بحث



الاحد 24 رجب 1429هـ -27 يوليو2008م - العدد 14643

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
معارض التشليح الصحفي

شريفة الشملان
    مع مرور الأيام، ومع التغيرات في المجتمعات وفي ثورات سهولة الاتصال والاستنساخ أصبح سهلا أن تُسرق مقالات وآراء وافكار، بل وحتى سرقة مقالات أسماء معينة ومعروفة عربيا وعالميا دون الرجوع وأخذ الإذن منها .

المفروض في الصحافة أن تحترم الصدق ومن هذا الصدق هو احترامها لنظام الملكية الفكرية، احترامها لعقل القارئ جزء من احترامها لذاتها ولصدقها .

فالصحافة التي تعتمد على اللطش الصحفي، هي كمن يلبس ثوبا لغيره لا يبلث صاحب الثوب ان يجره منه ويعريه .

ومع الأسف تجد بعض الصحف كأنها معارض تشليح متخصصة، فهي تسرق وتعرض السرقة وتقول إنها استولت عليه من المكان الفلاني، بغض النظر هل استأذنت صاحبه أصلا أو الجريدة التي استكتبت الكاتب؟ والأدهى من ذلك كله تنشر المقالات والآراء المسروقة، وكأنها في كتابة المصدر تلغي الحق القانوني للكاتب .

ما يزيد الطين بلة، هو أخذها أحيانا من صحف معادية، فتنشر آراء معادية،حتى توجد الشك في نفس المتلقي وبعض المقالات تؤجج ضد الوحدة الوطنية، بما في ذلك نقل الأخبار من وكالات الأنباء كما هي..

معارض التشليح هذه لا تفرق بين الخبر والرأي في عملية التشليح هذه، فالخبر ممكن أخذه ونسبه لمصدره كالوكالات المختلفة أو الصحف والآن ظهر لنا النت بمواقعه المختلفة، وهناك من يرى أنها مصادر جديدة وسريعة وتحظى بالمصداقية، وهناك من يتوجس خيفة منها . على كلّ الخبر يختلف عن الرأي، فالخبر مجرد ظهوره يعني فقدان السبق الصحفي له وبالتالي يصبح مشاعا . أما الرأي أو التحقيق، أو المقابلات الصحفية فهذه تعتبر سرقات صحفية والمفروض أنها تخضع لنظام الملكية الفكرية من جهة، ونظام المطبوعات من جهة أخرى .

المشكلة أن الشرطي يمر على أماكن التشليح ولا يقول من أين لك هذا؟، والإعلام يرى المقالات المنشورة ويعرف مصدر السرقة(عادة مذيل لذر الرماد في العيون) ولا يقول للصحيفة أين موافقة صاحب الشأن؟

قد تهون سرقات المقالات، ولكن كيف يمكن أن يفبرك صحفي لقاء ما أو تحقيقاً لم يجره؟ وكيف يختلق قصصا عجيبة لم تحدث، أتذكر قبل سنوات عديدة فازت صحفية سوداء بجائزة صحفية كبيرة عن نشرها حلقات متعاقبة لتحقيقات عن أوكار للمخدرات وما يحدث فيها،حيث كان لتحقيقاتها تلك أصداء واسعة جدا . بعد ذلك تبين فبركة الموضوع من أساسه . وسحبت منها الجائزة .كم كان بإمكان تلك السيدة الصحفية ان تعمل من المادة موضوعا شيقا لرواية تدور احداثها في نفس الأماكن وتنأى بنفسها وبصحيفتها عن الكذب الصحفي، فالخيال لا رقيب عليه .

أعود للتشليح الصحفي، هذا التشليح الذي لا يخفى على العاقل، سواء سرق عبرمقالة أو عبرفبركة . ولكن يحدث أحيانا أن تكون الفبركة ذكية جدا ودقيقة وقريبة من الواقع بحيث لا يمكن كشفها بسهولة.

كما يحدث للمقالات يحدث للصور، حدث ذات مرة أن نشرت صحيفة محلية قبل عيد الأضحى بأيام صورة لخروف يوضع في سيارة إسعاف، وكان تحت الصورة تعليق يندد بهذه الفعلة، خروف يوضع بسيارة يركب فيها المرضى والمصابون !! إلا أنني وجدت الصورة بجريدة عربية، وتعليق على سبيل النكتة يقول (عامل نفسه مريض، خايف من الدبح) يقصد الخروف .

المشكلة أن تعم السرقات الفكرية والأدبية لدرجة تخجل السرقات المادية أن لا تضاهيها .

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أستاذة شريفة

من تعاليم ديننا الحنيف: الأمانة..!! ومع هذا أصبحنا نبحث عنها

كما أن ديننا علمنا أن السارق: مجرم..!! ومع هذا نراهم بأشكال وأنواع مختلفة

الملكية الأدبية والفكرية هي حق لصاحبها.. ومع هذا إنتهكت وسرقت

ثقافة الPlagiarism
أو إنتحال للمؤلف، لفكره، لأدبه.. أو بمعنى: "سرقته" دون التعريف بمصدرها
لا توجد لدينا هذه الثقافة!
معلومة لا يعلمها الطالب في تعليمنا (البدائي) حتى يصل للمرحلة الجامعية

السرقة أو الإقتباس هي غش وإحتيال
جرمها القانون الدولي.. ونحن مازلنا لا نعرفها!


عبدالله بن محمد
ابلاغ
02:17 مساءً 2008/07/27

 


أستاذة/ شريفة حفظك الله،
مقال رائع يشرح الحالة الثقافية التي نعيشها بعدما أصبح العالم
قرية صغيرة، المشكلة طال عمرك ليس في الفكرة بحد ذاتها التي
هي مشاعة، وقد يكون السبق لمن طرحها أولاً، مع أنه يزعم أن
ليس من واجبه أن يقدم حلول، ولكننا نقرا نفس الفكرة بنفس
المفهوم والفرق فقط اختلاف الكلمات وبدون إضافة أو تفنيد ويدعي
أنه "كاتب" نحن المعلقين ليس لنا حقوق أدبية وهذا مفروغ منه،
ولكن الموضة الجديدة هي أن بعض الكتاب أصبح معلق على مقال
أخر بمسمى "تعقيب" والفرق أنه يعلق بأكثر من "500" حرف ( فقط:)


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
07:31 مساءً 2008/07/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية