تشهد الازمة المالية تفاقما وبلغ خطر حصول انكماش الذي انطلق من الولايات المتحدة، اوروبا الآن، حتى لو ان التراجع الحالي في اسعار النفط يحيي الامل بتهدئة الاوضاع على صعيد الاقتصاد العالمي.
ويقول ايلي كوهين مدير الابحاث الاقتصادية في المركز الوطني للابحاث العلمية "الخلفية العامة هي تفاقم في الازمة المالية" و"تباطؤ اقوى مما كان متوقعا". وشهدت الولايات المتحدة هذا الاسبوع المزيد من الانباء السيئة على صعيد المصارف والقطاع العقاري التي تغرق في الركود ما يهدد النمو والعمالة.
ويضيف كوهين "الخسائر المصرفية التي تظهر في الافق ستزيد الحاجة إلى رؤوس الاموال التي يصعب ايجادها الامر الذي سيحد من العرض الائتماني".
ويرى بنجامان كارتون خبير الاقتصاد في مركز الدراسات الاستطلاعية والمعلومات الدولية ان الخطر الاكبر بالنسبة للولايات المتحدة هو "التباطؤ في القروض الذي يدوم" ويلقي بثقله على الاستهلاك والاستثمار.
وحتى الآن تمكن اكبر اقتصاد في العالم من تجنب الوقوع في انكماش من خلال اجراءات مكثفة لخفض الضرائب. وقد تساعد في الامر ايضا خطة واسعة لانقاذ القطاع العقاري يدرسها حاليا الكونغرس. لكن مخاطر حصول انكماش طالت بوضوح اوروبا هذا الاسبوع مع صدور ارقام حول النشاط الصناعي هي الادنى منذ 1991و 2001.ويرى ايفاريست لوفوفر الخبير الاقتصادي في ناتيكسيس "يلوح في الافق شبه انكماش" متوقعا تراجعا في اجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو بنسبة 0.1% في الربع الثاني ومن ثم ارتفاعا بنسبة 0.1% في الربع الثالث وتراجعا في الاسواق المالية.
ويعتبر ايلي كوهين ان النمو في منطقة اليورو سيصل إلى 1% في 2009مع ربع او ربعين سلبيين ربما، قبل ان يتحسن في الربع الثاني "على اقرب تقدير". ومع ان اوروبا لا تعاني كما الولايات المتحدة من الازمة العقارية والمالية الا انها تتأثر بقوة بارتفاع اسعار المواد الاولية التي تؤدي إلى تراجع في الاستهلاك، في حين ان سعر صرف اليورو المرتفع يعرقل المستثمرين. وتشهد الدول الناشئة كذلك تباطؤا لكن بدرجة اقل. ويقول كوهين "في الصين يتوقع الانتقال من نمو نسبته 11.5% إلى 10% وهذا ليس بالامر الكبير". والنبأ السار الوحيد هو تراجع سعر النفط الخام الذي خسر حوالى 20دولارا في الاسابيع الاخيرة، بالتحديد بسبب المخاوف من حصول انكماش يؤدي بدوره إلى تراجع الطلب على النفط. ويشير ايلي كوهين إلى ان "التباطؤ على المستوى العالمي له تأثيرات ايجابية على اسواق المواد الاولوية على صعيد التضخم". وكان الارتفاع الصاروخي في اسعار المواد الاولية السبب الرئيسي في ارتفاع التضخم في العالم الذي يقلق السلطات النقدية ودفع المصرف المركزي الاوروبي إلى رفع نسب الفائدة في تموز - يوليو رغم النمو العليل.
بيد ان اسعار النفط تشهد تقلبات ولا يستبعد حصول ارتفاع جديد على ما يرى بنجامان كارتون. ويختم قائلا ان المخاوف من حصول تضخم لا تزال قائمة تاليا ولا سيما في منطقة اليورو "مع خطر ان ينعكس ارتفاع الاسعار، زيادة في الاجور الامر الذي سيرغم المصرف المركزي الاوروبي على رفع نسب الفائدة مجددا".
1
كل اللي بيصير في العالم من تقدير العزيز الحكيم
لكن تصرفات الاحمق بوش احد اسباب المشكله
الايا حبلي بالمفاجآت.. ندعو من الله اللطف
ابن سعود - زائر
10:13 صباحاً 2008/07/27