الاربعاء 27 رجب 1429هـ -30 يوليو2008م - العدد 14646

(أولاد الحارة) مسلسل أردني يسيء للبيئة الدمشقية

والمخرج بسام الملا يناشد وزارة الإعلام السورية منع تصويره!

دمشق - محمد احمد طيارة:

    استغرب المخرج السوري بسام الملا قيام إحدى شركات الإنتاج الأردنية بتصوير مسلسل تلفزيوني للأطفال بعنوان: (أولاد الحارة) يستلهم شخصيات مسلسل (باب الحارة) وقيم ونسيج علاقات الحارة الشامية، ويقدمها من خلال مجموعة من الأطفال الصغار ويخرجه مخرج أدرني هو سامر خضر!

وقد استطاع فريق المسلسل الأردني المذكور الحصول على موافقة لتصوير أحداث المسلسل في دمشق، الأمر الذي أثار حفيظة المخرج بسام الملا فتقدم بكتاب إلى وزير الإعلام السوري الدكتور محسن بلال وإلى نقابة الفنانين ولجنة صناعة السينما يطالب فيه بوقف تصوير العمل الأردني واعتبر الملا أن الموافقة على تصوير هذا العمل يسيء لمسلسل (باب الحارة) وأن الغاية من العمل المشار إليه هو الإساءة إلى القيم النبيلة التي قدمها مسلسل (باب الحارة) خاصة وأنه يقدم رموز الحارة الدمشقية على أنهم أولاد.

ورأى المخرج بسام الملا في تصريح سلثقافة اليومس أن هذا العمل المسيء يأتي لدوافع تجارية وليس فنية على الإطلاق، وخصوصا بعد الرواج الكبير الذي شهده باب الحارة، واعتبر ما تقوم به الشركة الأردنية: تسلق على النجاح الفني لمسلسلات البيئة الشامية عموماً، وعلى نسيج علاقات وشخصيات (باب الحارة) خصوصاً، وأضاف الملا بأن المشكلة الأساسية تكمن: في جعل العلاقات والقيم والشخصيات الشعبية الدمشقية مادة للتندر ومحاولة الاستظراف والتهريج على حساب قيم رجولية أصيلة أحبها العرب وانجذبوا إليها لأنها تمثل روح الشهامة العربية المتأصلة في كل البيئات العربية وليس البيئة الشامية وحدها.

وفي ظل كثرة الأعمال التي تستلهم البيئة الدمشقية في الإنتاج الدرامي السوري هذا العالم فإن المخرج بسام الملا يرى في المسلسل الأردني الذي يسخر من هذه البيئة (إساءة محققة) على حد تعبيره، ويمكن أن تشوش على جدية وحضور الأعمال الشامية الأخرى التي تقدم هذا العام!

وتساءل المخرج بسام الملا عن دور الجهات الرقابية في حماية الفن السوري، وكيف أعطيت الموافقة على هكذا نص من دون الأخذ بعين الاعتبار مدى تشويشه على الأعمال السورية الأخرى... وناشد وزارة الإعلام التي كرمت (باب الحارة) التحرك عاجلاً لمنع تصوير العمل على الأراضي السورية على الأقل حتى لا يخرج المسلسل حاملا هوية المكان الذي يسخر من قيمه!

وختم الملا بأن الأمر يستوجب تحركا جدياً، يقع على عاتق الجهات المعنية مسؤوليتها بتنظيم العملية الفنية والإشراف عليها، وعلى الفنانين أيضا الذين يحبون ويحترمون بيئتهم مثلي وأكثر مني.