الاحد 24 رجب 1429هـ -27 يوليو2008م - العدد 14643

إشراقة

كارثة في الأفق

د. هاشم عبده هاشم

    ليس صحيحاً.. ان لبنان (الغالي) يتجه نحو الاستقرار..

@@ وان المستقبل يحمل في طياته.. تقارباً اكبر بين الفرقاء.. ودفنا تلقائيا لخلافات الماضي..

@@ وان الدولة سوف تصبح هي (المرجع) الوحيد في ادارة شؤون البلاد.. وتأمين سلامتها.. وحمايتها..

@@ وان الانتخابات القادمة.. سوف تمر بسهولة.. وتحقق التوازن المطلوب بين جميع الفرقاء.. وليس العكس..

@@ اقول هذا بعد انقضاء قرابة اسبوعين على تشكيل الحكومة..وتعثر الاتفاق على صيغة البيان الوزاري الذي تتقدم به الى مجلس النواب لتمارس سلطاتها وصلاحياتها في ضوئه.. بعد أن تحظى بالثقة المطلوبة..

@@ ان ذلك يعني شيئا واحدا فقط هو:

@@ ان تنازع السلطة..

@@ وقضم الكعكة بين الفرقاء..

@@ وتثبيت الأقدام..

@@ انما يؤكد ان البلد مقبل على (كارثة)..(!!)

@@ وان كل ما تحقق حتى الآن.. كان بمثابة تأجيل للحظة الانفجار وليس استبعادا لها..

@@ والا.. فلماذا الاختلاف على صيغ عامة.. مهما كانت محددة.. ودقيقة .. الا ان تبنيها.. وترجمتها الى قرارات.. ومواقف يظل بيد الأطراف المختلفة.. سواء من خلال التمثيل المعقد لها داخل الحكومة.. وغداً داخل مجلس النواب.. او من خلال امتلاك ادوات التفجير للأوضاع في أي لحظة..؟

@@ ان المشكلة الرئيسة التي يعاني منها لبنان.. تكمن في ان كل طرف لا يبدو مستعدا للتضحية بمكاسبه الذاتية لصالح لبنان الدولة.. ولبنان الاستقرار.. ولبنان الاستقلال.. ولبنان القوة الواحدة..

@@ كما ان مشكلة لبنان الحالية تتمثل في ان بعض الأطراف لا تبدو مستعدة لترك الدولة تتحرك بحرية بالنسبة للملفات المعقدة.. ملف العلاقات السورية - اللبنانية.. وملف المحكمة الدولية.. وملف شبعا.. وملف سلاح حزب الله..

@@ ذلك ان امتلاك الدولة لقرارها..

@@ وممارستها لمهامها من موقع السلطة.. والمسؤولية.. سوف يخلق وضعا جديدا.. يصعب معه امتلاك القوة الكافية للمناورة.. والتعطيل.. وضمان استمرار الأوضاع الراهنة..

@@ واذا كان هذا ما حدث بالنسبة لإعداد البيان الوزاري.. فما الذي نتوقع ان يحدث في معمعة الانتخابات القادمة..؟

@@ بل ماذا نتوقع اذا ما فتح ملف سلاح حزب الله.. ومطالبة المحكمة الدولية ببعض الرؤوس المتورطة في قضايا الاغتيال ورسم الحدود بين سوريا ولبنان.. واسترداد اراضي شبعا.. وبسط نفوذ الدولة على كل لبنان شماله وجنوبه.. وشرقه وغربه؟!

@@ هل تقع المذبحة الكبرى عندئذ؟!

@@ هل تنفجر الأوضاع بصورة كاملة؟!

@@ هل يتحول لبنان الى (كتلة لهب ضخمة).. لا يمكن إطفاؤها.. إلا بحرق البلد وتدميره..؟

@@ اسئلة مخيفة.. ولكنها واردة..

@@ والأدهى من ذلك ان تتحول الاستعدادات الآن.. والتعبئة الصامتة الآن.. لإطلاق المدفع الأول عند اشتعال أول شرارة مجنونة..

@@@

ضمير مستتر:

@@ (أخشى ان أقول.. إن لبنان ينتظر لحظة انتحار جميع الفرقاء)..