الرئيسية > الرياض الاقتصادي

حديث الاقتصاد

هل باراك أوباما أفضل لأسواق المال أم جون ماكين؟


د. عبدالعزيز حمد العويشق

بدأ الاقتصاد يأخذ دوراً أكبر في الحملة الانتخابية الأمريكية مع ازدياد الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، خاصة القطاع المالي الذي ما زال يعاني من مشاكل الرهن العقاري، حيث وضعت الحكومة الاتحادية عدداً من البنوك التي ظهرت عليها علامات الضعف تحت سلطة الهيئة الفيدرالية للتأمين على الإيداعات FDIC.

وأظهرت استطلاعات الرأي العام الأسبوع الماضي أن مستوى ثقة المستهلك الأمريكي في الاقتصاد قد وصلت إلى معدلات منخفضة لم يشهدها البلد منذ أكثر من 28عاماً، وذلك مؤشر خطير. والمؤشر الخطير الآخر الذي ظهر في استطلاع آخر الأسبوع الماضي هو أن 10% فقط من الأمريكيين راضون عن السياسة الاقتصادية لحكومة الرئيس بوش.

وللتعرف على آراء الخبراء بدلاً من الرأي العام، قامت وكالة رويترز باستطلاع آراء الاقتصاديين في 29مصرفاً ومؤسسة بحثية من كبريات المؤسسات في الولايات المتحدة لمعرفة آرائهم في سياسات المرشحين الرئيسيين باراك أوباما وجون ماكّين. وكالعادة انقسم الاقتصاديون في تقييمهم لتلك السياسات بين مؤيد ومعارض، مع ميل غالبيتهم لماكين.

وفي سؤال محدد عن اي المرشحين سيكون أفضل لأسواق الأسهم في السنة الأولى لرئاسته (عام 2009م)، رأت أغلبية كبيرة (72%) أن نجاح ماكين سيكون الأفضل.

ولم يتضح من نتائج الاستطلاع ما هي الأسباب التي دفعت الخبراء للاعتقاد بأن حكومة ماكين الجمهوري ستكون أقدر من حكومة أوباما الديموقراطي على إدارة الاقتصاد، أو أنها ستكون أفضل لسوق الأسهم.

فما هي الأسباب التي تدفع الخبراء الأمريكيين للاعتقاد بأن انتخاب ماكين سيكون أفضل لسوق الأسهم؟ لعل أحد الأسباب هو الفرق في السياسات التي طرحها المرشحان لتحفيز الاقتصاد. فأوباما قد طرح صرف 10مليارات دولار فقط لتحفيز الاقتصاد! وهذا حل مؤقت ومحدود لا يسمن ولا يغني من جوع في رأي الخبراء. فإذا كانت الحكومة الحالية قد صرفت هذا العام أكثر من 150مليار دولار لتحفيز الاقتصاد ولم تنجح تماماً في تحقيق ذلك، فكيف ستستطيع مليارات أوباما العشرة أن تحدث أي تأثير؟

وفي المقابل يقترح ماكين تخفيض ضرائب الدخل وتقديم حوافز لصغار رجال وسيدات الأعمال، بدل صرف مبالغ نقدية لتحفيز الاقتصاد. ولهذا فإن لسياساته نصيباً أكبر من النجاح، في رأي الخبراء.

ففي حين أن معظم استطلاعات الرأي العام الأمريكي تظهر قناعة الناخبين بعدم جدوى سياسات الحكومة الجمهورية الحالية، وقناعتها بأن باراك أوباما أكثر كفاءة وقدرة بشكل عام، يبدو أن خبراء الاقتصاد ينحون منحىً معاكساً. ومن حسن حظ أوباما أن هؤلاء الخبراء لا يشكلون سوى أقلة ضئيلة من الناخبين!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    صناع السياسة الامريكية لا يتغيرون بتغير الرئيس، وبالتالي كليهما سواء

