الاربعاء 27 رجب 1429هـ -30 يوليو2008م - العدد 14646

نافذة الـــرأي

استبقوا الخيرات

عبدالعزيز المحمد الذكير

    بودّي أن أعمل سباقاً.. أو لنقل "ماراثوناً" لعل الأخيرة تنفذ وتدق الأسماع بطريقة أعلى..

جمعية المتقاعدين، الحديثة التأسيس، ووزير الشؤون الاجتماعية الحديث التعيين أيضاً.. وكلّ سابق في الخيرات إن شاء الله..

جمعية المتقاعدين عليها أن تفتتح أعمالها بإحضار قائمة بأسماء ذوي المعاشات التقاعدية الدنيا.. متقاعدين ومتقاعدات، وإجراء أكثر من "لوبي" وإقناع، وتغلّب على العقبات الورقية والبيروقراطية المالية، والخروج بقرار جاهز و مفعّل وواجب التنفيذ في الحال للحصول على مجانية الكهرباء والماء لكل متقاعد أو متقاعدة يقع ضمن الشريحة الدنيا.. وإن تعذّر ذلك فليكن بصورة شهرية مقطوعة تُضاف إلى الراتب.. كذلك المطالبة بإعفاء من يقع ضمن الشريحة من رسوم الحكومة الخدمية كالاستقدام والرخص وتسجيل المركبات وجوازات السفر والإقامة.. وهذا كله إن شاء الله لن يضر الحكومة شيئاً، ولا يزيدها إلا شكراً ومثوبة ودعاءً..

بطل المباراة المقابل هو د. يوسف العثيمين، النابض والمتحمس لكل خير يصيب الوطن وأهله.. فإن سعى للحصول على ميزات مثيلة لمستفيدي الضمان الاجتماعي فتُحسب له باكورة إنجاز لن ينساها الزمن..

يا الله.. أيكم أسبق..

ثم إن عملية مساعدة المتقاعد، سواء كان من القطاع العام أو الخاص أو الأفراد، جهد بدأت به الإنسانية منذ القدم، وتطور عبر السنين، والعالم يواصل العمل به، على صعيد حقائب وزارية أو دعوات انتخابية.. والأسلوب ذاته (مساعدة كبار السن) أثبت فعاليته في معظم أقطار العالم وصنّفوا (كبار السن) بأنهم سخةدز ةشةغخس ولهم ميزة في المواصلات والعطلات والمنافع سواء كانوا من موظفي الدولة أو القطاع الخاص أو من غيرهما.

والضمان الاجتماعي في بلادنا يؤدي دوراً جيداً لكنه في رأيي قديم يستحق المراجعة كل ثلاث أو أربع سنوات..

ومساعدة كبار السن.. أو أي تشريع بهذا الشأن قد لا يحتاجه الكثير من المواطنين.. لكن لا أحد يجادل أن هناك أكثرية منهم تحتاج إلى تلك اللفتة..

فإذا أعطينا مجانية أو شبه مجانية الخدمات من كهرباء وماء ومواصلات وعلاج، فلا يعني ذلك أن كل من تقاعد أو بلغ من العمر أكبره سوف يحتاج إليها.. فهناك بيننا شرائح غنية والحمد لله، وربنا يديم عليهم، وضعهم بعد التقاعد والكبر جيد،ربما كان أحسن منه قبل التقاعد..

لكن التفاتة إلى وضع المحتاج منهم هو ما أشير إليه..