم ليردوه..؟ اذن الخلل والخطأ من الحكومة ذاتها فيه تتحمل مايلي:
1- المعارضة سواءا داخليا او خارجيا
2- هجرة الشباب للزواج من الخارج وخل الدولة يعمرها لكم البنقالي
3- تحزب الشباب في جماعات مسلحة من خارج الوطن لنيل الفرصة للانتقام من
مجتمعهم يقولون اسأل مجرب ولاتسأل طبيب (انا املك الرغبة بالانتقام حقوقي مهدورة من الالف الى اليا)
4- السمعة السيئة ونعت البلد بالمتخلف حضاريا فالشباب يذهب للخارج ويسب دولته
واخيرا
ليأتين يوم قريب يعض الظالم فيه على يديه
شاب سعودي - زائر
01:25 مساءً 2008/07/31
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة