لقد دمّرتَ ما أمكنك تدميره في هذا الكون البديع وشوهت كل ما وصلت إليه يداك، وتدخّلت في تغيير طبيعته، وحين كُنتَ تفنى بسبب صراعك مع الحيوانات أو قوى الطبيعة أو المرض في العصور البدائيّة صرت تفنى بواسطة إنسان مثلك يقتلك أو تقتله بسبب الأطماع والمصالح، انظرء للجريمة ها أنت تفننت في جرائمك ضد الإنسان وأسمعت العالم جرائمَ هي أقرب للخيال، وأفعالاً بشعة لا يمكن أن تصدر إلاّ من الوحوش، هذا غير الترويع والقمع والإذلال وكل أشكال القهر تصدر منك ضد أخيك الإنسان، الحيوان هو الآخر لم يسلم منك فأفنيت سُلالات من تلك المخلوقات بل إن بعضها قد انقرض من كوكبنا بسبب صيدك الجائر والبقية في الطريق، على مستوى الأمراض ألم تتسبب في ظهور عدّة أمراض لم تكن تُصيب البشر من قبل بسبب اختباراتك وتجاربك على الجراثيم والميكروبات ليس من أجل إيجاد أمصال أو أدوية للعلاج ولكن كي تستخدمها كسلاحٍ جرثومي ضد أعدائك من البشر..؟ التربةُ تلوثت بشكل خطير فأصبحت لا تصلح للزراعة التي يأكل منها البشر والحيوانات وكذا الهواء الذي تسمم بفعل الغازات والأدخنة التي تطلقها مئات الملايين من المركبات ومداخن المصانع وأجهزة التكييف وخلافه، الأنهار فسدت مياهها والبحار معظمها تلوّث بمخلفاتك وناتج مصانعك ماذا بقي إذاً ؟؟ آخر ما سمعنا قرب اختفاء النحل وهذا يُشكّل كارثة غذائيّة كبيرة إذ أن معظم المحاصيل ( 87من أهم 115) منتوجاً تستوجب تلقيحاً يقوم به النحل وإذا لم يتم تلقيحها فلا ثمر ولا غذاء ..!!
إذا كانت هذه هي حال الحاضر فما الذي سترثه الأجيال القادمة على هذا الكوكب ؟؟ قطعاً سيرثون كوكباً مدمّراً يُحيط به غلاف جويّ مثقوب سبَّبَ وسيُسببُ مزيداً من الأذى للكائنات الحيّة بما فيها الإنسان ذاته..! حسناً ما الذي يجب فعله؟؟ هذا هو السؤال، الجواب بكل بساطة أن توقف فوراً (يابني آدم) هذا العبث المُدمّر وتعود لطبيعتك المتصالحة مع الطبيعة وإلا فانتظر الفناء كما فنيتء وانقرضت الديناصورات و كثير من الحشرات والطيور والحيوانات..!
1
فعلا ( ظهرت الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس )
يارب تغفر لنا ذنوبنا واسرفنا في أمرنا
05:20 صباحاً 2008/07/30
2
يعمر الانسان هذه الارض وهو راحل عنها
يعمل ويكد ويشقى ومهما عمر فيها
وتطاول في العمران فهو راحل عنه
إذا فليبحث الانسان عن كوكب أخر,
عن ارض لا يرحل عنها,
ليجعل كده وعمله وجده واجتهاده للجنة
ماءها غير آسن,
وانهارها لبن لم يتغير طعمه ومن عسل مصفى
ضلها ضليل, وهوائها عليل, وفيها من حور العين
06:01 صباحاً 2008/07/30
3
شكرا وجزاك الله خيرا
06:14 صباحاً 2008/07/30
4
ليس هناك فناء للانسان كما حصل الديناصورات !! فهناك سنن ربانيه في هذا الكون ولن يكون الفناء بسبب ثقب اوزون لايعلم صحته من عدمه او تلوث بسبب مصنع او مصنعين.فالحياه قائمه على هذا الكوكب الى ان يرث الارض ومن عليها.والفناء كما في عقيدنتا الاسلاميه يوم النفخ في الصور حينها يموت كل من على وجه الارض.فيجب الا نصدق كل ماقيل وقال من هنا وهناك في امور محسومه بالادلة القطعيه الشرعيه الدامغه.