    يحي الحربي - زائر

    06:18 صباحاً 2008/07/28


  • 2
    اعتقد من كان اقوي في الحروب هو الافضل

    د فيصل بن سالم الحازمي - زائر

    06:42 صباحاً 2008/07/28


  • 3
    الاسباب هي ان من يدق طبول الحرب هو المفضل للاقتصاد على المدى القصير,
    ففي الحروب هناك حركة اقتصادية كبيرة للكثير من الشركات المتعاقدة مع الجيش مما ينعكس ايجابا على غالبية السوق, فهي الفرص للربح السريع وليس لمن يفكر في مستقبل البلد, فالحروب تعد كوارث اقتصادية للبلد على المدى المتوسط والطويل.

    الاشقر - زائر

    07:58 صباحاً 2008/07/28


  • 4
    لن تكون فرصة لنجاح السيد باراك، والوضع محسوم للسيد: كين والسي آي أي CIA والكزنقرس لهما الكلمة الأولى والأخيرة في تحريك الاقتصاد الأمريكي والعالمي. والله المستعان

    Sami Aziz - زائر

    12:00 مساءً 2008/07/28


  • 5
    كلهم ما فيهم خير

    عبدالله احمد الزهراني - زائر

    12:42 مساءً 2008/07/28


  • 6
    لأن ماكين جمهوري واوباما ديموقراطي
    الجمهوريين سياستهم الاقتصاديه معتمده على كبار رجال الاعمال والشركات
    ولصالحهم فتكون غالب التخفيضات الضريبيه لكبار الشركات العملاقه
    بينما الديموقراطيين سياساتهم الاقتصاديه وناخبينهم غالبا من الافراد ذوي الدخول المنخفضه وغالب تخفيضاتهم ودعمهم ييكون على حساب الشركات الضخمه ورجال الاعمال

    ياسر - زائر

    01:07 مساءً 2008/07/28


  • 7
    أريد التوقف عند نقطة ضخ الحكومة الأمريكية مبلغ 150 مليار دولار في السوق لتحفيز الاقتصاد الأمريكي. فكيف تعمل سياسة التحفيز هذه في الاقتصاد؟ وإذا أردنا المقارنة بوضع سوقنا واقتصادنا وأسهمنا فهل تقوم هيئة سوق المال أو صندوق النقد أو حكومتنا بضخ أي مبالغ لتحسين وضع السوق المتردي؟ وهل يحل ذلك من مشكلات التضخم؟
    تحياتي للكاتب.

    سُكينة المدنية - زائر

    01:50 مساءً 2008/07/28


  • 8
    زيد اخو عبيد السياسة واحدة سواء جمهوري او ديمقراطي

    ابو ليان - زائر

    03:23 مساءً 2008/07/28


  • 9
    د. عبدالعزيز

    قالها الأخوين رحباني في إحدى مسرحيات السيدة فيروز:

    "بيجي مختار.. وبيروح مختار.. والسيارة مش عم تمشي.."

    ذهب بوش.. وجاء أوباما.. أو ماكين.. فالقضايا العربية والعرب واقفين ومتفرجين..!!

    لا نستطيع التكهن أو حتى وضع حسابات مدروسة
    طالما أن لعبة السياسة تدور حول المصالح بغض النظر عن الأخلاقيات

    يظهر لنا أوباما في الأفق إنه "ربما" الأجدر بالتغيير
    وماكين سيكون نسخة مكررة من بوش وعصابته

    ولكن تبقى تكهنات وأماني
    وسيقول الشعب الأمريكي كلمته في النهاية.. حسبما يرى مصلحته!

    عبدالله بن محمد - زائر

    05:32 مساءً 2008/07/28


  • 10
    الفيل الامريكي يحتاج إلى علف والعلف في الخليج العربي و المرشح القادر على جلب أكبر كمية من العلف هو من سوف يفوز وأعتقد أنه مكين لانه نسخة من بوش اللئيم

    العقيلي - زائر

    07:46 مساءً 2008/07/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة