أقر الكونجرس الأمريكي يوم السبت الماضي قانوناً بخصوص معالجة أزمة الرهن العقاري يتضمن تخصيص 300مليار دولار لتأسيس صندوق يمد يد المساعدة لآلاف الأمريكيين المتضررين من أزمة الرهن العقاري وخصوصاً في نيفادا، كاليفورنيا، فلوريدا وأريزونا - أكثر الولايات تضرراً بالأزمة. وبموجب هذا القانون فإن العديد من الأمريكيين، الذين أصبحت مساكنهم معرضة للمصادرة جراء عدم تمكنهم من دفع أقساط القروض المستحقة عليهم، سوف يحصلون على المساعدة من قبل هذا الصندوق.
ويأتي اقرار هذا القانون بعد أن طفح كيل الرئيس الأمريكي بالتلاعب الذي تشهده أسواق المال الأمريكية واتهامه في 18من يوليو الجاري لوول ستريت بأنها قد سكرت حتى الثمالة، وعليها معالجة الصداع الذي يعقب ذلك.
ولذا فمن المتوقع أن تحظى الإجراءات التي أقرها الكونجرس بدعم الإدارة الأمريكية التي تطمح، قبل أن يحين موعد مغادرتها البيت الأبيض، أن ترى وول ستريت وقد فاقت من نشوتها واستعادت قدرتها السابقة على العمل. خصوصاً وأن القانون الجديد سوف يقدم طوق النجاة لشركتي الرهن العقاريتين شبه الحكوميتين فاني ماي وفريدي ماك اللتين تعانيان من صعوبات مالية جمة.
وهكذا فإن الولايات المتحدة، التي تعتبر من أشد البلدان تحمساً لتقليص دور الدولة في الاقتصاد، تضرب المثل الذي يفترض أن يتم الاقتداء به في العديد من بلدان العالم. فبدون تدخل الدولة، أحياناً، في تصحيح بعض التشوهات الناجمة عن الدورة الاقتصادية مثل التضخم والركود وغيره، يكون من الصعب حل العديد من المسائل الاقتصادية الملحة.
ونحن في المملكة، التي يتطور فيها اقتصادنا الكلي بصورة إيجابية قل أن نراها في العديد من بلدان العالم، نعاني من ناحية أخرى من أعراض التضخم المستورد وانخفاض سعر صرف الدولار وتراكم الديون الناجمة عن انهيار سوق الأسهم. فهذه المشاكل تؤثر على المواطن وتساهم في تقلص حجم الطبقة المتوسطة التي تحرص الدولة على توفير كافة الظروف المناسبة لتطورها.
وبدون شك فإن حديث البعض عن ذوبان الطبقة الوسطى مبالغ فيه إلى حد كبير. بيد أن هذه الشريحة التي بدت تتكون منذ ما يقارب أل 35سنة أو أكثر تواجه الآن بالتأكيد واحداً من أصعب أيامها. ولذلك فهي أحوج من أي وقت مضى إلى الدعم والمساندة- فهذه الطبقة هي أحد ركائز استقرارنا وتقدمنا الاقتصادي والاجتماعي. وقد يكون إنشاء صندوق مالي عام متخصص، ضمن ضوابط توضع لهذا الغرض، لتقديم القروض الميسرة وعلى فترات طويلة إلى المواطنين، الذين لحقت بهم الخسائر جراء تأثر اقتصادنا العائلي بالأزمة الاقتصادية العالمية التي أوقعت العديد في مصيدة الديون التي يكلف سدادها اقتطاع جزء كبير من دخلهم، واحداً من الحلول التي من شأنها إعادة الأمل للعديد من الأسر التي أصبحت في وضع مالي صعب. كما أن إنشاء صندوق من هذا النوع سوف يساهم ليس فقط في إعادة الأمل وإنما أيضاً التوازن، الذي بدأ يختل بعض الشيء في الفترة الأخيرة، بين الاقتصاد الكلي والاقتصاد العائلي.
1
منتب صاحي يادكتور
اجل تبيهم يدخلون
يا اخي هم للحين ما حاسبوا العساف والسياري بسبب تضليلهم للمتداولين
تبيهم يفكرون بهالفكرة المتطورة اليي انت تتكلم عنها
او على الاقل خلهم يردعون التجار ولاجانب اليي انهبونا
على العموم لاعاد تطرح مثل هالافكار
لانه احتمال تسحب منك الجنسية
12:19 مساءً 2008/07/30
2
بس احنا ما عندك احد
03:08 مساءً 2008/07/30
سجل معنا بالضغط هنا