@@ هل نحن فعلا - في الطريق نحو تطبيق دوري المحترفين كما التزمنا بذلك مع الاتحاد الآسيوي؟؟ وإلى أي مدى سيلتزم اتحادنا الكروي بتطبيق قوانين ولوائح هذا الدوري؟ وهل سيكون التطبيق كاملا أم تطبيق (نص كم)؟.
@@ هذه الأسئلة وغيرها تزاحمت في مخيلتي وأنا أرى 30لاعبا من لاعبي أنديتنا يتقاطرون على معسكر منتخبنا الوطني المقام في التشيك في الوقت الذي تتواجد فيه أنديتهم في معسكرات داخلية وخارجية استعدادا للموسم المقبل.
@@ من المعلوم أن قانون الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يسمح للمنتخبات الوطنية بأخذ لاعبي الأندية متى شاءت وأينما أرادت، إذ أن اللاعب ووفق عقد مبرم وموثق هو ملك لناديه، ولا يمكن له مشاركة منتخب بلاده إلا وفق ما تنص عليه روزنامة الاتحاد الدولي والمعروفة دوليا ب (The FIFA Calendar) وهو الأمر الذي لم نلتزم به يوما رغم ادعاؤنا بأننا نطبق الاحتراف منذ عقد ونصف.
@@ الاتحاد الدولي نظم العلاقة بين اللاعب وناديه من جهة ومنتخب بلاده من جهة أخرى بشكل احترافي دقيق، حيث حدد أياما للمباريات الرسمية وأخرى للمباريات الودية التي تسمح للمنتخبات بطلب لاعبيها، واشترط للسماح بذلك أياما محددة بحيث لا تتجاوز 72ساعة ضمن حدود القارة الواحدة،وخمسة أيام عند الانتقال من قارة إلى أخرى؛ لكن لكوننا لا نملك لاعبين محترفين في الخارج من جهة فضلا عن كون احترافنا أعرج وأعور وأبكم من جهة أخرى ظلت كرتنا لا تعترف بمثل هذا التنظيم أبدا.
@@ ليس بعيدا من ذاكرتي ما حدث للاعب نايف القاضي الذي احترف قبل عامين في نادي الريان القطري حينما رفض ناديه السماح له بالانضمام لمعسكر منتخبنا التحضيري لبطولة (خليجي 18) الذي أقيمت في أبوظبي حتى ما قبل ثلاثة أيام من البطولة لتقوم قائمة البعض حتى من زملاء المهنة جهلا منهم بمثل هذه التنظيمات الاحترافية التي لا تغيب عن أنديتنا وهي التي تصطدم بها عادة حينما تتعاقد مع لاعب دولي حيث نرى حالة الاستنفار حينما يطلب أي منتخب لاعبه للانضمام إليه.
@@ أعظم من ذلك، ما نسمعه هذه الأيام عن رغبة إدارتي النصر والأهلي المرفوعة لاتحاد الكرة لمنح الفرصة للاعبيهم للمشاركة في بطولة الأندية الخليجية لأهمية تواجد اللاعبين من الناحية الفنية، ويبررون رغبتهم بأن اللاعبين أيضا سيكونون بمشاركتهم في البطولة في مهمة وطنية لا تقل عن تمثيل المنتخب،وهو ما يكشف حقيقة انقلاب الصورة الاحترافية لدينا.
@@ قانون الفيفا في هذه الحالة يقف في صف الأندية إذ من حقها إشراك لاعبيها أنَّى أرادت طالما لا تتعارض تلك المشاركة مع مشاركات المنتخب الرسمية أو الودية المجدولة لدى الفيفا، ولذلك فإننا إذا ما طبقنا الاحتراف الحقيقي فمعنى ذلك أن لا أحد يمكن له منع مشاركة لاعبي الأهلي والنصر أو غيرهما مع أنديتهم حتى وإن كان اتحاد الكرة نفسه.
@@ أقول ذلك لأننا بحاجة فعلا لتطبيق الاحتراف تطبيقا حقيقيا لا أن نطبقه في جزئية ونخالفه في أخرى، هذا إذا ما أردنا لكرتنا التطور الحقيقي، ولعلي هنا استشهد بموقف نادي برشلونة الرافض لانضمام محترفه رونالدينيو مع منتخب البرازيل في أولمبياد بكين حيث أصدر بيانا يبرر موقف جاء فيه : "الألعاب الأولمبية لا تندرج في أجندة الفيفا، وليست هناك قواعد خاصة لهذه المسألة، لذلك فإن النادي غير مجبر على الموافقة على مشاركة لاعبيه في الأولمبياد"، حدث ذلك رغم محاولات رئيس الاتحاد الدولي بلاتر استعطاف برشلونة وغيره من الاندية المحترفة تحت بند (الروح الأولمبية)!
@@ هذه رأيي أضعه على طاولة اتحاد الكرة وطاولة الأندية التي ستشارك في دوري المحترفين وقبل ذلك على طاولة لجنة دوري المحترفين التي من أهم واجباتها حماية النظام.. فهل تفعل؟!