الثلاثاء 26 رجب 1429هـ -29 يوليو2008م - العدد 14645

بتوقيع المخرج السعودي فراس المغيزيل

"تاتش كوميدي" فلسفة بصرية وفكرية تخاطب العقل والعين

دمشق - محمد احمد طيارة

    بعيدا عن لوحات بقعة ضوء في ثاني تجربة له اختار المخرج السعودي فراس المغيزيل مرة أخرى المواجهة مع أصعب أنواع الفنون الدرامية "الكوميديا" معتبرا بأن المخرج في بداياته بحاجة إلى البحث عن ارهاصات وجوانب متناظرة تحمل في مفرداتها تحديات كبيرة له ليستفيد من هذه المواجهة ويسجل حضورا إبداعيا ملفتا بعيدا عن التقليد والمحاكاة ، فراس الذي تخرج من جامعة الملك سعود/ كلية الآداب / قسم الإعلام - إذاعة وتلفزيون/ وانتهى مؤخرا من تصوير لوحات "تاتش كوميدي" يرى بان اغلب اللوحات الكوميدية التي قدمت في السابق تتجه إلى الاستسهال وتحمل بعدا سلبيا عند فكر المشاهد العربي وهذا ما دفعه ليقدم رؤية إخراجية إبداعية تحمل آلية ناجعة للحوار الكوميدي، المغيزيل يراهن على ترسيخ رؤية مشهدية بصرية مختلفة عند المشاهد من خلال أدواته وأفكاره الجنونية وبهذا يقول: إننا نحاول أن نرسم إيقاعات للوحات الحياة بحلوها ومرها ولكن بطريقة ربما تكون جديدة في لقطاتها المفردة والمعبرة التي تسلط الضوء على مجتمعنا العربي المتشابك بالهموم والهواجس والصرعات، لوحات ناقدة سريعة فيها ومضات وجدانية وأخرى تراجيدية تنبه الذهن والعين من خلال جمالية إيمائية قد تفتح الباب إلى الاتجاه لانتاج أعمال أخرى بنفس السياق والرؤية والحبكة، ويضيف بان لوحاته يشارك فيها عدد من النجوم السوريين منهم ميلاد يوسف ومحمد حداقي ونضال سيجري وروعة ياسين ونجمة ستار أكاديمي مريام عطا الله وغيرهم، وحول اختياره لمدة اللوحة "دقيقة ونصف" وغير المعتمدة سابقا في اللوحات الكوميدية يقول: نحن عملنا على تكثيف سيناريو القصة ومشهديتها من خلال لمسات كوميدية ناعمة ناقدة وساخرة تحمل مغزى فكريا بامتياز وتحترم عقل المشاهد وتحترم وجدانه وجميع اللوحات تنتهي بحركة كاميرا ولا يوجد حوار أو نهاية متوقعة في نهاية اللوحة وهذا أسلوب جديد يساهم في حوار ذهني مع المشاهد، وعن مسلسل "سعيد وسعيدان" الذي كتبه يقول بأنه عمل متصل وليس منفصل "جزء أول" 17حلقة وفكرة العمل تدور في إطار اجتماعي بوليسي من خلال خطوط متنوعة ومشوقة ويضيف هناك مشاورات مع جهات إنتاجية سعودية لإنتاجه قريبا، وفي نهاية الحديث تمنى على صناع الدراما الخليجية وضع إستراتيجية للإنتاج الدرامي والسينمائي وعدم الوقوع في مطب التكرار لكي لاتفقد هذه الصناعة حضورها العربي الذي سجل حتى الآن خطوات لابأس بها على الخارطة الدرامية العربية .