الأثنين 25 رجب 1429هـ -28 يوليو2008م - العدد 14644

القافلة تسيـــر

اقرن برأيكَ رأي غيركَ..

عبدالله إبراهيم الكعيد

    واستَشِرء...فالحق لا يخفى على إثنينِ .. هكذا يوصي الشاعر العربي ولهذا أحرص على قراءة ردود الأفعال (التغذية الراجعة) تجاه أيّ حدث أو مقال أو خبر يُنشر على شبكة (الإنترنت) حيث الفضاء الأرحب لقول كل شيء دون قيود أو حدود، وأجد في بعض تلك الردود والآراء مُؤشرات قد تُساعد على صناعة الخطط أو القرارات التي لها علاقة مباشرة بحقوق الإنسان ومعيشته ، صحته وتعليمه...الخ ..

و سبق لي أن طرحتُ في هذه الزاوية ضرورة قياس اتجاهات الرأي العام ومنها ما كتبتهُ في 27أغسطس 2007اُطالب بإنشاء مركز وطني للدراسات وقياس الرأي العام شريطة عدم ربطه بأي جهاز حكوميّ بحيث يُدار بواسطة مؤسسة غير ربحيّة ، تكون مصادر تمويله(أي المركز) من دخل الدراسات والبحوث التي يجريها لصالح الدولة أو الشركات والمؤسسات الخاصة تلك التي ترغب في معرفة جدوى إقامة المشاريع أو المصانع أو قياس اتجاهات السوق أو رغبات الشرائح المستهدفة.

وكالمعتاد لم أجد أي استجابة لهذا الطرح رغم أن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يزمع حسبما سمعت إيجاد آليات لقياس اتجاهات الرأي العام وكذا قيام مواقع شهيرة على الشبكة العنكبوتية في محاولة إجراء قياسات للرأي ومنها موقع هذه الجريدة الذي خصص زاوية بعنوان "أعطِ صوتك" يُطرح فيها خيارات حول قضايا همهمّة كقيادة المرأة للسيارة أو حوادث المعلمات أو غلاء الأسعار وغيرها من القضايا التي تشغل الرأي العام إلاّ أنني لا أراها تُحقق اشتراطات قياس الرأي بسبب عدم جدّية البعض حين يصوّت للقضيّة أو عدم حيادية(بعض) المواقع حين توجّه الاختيارات إلى اتجاهٍاتٍ مقصودة وكذا عدم دقتها في تحديد نسبة الشرائح فقد تصوّت شريحة مُتحمّسة تم تجييشها من قبل فئة ترغب في إثبات حضورها القويّ حتى وإن كانت صغيرة الحجم لهذا أعود للمطالبة بإيجاد جهة أو جهاز لا علاقة لهُ بالرسمي يُكلّف بقياس اتجاهات الرأي العام تجاه قضايا بدأت تُشكل هاجساً للمجتمع يوجِّهُ الرأي فيه الأعلى صوتاً رغم أنهم لا يُمثلون وحدهم الرأي العام فيهِ بأي حال.