الاحد 24 رجب 1429هـ -27 يوليو2008م - العدد 14643

نثار

ماذا عدا عمّا بدا ؟

عابد خزندار

    دقت طبول الحرب، وقامت القوات الجوية الإسرائيلية بمناورات شبيهة بطلعات فعلية قد تقوم بها لنسف المنشآت النووية الإيرانية، وقابلتها مناورات إيرانية استخدمت فيها صواريخ شهاب 3البعيدة المدى التي يمكن أن تضرب تل أبيب، وارتفع سعر البترول وأوشك أن يتخطى عقبة ال 150دولاراً للبرميل، وتعقدت الأزمة اللبنانية، ووصل تأليف الوزارة إلى نفق مسدود، وتصاعد الموقف في غزة، وفجأة وبدون مقدمات، وقعت إسرائيل وحزب الله اتفاقية لتبادل الأسرى، وحصلت تهدئة في غزة، وحدثت مفاوضات غير مباشرة بين سورية واسرائيل، وقامت فرنسا بكسر طوق العزلة الذي يحيط بسورية، وجرى الحديث عن دور تقوم به سورية لتقريب وجهات النظر بين إيران والغرب، وتألفت الوزارة اللبنانية، أما إيران فهناك الآن مفاوضات في جنيف بين جليلي ممثل إيران في المفاوضات النووية وكل من خافيير سولانا المفوض الأوروبي، ووليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، وهناك حديث عن فتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في طهران، وبالطبع بعد هذا الهدوء انخفض سعر البترول واستقر سعره تحت 135دولاراً للبرميل، فماذا عدا عما بدا وأدى إلى تغيير السياسة الأميركية في المنطقة؟ وهل هو تغيير فعلا أم فترة لالتقاط الأنفاس، وتعود طبول الحرب لتدق من جديد؟ علما بأنّ سياسة إيران لم تتغير وما زالت مصرة على المضي في برنامجها النووي، لا أدري، وأترك للأيام أن تتمخض عما لديها من جديد أو قديم معاد .