الاربعاء 27 رجب 1429هـ -30 يوليو2008م - العدد 14646

أفق الشـــمس

الخصوصية السعودية

د. هيا عبد العزيز المنيع

    أعتقد ان واقع حال السينما في السعودية يمثل أبرز أشكال الخصوصية السعودية..، حيث نسمع ونقرأ عن انتاج أفلام سعودية سينمائية وليست تلفزيونية..، بل وشاهدنا بعضها مما يؤكد أنها حقيقة وليست أحلاماً.. بل وصل الأمر بنا إلى أن بعض تلك الأفلام فازت بجوائز تقديرية ربما لأنها تمثل شكل الخصوصية تلك وليس لجدارتها اقول ربما وليس مؤكداً لأنني هنا اقيس على تسابق الإعلام الخارجي على أي منتج نسائي سعودي وإن كان دون المستوى حيث تكفيه شهادة الأنثوية السعودية فقط..؟.

عموما نعود للسينما السعودية حيث أصبح هناك مهرجان وانتاج وعدد غير قليل من الافلام بل ان بعضها على وشك عرضه في دور سينما عربية.. وبعيداً عن قناعاتي الشخصية اتساءل لماذا نحن نناقض انفسنا إلى هذا الحد..؟ بداية لا اعتقد أن افتتاح دور عرض سينمائي سوف يسبب فساداً اخلاقياً عند ابنائنا لأن نسبة غير قليلة منهم تشاهد الأفلام العربية والغربية عبر أكثر من طريقة أي أن الأمر بكل واقعية لن يتجاوز انشاء مكان أما التأثير الثقافي فهو غير جديد.. بل اخشى ان اقول انه خارج سيطرتنا كأسر أو كمجتمع لأنه يأتي عبر أكثر من مسار..؟

تزايد أعداد الأفلام السعودية يكشف حالة الخصوصية السعودية في أحد الجوانب الثقافية وهي المشهد الدائم لإثبات الخصوصية حيث نجد تبايناً غير طبيعي في المشهد الثقافي السعودي على وجه العموم..

السينما السعودية مولود غير شرعي حتى الآن رغم إقامة مهرجان الافلام السعودية تحت مظلة وزارة الإعلام..، والسبب أن الكل يتنصل منها إلى حد أن البعض يدعمها ويرفض في ذات الوقت افتتاح دور عرض لها.. مع ان افتتاح تلك الدور أفضل في حال كانت تحت مظلة مؤسسة رسمية.. وبحيث تكون العروض خاصة بالنساء والاطفال مرة والرجال والشباب مرة اخرى.. لتكون احد مصادر الترفيه المنظمة خاصة للشباب لأنها بأي حال أفضل من الاستراحات البعيدة والمغلقة على شباب يبحث عن التسلية وقد يخطئ كثيراً ليصل للترفيه البريء..؟ خاصة وأننا للأسف نحاول دائما أن يكون ترفيه ابنائنا غالباً في اماكن بعيدة ومغلقة تبتدئ بالملحق في المنزل وتنتهي بالاستراحة هنا أو هناك..

الخصوصية السعودية الثقافية جعلت من بعض الأفلام السعودية محل تقدير واهتمام مبالغ فيه إلى درجة أن بعضها نال شهادة تقدير من بعض المهرجانات العربية وربما في القريب العالمية لأنها تحمل هوية الخصوصية الثقافية السعودية.. وحتى نتجاوز كل اشكال الخصوصية أؤكد للسينمائيين السعوديين أن عليهم ان يعملوا وفق فلسفة اجتماعية ترتكز على مسؤوليتهم الوطنية والإنسانية لمرحلة وطنيه مهمة تتطلب وعيا وليس طموحاً فقط.