توقفت في الحلقة السابقة عند معطيات الحكم التركي القدير (حزمي بشار) الذي نكن له كل الاحترام والتقدير على ما قدمه من عطاء وما بذله من إرشادات وتوجيهات قانونية أفادت الكثير منا وجعلتنا نتقدم إلى الأمام بسرعة مذهلة والشكر مقرون لذلك الرجل الوطني الصادق والمخلص في عمله الذي لا يمكن أن تنسى مواقفه الوطنية والذي أخذ بيد جميع الحكام الوطنيين إبان كان مديراً عاماً لرعاية الشباب حيث كلفه معالي وزير العمل الشيخ عبدالرحمن أبا الخيل عندما كانت رعاية الشباب تابعة لهذه الوزارة قبل أن تكون (رئاسة) وتستغل بكل هياكلها الإدارية والفنية أواخر الثمانينات الهجرية، هذا الرجل هو الأستاذ صالح محمد القاضي خريج كلية الشريعة والقانون، قال لي أتمنى أن يأتي اليوم الذي أشاهد فيه كل الحكام سعوديين. لقد عمل على ترسيخ هذه الأمنية بمتابعة دقيقة وتوجيهات مستمرة حتى حقق أمنيته الصادقة واعتمد على الكفاءات ذات المؤهلات الرياضية وتلك الحقبة الزمنية هي البدايات الحقيقية لانطلاقة الحكام السعوديين ... وفي كل مناطق المملكة.
من المواقف التي لا يمكن أن أنساها. ذات يوم كنت قد تناولت طعام الغداء في بيته. توجهنا بعد ذلك لملعب الصائغ لمشاهدة المباراة التي سوف تقام بين الهلال والنصر على مستوى الدرجة الثانية وعند وصولنا إلى الباب الغربي من ملعب الصائغ طلب منه المسؤول تذكرة الدخول حيث لم يعرف أن هذا هو مدير رعاية الشباب. قلت للمسؤول (خله هذا معي) من باب المداعبة مع (أبو أحمد). ثم قال لي والله غريبة صرت تبعك. قلت له الحكام معروفون، أما أنت فشخصيتك ومكانك في مقر العمل. كان رجلاً يحب المداعية ومرحاً ويعشق المقالب الخفيفة.
إن هذا الرجل لم يحظ بالتكريم المستحق الذي يتوافق مع ما قدمه للرياضة عبر رعاية الشباب ثم إدارياً فاعلاً في نادي الرياض حيث كان لاعباً في هذا النادي وهو ملم بالأنظمة الإدارية ومطلع على قانون كرة القدم وقد عمل في مجال (المحاماة) بعد احالته على المعاش. ومثل (أبو أحمد) الكثير الذي لا يمكن للتاريخ أن ينسى عطاءهم لهذا البلد ولهذا المجال في وقت كانت فيه الامكانيات محدودة للغاية حيث أذكر أن نادي الرياض كانت إعانته في سنة 1394لم تتجاوز الأربعة آلاف ريال، وهي لا تكفي الآن راتب نصف سنة لأحد عمال النادي.
*أستاذ محاضر في قانون كرة القدم
1
مع الأسف الشديد تكريم المخلصين عندنا يتم بعد وفاتهم.
02:47 مساءً 2008/07/30
2
الاستاذ صالح القاضي- ابو احمد- مدير رعاية الشباب يعتبر من مؤسسي الحركة الرياضية السعودية النظامية
ما اجمل وفاء رياضيينا الاوائل من لاعبين وحكام و اداريين لبعضهم
وهذا ليس بغريب على الرواد الاوائل الحركة الرياضية السعودية مثل حكمنا الدولى عبدالرحمن الموزان فهم يعلمون مدى الجهد والمعاناة والعطاء الكبير الذي قدموه للنهوض بالرياضة في المملكة في زمن ضعف الامكانات
11:42 مساءً 2008/07/30
سجل معنا بالضغط هنا