والليل يتسرب من شقوق المكان.... ويتوهج بعنف، ليلف كل الأنفاس الحائرة.... ويحاصر كل من اتفق أو اختلف معه.... ارادت هي أن تتخفى عنه.... أن تهرب بعيداً.... ان تكسر هاجس الالتفاف حوله... ارادت أن تختلط لحظتها بموال الالتفاف عليه، مهما كان وقته داهماً....
هل أرهقها هذا الليل الذي أصبح قصة من قصص الحياة؟
هل اصبحت ساعاته هي اللحظات المترعة بالألم وغياب الراحة؟
لا الليل يتأخر عن موعده
ولا تتوانى احاسيسها هي عن التعطيل عندما يحضر.
حاولت أن تبعثر اوجاعها في ملامح صمته الغامض.... شعرت أنها ورغم توازنها النفسي والعاطفي بعجز انطلاق خطاها الأمر الذي يجعلها كمن يستمتع بالعتمة.... وركض المحاربين.... والانزواء في راحة الخيارات المحددة.
يولد الانسان دون خياراته
وتمتحنه الشدائد ويظل عاجزاً عن التقاط أي وسيلة للفرار
هذا زمن مكلّف بالعبث معنا
وبخطف احلامنا
وبالثأر منا دون ان نرتكب ذات يوم الجريمة
وبدفع فواتير لم نتسلم ما بها.
زمن يمنعنا من الانفلات وهو يوجه الدعوة
يفتح الجسور إلى مدن النكد ويتهمنا بالانكفاء على أوجاعنا
هل علينا ان نعترف بالنتائج فقط؟
هل نحدد المواسم التي اعتادت على اشاعة اليأس داخل أيامها؟
هل علينا ان نبحث عن مفهوم المناعة ضد كل شيء ونحاول أن نضحي بكل شيء من اجل الحصول عليها؟
يتفكك الزمن احياناً ولكن في ظل غياب انضباطنا عن لحظة الإمساك به.... لم نعتد على التحالف مع اللحظات المفقودة.... ولم يكن ارتواء العطش مرتبطاً ذات يوم بالحقيقة الغائبة.... ولم تكن تلك الاستنتاجات المثيرة هي من تدفع المركب إلى التقدم.....
تسرع في خطاك ليس خوفاً من هذا الليل الذي يبدو كالحارس العنيف الذي يمنع دخول احدهم مهما كان خالياً من حمل أي شيء.... لكن اردت أن تكون محايداً مع نفسك.... لا تسمح لإحدهم بالاستيلاء عليها....
أو أن يتوحد معها.... أو يؤسس لنهر تختنقان فيه معاً.
لن تنتظر الليل بعتمة حتى يكتمل.... هكذا شعرت.... وهكذا قررت.... عليك أن تفند حضوره كعادته.... وعليك ان تمسك بمفتاح مشاعرك فهذا شأن يخصك وحدك.... وعليك أيضاً أن تنحاز إلى اللحظة بعيداً عن عتمتها أو انجلاء اضوائها مهما كانت الصعوبة في ذلك.... فهل تستطيع؟؟
1
تحية طيبة د.نجوى:
مقاله أجمل من رائعة من كاتبة أروع الشكر الجزيل على هذه المقاله...
قد نستطيع عندما ننام بهدوء تام... وقد لا نستطيع مادامت تمر بنا هذه الأحداث وهذه المستجدات المسيئة لكل ماهو جميل...خاص
تحياتي مع الشكر
06:19 صباحاً 2008/07/27
ابلغ عن هذه المشاركة
2
مابه حائر اليوم غير الضمير الانسان الوطني @
الاردن له منحه 100 ألف برميل يوميآ @
وسعر البرميل 140 دولار @
وشاهدي الكم العظيم من هالمليارات تخرج من هالوطن للغير@
والطفله المواطنه ريوف القحطاني..في ألمانيا وتحت العلاج يغلق ملفها@
أمس الخبر أفجعنا كثيرآ على صفحات رياضنا الصحيفه وبمراره@
هذا هو الطريق الذي نسمية طريق الحائر المفجوع@
وغير هذا كل الدروب متشابهه@
قليل من الحب يا وطن قليل من الرحمه للمواطن @
القهر أصاب الكليه والرئه والركبه واليد وتعطل نبض الاخلاص في الضمير@
بقي القلب ينفجر@
07:27 صباحاً 2008/07/27
ابلغ عن هذه المشاركة
3
حاولت مرارا ولكن خنقتني عبراتها وجذبتني إلى قاع سحيق حيث لا تصل أنوار النهار فأرى ولا تأتي قروش البحر فأستريح...حتى الأمواج هنا معدومة فلا أمل بالنجاة ولا بالموت...جاوزت على ما يبدو لحظة الإنعتاق وخضت في سكرات الحياة بلا شراع ولا مجذاف فقد خرجت أحمل فؤادا ما عاد في دنيانا يغني عن بهرج خداع ولا يرد عاديات الأيام ولا حتى يشعل شمعة.ولست أدري بعد إعادة المقال عدة مرات لم تتوقفين عن قول ما لا ندري كيف نقوله ,فلك الشكر كله.
10:15 صباحاً 2008/07/27
ابلغ عن هذه المشاركة
4
اسعد الله صباحك وليلك يانجوى، ثم السنا نحن من نكبل انفسنا بالقيود ؟! ولم تولد معنا ايضاء، كما هي خياراتنا كذلك ؟ ! ولكن... اذا لم يكن ارتواء العطش مرتبطا بالحقيقة الغائبة، والمفروض انها محرك لذلك، فهل نسينا اننا نحمل مشاعر ؟! وهل غفلنا عنها ؟ ولعلها في سبات عميق في اقصى اعماقنا ولكن بفعلنا، حتى لقد خلنا انها ماتت فنسيناها !
مااجمل المشاركة، اوليس للعصافير فضاء ؟ الايسعنا كذلك ؟!
وشكرا على كتابتك الرائعة، واتمني الانحرم من ابداعك دائما.
12:11 مساءً 2008/07/27
ابلغ عن هذه المشاركة
5
قدتكون إبتسامتها وردة حميلة قدزُرعت في تربة قلبه الخصبة التي لم تستطع الصحراء وقاطنيها تجريدهامن العطاء,وقديكون قلبه قديأس من الإبتسامات المصطنعة في زحمة تلك المدن وقدتكون إبتسامتها نادرة بين إبتسامات البشر ووجوه المحاربين ,قدتكون هياالتي اقتنع بأنها كفيلةبأن تأخذه الى المجهول الذي يريده فهو كثيراً يعشق المجاهيل ,واثق بأنه سينتصر اويموت داخل اسوارتلك المدن,هي الأرض لم تتغير في عينه الحاده ولكن قدتغيرت المنازل وأصبح النخل فجراً يتراقص بين الأحراش معلناً الوقوف بجانبه وتأييد إبتسامة القلوب الصادقة
03:05 مساءً 2008/07/27
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له