الرئيسية > سفر وسياحة

"الرياض " في جولة بموقع طبيعي بكر

"وادي لجب" ظاهرة طبيعية جغرافية فريدة وكنز سياحي ينتظر التطوير



تقرير وتصوير - إبراهيم عرار

لم تكن الصورة وافية ولم يكن السمع كالرؤية والوقوف على طبيعة "وادي لجب" التابع لمحافظة الريث في منطقة جازان، الذي يعد من الكنوز السياحية المدفونة بعد أن غاب عن خارطة السياحة المحلية بتقصير ليس له مبرر وتجاهل لتضاريسه الجبلية وموقعه الجغرافي الذي يحمل في طياته الأدوات الفاعلة في جعل الزائر يعيش لحظات ماتعة بين الخضرة وخرير الماء، وبكر الطبيعة وإشكال الصخور المتعددة ولوحات الشلالات المتدفقة، حيث يظل وادي لجب الساحر بطبيعته حتى اليوم بعيداً عن أعين الكثير من الزوار والسياح محروماً من كافة الخدمات التي لم تصل إليه رغم مقوماته التي تجعله من الأدوية النادرة والمتميزة في المملكة، فهو بحاجة ماسة إلى كشف أسراره الجيولوجية والطبيعية، وتقديمه كواجهة سياحية فريدة وجديدة إذا حظي بالدعم والاهتمام من الجهات المسؤولة في الهيئة العامة للسياحة والآثار، وإمارة منطقة جازان فهو يقع بمحافظة الريث التي تبعد عن مدينة جازان بحوالي ( 150كلم) والواصل إليها يتربع على صخرة عالية وهو يتأمل هذا الامتداد الأخضر الجميل الذي يتمازج بهدوء العاشق وامتداد السحاب الأبيض يتلامس مع اخضرار الجبال الشامخة وهي تشكل لغة الجمال وروعة الأرض المعطاء. لقد تحقق فيها الكثير من المنجزات في التعليم والصحة والطرقات وتنتظر الكثير من المشاريع في مختلف المجالات وبالذات في مجال السياحة والزراعة التي هي بحاجة إلى استغلال مقوماتها.

"الرياض" عاشت أكثر من 5ساعات متنقلة بين شلالات وادي جلب وظلاله ونقلت جانب من طبيعة السياحة وصور قل أن تكرر بحضور، العديد من الزوار والمتنزهين من مختلف المدن والمحافظات الذين لم يعرفوا وادي لجب من خلال الإعلام بل عن طريق معارفهم وأقاربهم وأصدقائهم، وهو ما يؤكد أن هناك قصورا إعلاميا في تغييب لجب عن خارطة المناطق السياحية، ولا شك أن الرحلة للجب لم تكن سهلة إلا بعد الاستعانة بأحد أبناء محافظة صبيا، وهو قاسم هجري والذي صاحبنا في جولة بدأت منذ ساعات الصباح الباكر بسيارة من نوع صالون نظراً لوعورة الطريق، حيث استغرقت الرحلة حوالي ساعة ونصف تقريباً من محافظة صبيا التي كانت بداية الانطلاقة، وحتى الوصول إلى لجب الذي يصور للمشاهد أنه كتلة صخرية جبلية واحدة اخترقها الوادي بلوحة فريدة في الوصوف والتعبير، وهناك العديد من القادمين مع ساعات النهار الأولى أخذت من الصخور والأشجار ظل وافرا على خرير الماء وزقزقة العصافير، وما يلفت نظر الزائر تلك الصخور التي تمثل حاجزا طبيعيا وجسرا في أحد شعاب الوادي لا يمكن تجاوزه والصعود إليه ومواصلة السير في الوادي إلا عبر الجبال التي تذكرنا بمسابقة برنامج "الحصن الشهير" أو صورة مصغرة لصعود ونزول أهالي قرية الحبلة السياحية قديماً، وهنا رصدت عدسة "الرياض" العديد من المحاولات الناجحة والفاشلة لبعض الزوار والمتنزهين في وادي لجب السياحي والذين كان لهم العديد من الآراء والمقترحات لتطوير وادي لجب واستثماره سياحياً، حيث تحدث في البداية المواطن محمد العمري القادم من محافظة المخواة قائلاً: "وادي لجب حقيقة طبيعية سياحية تحمل مقومات قل ويندر أن تجدها في بلادنا، حيث يقع في مفترق وهو تكوين فريد الشكل فهو عبارة عن جبلين مفصولين عن بعضهما البعض وتجد فيه أنواعاً من الأشجار التي تنمو على الصخور وترى فيه الشلالات التي تنحدر من أعالي الجبال لترسم صورة من بديع خلق الله. وحقيقة هي دعوة لهيئة السياحة ولجنة التنمية السياحية في منطقة جازان لاستغلال هذه المقومات وجعل وادي لجب واجهة سياحية مشرقة ضمن خارطة السياحة الداخلية وتقديم الخدمات التي تجعل من وادي لجب منتجعاً عالمياً نظير مقوماته المتميزة.

ويؤكد المواطن علي عواجي القادم من منطقة نجران أن وادي لجب يحمل طبيعة خلابة ولا يحتاج إلا للدعم الحكومي والقطاعات الخاصة من خلال توفير الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الطرق المؤدية لوادي لجب، وتهيئة أماكن للجلوس ودورات للمياه وجامع وفرقة للدفاع المدني وأخرى للهلال الأحمر، وغيرها من الخدمات التي يحتاجها الموقع.

ويرى المواطن مفرح البسامي القادم من محافظة سراة عبيدة أنها فرصة للقطاع الخاص لاستثمار مثل هذا الموقع المتميز بإنشاء عربات للتلفريك ومطاعم واستراحات مهيأة على ضفاف الوادي ويشاركه الرأي كل من أحمد البارقي وصالح الغامدي وزايد الألمعي وعبدالله العمري وسعيد الحميدي وأحمد الدحية ومحمد علي الغامدي وعبدالعزيز عبدالله بضرورة استغلال هذه الطبيعة البكر، فهي تجسد مستقبلاً واعداً للسياحة الداخلية في هذا الوطن الغالي عندما تمتد إليها يد التطور، حيث ستصبح بحق مصيفاً لأهل المنطقة ولباقي مناطق المملكة فهي من أبرز الأماكن السياحية التي تكتسي حلة خضراء وجغرافية متميزة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    زرته قديما جميل وعجيب من عجائب الدنيا ويحتاج الى دراسه وافيه لاستغلاله سياحيا

    ابومحمد - زائر

    10:45 صباحاً 2008/07/28


  • 2
    المفروض يدخل ضمن المحميات الطبيعية..
    استغلاله سياحيا يدمر الطبيعة التي فيه.. يجب على أمارة جازان الموقرة حماية الوادي من المتطفلين والعابثين بالطبيعة.. وفقط الترخيص بتصوير المناظر الطبيعية ونشرها بالتلفزيون الوطني.

    محمد ابو غالب - زائر

    05:36 مساءً 2008/07/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة