قبل أن ندخل في صلب الموضوع تأمل معي هذه الآية الكريمة : (وَإِنء مِنء شيءءٍ إِلَّا يُسبِّحُ بِحَمءدِهِ ولكن لا تفقهُون تسبيحهم..) ولاحظ هنا أنها شملت كل شيء من جماد ونبات وحيوان وبشر سواء علمنا - أو جهلنا - بكيفية تسبيحها .. وهذه الحقيقة تقودنا للحديث عن حواسنا الخمس والاحتمالات الممكن تصورها فيما! لو كانت أقل من ذلك أو أكثر .. فنحن في العادة نؤمن بما نتلقاه عبر هذه الحواس ولا نصدق - وربما نجهل - بوجود ما يخرج عن قدرتها ونطاقها..
ولكن الحقيقة هي أنه لولا أذناك لما آمنت بوجود الموسيقى، ولولا عيناك لما صدقت بوجود الألوان، ولولا أعصابك لما شعرت بنعومة الحرير - وبالتالي من المنطقي التسليم بأشياء كثيرة حولنا يصعب إدراكها لعدم امتلاكنا حاسة خاصة بها (وخذ الجن كمثال) ..
وبناء عليه قد نتحمل نحن مسؤولية وصف شيء بأنه "جماد" لمجرد عجزنا عن فهمه أو إدراك طبيعته أو الاحساس بشعوره الداخلي .. فالجميع يسبّح بحمده بما في ذلك الجمادات التي تعد شواهد صامتة لو خلق لها لساناً لنطقت وأخبرتنا ... انظر إلى سيارتك، وإلى تلفزيونك، وإلى النبتة التي أمام منزلك، هل تعتقد أنها لا تشعر بك بعد كل هذه السنين من الخدمة و"المصالح المشتركة" .. بل لاحظ ان الله سبحانه وتعالى يخاطب الجمادات دائما كمخلوقات تسمع وتعي مثل قوله تعالى (فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها) و(وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي) و(وسخرنا مع داود الجبال يسبحن) ...
... أذكر جارا لوالدي قطع شجرة صغيرة كي لا تسد نافذته ولكنها عادت للنمو والإزهار فعاد وقطعها، ثم عاد وقطعها، ثم عاد وقطعها . وأخيرا اقتلعها من جذورها ورماها بعيدا، فما كان منها إلا أن غرست جذورها في الأرض من جديد في إصرار غريب على الحياة والنمو مرة أخرى... ومعظمنا يعرف قصة الجذع المقطوع (الذي كان يقف عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته وكيف كان يسكن حين يضع يده عليه) والشجرة التي استأذنت ربها للسلام عليه ناهيك عن تسبيح الطعام والحصى بين يديه - !
... أما في عصرنا الحالي فأذكر أنني قرأت عن تجربة قام بها علماء فرنسيون أثبتت أن للصخور حياة من نوع عميق وغريب ؛ فالذبذبات الكهربائية فيها تتفاوت خلال اليوم بحيث تسكن في الليل، وتهدأ في الصباح، وتنشط قرب الظهر .
أما الصينيون فيؤمنون بأن الأرض كائن حي يبذل جهده لمساعدة الإنسان (وإخراج) ما يطلبه من ماء وغذاء .. كما يعتقدون بوجود خطوط عصبية في الأرض يسمونها "لونج - مي" أو طرق التنين تتقاطع وتتشابك في نقاط ارضية معينة تظهر فيها أو في مياهها خصائص "البركة" أو القدرة على الشفاء !!
.. ببساطة واختصار :
لا تكن مغروراً بحواسك الخمسة لأن ما يدور حولك أعظم مما تستطيع رؤيته أو سماع صوته أو حتى الشعور بملمسه (... وخذ الجن كمثال)!!.
1
سبحان الله.. هذي الجمادات تسبح بحمده ونحن نغفل عن التسبيح..
فهد كم انت متميز..
03:45 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
2
موضوع جميل
من فترة سمعت ان الجمادات تتأثر بما يحدث حولها
حتى انها تتأثر بكلامنا لها
فان كلمناها بلطف وحب كانت جميلة الشكل خارجا وداخلا, وان كلمناها بعنف وقسوة والفاظ قبيحة تاثرت بها وتصدعت وتشوهت
لذلك نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على الأشياء (نسيت الحديث)
واذكر انك تحدثت ذات مرة عن هذا الشيئ, وخصصت الحديث عن الماء وكيف تتأثر جزيئاته بالقرآن وغيره
03:52 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
3
سبحان الله
هذا يدفعنا الى التساءل عن وجود حياة على كوكب آخر في هذا الكون الفسيح ,, تصور يبو حسام أن الأرض تعتبر مقارنة بالكون تعتبر مثل حبة رمل بالنسبة لكوكب الأرض كامل فأي غرور في الإنسان يدفعنا للإعتقاد بإننا وحدنا في هذا الكون ,, !
تحيه صباحيه معطره لك و للساده القراء.
03:56 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
4
مقال رائع كالعادة
تحياتي لك يا أبا حسام...
