الاربعاء 27 رجب 1429هـ -30 يوليو2008م - العدد 14646

مشوار الـــرأي

السيد كوكي

ندى الطاسان

    عش ودع الآخرين يعيشوا بسلام! شعار أستخدمه أحيانا وأنسى أن أطبقه، لكن هناك من يستفزك لتنسى هذه الشعارات التي تنادي بتطبيقها! واليوم اسمحوا لي أن أكسر هذه القاعدة!

أثناء دخولي بوابة أحد الأماكن النسائية تفاجأت بفتاة تخرج غاضبة يتبعها كلب صغير يهز ذيله فرحا غير مبال لغضب صاحبته التي تناديه حين توقف أمامي يطالعني باستفزاز "كوكي يلا بسرعة خل نطلع"، أحب أخبركم أنني أرتعب من كل ما يمشي على أربع لذلك توقفت مثل الصنم أطالع السيد كوكي حتى خرج لأتحرك بعدها براحة وأسأل إحدى المسؤولات في هذا المكان عن "السالفة" لترد: الفتاة أحضرت كلبها معها وأخبرناها أن وجوده غير مرغوب فيه لأنه يزعج السيدات المتواجدات؟، نظرت حولي لأتأكد ما إذا كنت فعلا في الرياض أو في مكان آخر لكن الحر وبقية الغبار العالقة في حلقي ذكرتني بأنني مازلت هنا! حين حكيت الحكاية لزميلاتي وأنا أبحث عن علامات الاستغراب في وجوههن، ضحكن على تخلفي وعدم معرفتي بآخر تقليعات الفتيات والشباب هذه الأيام، بل وعدتني إحداهن أن تأخذني في رحلة ليلية في أحد الشوارع المشهورة لأشاهد بعض السيارات الفخمة المظللة التي يطل الكلب برأسه من خلال نصف النافذة المفتوح. ويبدو - وأنا هنا ناقلة للكلام فقط - أن اقتناء الكلاب أصبح دلالة على الحالة الاجتماعية مثل سيارات الدفع الرباعي والساعة الألماس والنظارة ذات الخط الأحمر والحقيبة ذات الجلد الفاخر!

وبما أنني لم أر سوى كلبا واحد في مكان واحد فإنني أميل إلى الاعتقاد بأن صديقاتي يبالغن! هناك أشخاص يحبون تربية الحيوانات فهناك من يقتني ببغاء وهناك من يربي القطط وهناك من يكتفي بحوض سمك وهناك من هم مثلي يخافون من كل الحيوانات! ويبدو أن الكلاب دخلت في قائمة الكشخة! وقبل أن تقولوا لي: "الأمر لا يخصك .. كل واحد حر" أحيلكم لبداية المقال!