06:40 صباحاً 2008/07/30
5
للأمانة يأستاذ عبدالله الكعيد..هذا السؤال يرآودني منذ الصغر؟ لماذا نحارب أنفسنا؟ الإنسان مع الإنسان؟ وليه؟ ومن أجل أيش؟ كم مره بنعيش لكي ندمر أنفسنا؟
الخوف والقلق والرعب محنة الانسان وأزمته الكبرى في هذا العصر والأمن والسلام على مستوياته الثلاثة: الفردية والاجتماعية والعالمية هي من أهم غايات الانسان وحقوقه في الحياة،خلق الانسان ليعيش في أمن وسلام على هذه الأرض،وذلك حقّه الأوّل في الحياة،وحينما يصبح هذا الحق مهدداً بالزوال،وشبح الخوف والرعب والارهاب والقلق يطارده،تفقد الحياة قيمتها!
هناء/بنية
07:03 صباحاً 2008/07/30
6
الرجاء عدم التعميم لان التعميم الان هناك رجال خيرون في هذا العالم ولكنك ياخي الكاتب استمعلت التعميم وبذلك قضيت على الخيرون والذين يحاولن بقصار جهدهم على تحسين هذا العالم البائس الذي لا يفكر سوى بالماده
07:06 صباحاً 2008/07/30
7
لا.. تعليق !!!.
09:34 صباحاً 2008/07/30
8
مقال أكثر من رائع , , ,
وتحياتي الى قلمك الراقي , , ,
ولا تنسى ان كل من عليها فان
والبشر انفسهم سيفنوها
وكل شي "مكتوب" :)
10:50 صباحاً 2008/07/30
9
أشكرك مقال رائع يفسر حجم المشكلة التي تعاني منها البيئة بفعل البشر أرى أننا لو تخلقنا بالقرآن وتمسكنا بالدين الاسلامي بشكل صحيح لعرفنا كيفية التعامل مع البشر وسائر الجمادات والمخلوقات الحية...
مرة أخرى أشكرك على المقال المميز
11:51 صباحاً 2008/07/30
10
بن كعيد..يعلم الله كم لك سهم في محفظة { قلبي محبه }
@ 1
@ 2
@ 3
@ 4
@ 5
@ 6
@ 7
@ 8
@ 9
@ > { المواطن يعيش بجد أنسانيته الحقيقية بحضان التنمية@
01:45 مساءً 2008/07/30
11
فرح - عرعر لافض فوك
لو صلح مابين البشر ومابين الله لصلح حالهم
زينها مع الله تزين
02:13 مساءً 2008/07/30
12
أشكر الكاتب على إضاءته للموضوع ولكن يوجد نقص
هذا عن الفناء الملموس والمحسوس بالحياة(مع العلم أن الأمر بيد الله عز وجل)
ولكن ماذا نقول عن من دمر النفس البشرية والمثل العليا والأخلاق الكريمة(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
بهذه الحرب على المثل والأخلاق والدين والشريعة يعجل أصحاب الشر ويسارعوا يقرب موعد الساعة (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) وهي اللحضة التي يجب أن نضحها في الحسبان (من مات فقد قامت قيامته)
شكرا على الموضوع مع أنه لم يوحي ولو إيحاء بأن كل مايحدث هو بقدرته عز وجل
03:03 مساءً 2008/07/30
13
حياك الله.د / عبدالله
مقال اليوم أكثر من رائع الله يعطيك ألف عافية أستاذى الغالى. لا أعلم لماذا هذه
السرعات والضغوط النفسيةو المهترات ألافائدة لها بين الإنسان وأخيه الإنسان لماذا هل من شىء يستحق هذه الأشياء سالفة الذكر المفروض أن الإنسان يعمل جاهدآ على عمل الخير لأخيه الإنسان ولصالح الوطن والمجتمع لأن للمجتمع
عليك حق حقه أن يحس بالأمن وحقه أن يشعر بالأطمئنينة والحب بعيدآ عن عالم
الحقد والكراهية وألانخاف بعضنا البعض ونعيش فى سلام..
سلمت يمناك أستاذى.
مع خالص حبى وتقديرى/صلاح السعدى
05:00 مساءً 2008/07/30
سجل معنا بالضغط هنا