03:59 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
5
موضوع جميل كالعاده
04:01 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
6
مقال في الصميم
لافض فوك ولا شلت يمينك أستاذ فهد.
04:03 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
7
موضوع اكثر من رائع استاذي.
04:06 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
8
صدقت..
وغالباً كل مايخرج عن المألوف ( في نظرنا ). انما هو مالايستسغه هذا العقل البسيط.. فعلم الله اكبر واعلى من ان نستوعبه..ولكن لدينا دلائل من خلالها نستطيع الإيمان والتصديق.. او التكذيب..
عموما أعتقد اننا نحن المسلمون اختصرنا شوطا كبيراً في هذا المجال لاننا لدينا مسلمات وامور نعلمها ولو تأملنا في كلام الله ورسوله نصدقه مباشره دون الحاجة لدراسات.
اما الغربين فأنهم يستغرقون سنينا في دراسات ليصلوا الى ماوصلنا اليه..
نحن المسلمون يفترض اننا عباقرة الزمان.
ولكن.آه من بعد لكن
دمت.
04:07 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
9
الله أكبر
هذا إن دل على شئ فإنما يدل على عظمة الخالق
جزاك الله خيرا
ومبدع دوما
04:07 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
10
سبحان الله، حاجة غريبة، تصدق شعرت بتأنيب الضمير والخجل الشديد من سيارتي القديمة التي أوقفتها منذ مدة طويلة، وغشاها الغبار، بعد أن أتت عروستي الجديدة !! يا عيباه شكلها الآن تشتمني !!
04:13 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
11
سبحان الله، شيء عظيم يدور من حولنا.. ومنها ماهو رحمه للبشر كعذاب القبر ولكن يوم القيامه تختلف الموازين فنرى الجن ولايروننا فهذا دليل على تبدل قدرة الانسان او تبدل الضوء في الدنيا بحيث يمكن الانسان رؤية مالم يراه مسبقا
احسنت يا ابا حسام
04:16 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
12
لكن السؤال ياتي هل مكلفه و محاسبه ايضا
انا بالنسبه لي اعتقد ذلك
نسبة لمعني حديث الرسول صلي الله عليه وسلم بشان يوم القيامه عندما ياتي الحساب فتاخذ النعجة حقها من النطحة وارجو التصحيح اذا اخطات
سبحان الله والحمد لله والله واكبر
04:21 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
13
صباح الخير ابو حسام
ومشكوور جدا على المقال الجميل الذي يثلج القلب.
04:22 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
14
ذكرتنا با الدكتور صالح الشادي
04:31 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
15
ولله في خلقه شئون
الان تأكدت ان الحجر عنده احساس اكثر من بعض البشر
04:34 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
16
سبحان الله العظيم
ابو حسام أنك عظيم...اخاف عليهم من الغلو بك !
04:40 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
17
صباحك احلى من الورد يا كاتبنا العزيز بصراحه والله انك خوفتني من سيارتي وتليفزيوني وكمبيوتري بعد؟ والله اذا كانت سيارتي تحس صدقني انها رايح تنتقم مني الله يستر من البنشر والا الانقلابات اما الكومبيوتر خوفي بس من الانفجار بوجهي ههه... رائع يا استاذنا الفاضل
04:40 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
18
ذكرتني بما درسته باحد مواد السلم بالجامعه
حيث اننا درسنا فصلا يحكي عن حواسنا الخمس وكيف ان ادراكنا محدود بها
فاورد المؤلف قصه شبيهه
وهي ان اعمى منذ ولادته بقدرة الله عز وجل أبصر لمدة اجزاء من الثانيه لم يرى فيها الا عرف ديك ثم عاد الى عماه كما كان سابقا
فكلما وصفو له شيئا سالهم ماشبهه بعرف الديك؟
وهذه حواسنا الخمس لانعي منها الا العوالم الخمس
واي شيء لا نشعر به عن طريقها لانستطيع فهمه
,
.
,
استاذي اشكرك
04:41 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
19
كلام صحيح
كمثال على محدودية حواس الإنسان...لنأخذ بعض الأمثلة
السمع عند الإنسان: الإنسان يسمع التذبذبات التي تتراوح من 20 Hz إلى 20 KHz ومافوق ذلك لايشعر به بينما هناك حيوانات كثيرة منها الأرانب والغزلان والخيول تسمع مافوق هذا المستوى بكثير ولذلك يستدل بها احيانا للتنبؤ بحدوث الزلازل والبراكين
أيضا حاسة الشم فهي عند الكلاب اعزكم الله اكبر بعشرات المرات منها عند الإنسان ويتساوى النمل معها في قوة حاسة الشم..
وقس على ذلك الكثير والكثير مما لايتسع المجال لذكره
ولله في خلقه شئون
04:41 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
20
سبحان الله ويعلم مالا تعلمون رب العالمين أعطى العلم لمن يشاء وحرمه ممن شاء
مبدع دائما يا أستاذ فهد
04:53 صباحاً 2008/07/30
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له