الاحد 24 رجب 1429هـ -27 يوليو2008م - العدد 14643

آراء فنية

تجربة الهلال

صالح المطلق

    الهدف من إقامة المعسكرات الإعدادية لبداية الموسم الكروي الجديد هو الوصول إلى اختيار فريق متكامل من النواحي الفنية واللياقية والنفسية، ولا شك أن هذه النواحي عدة أمور وتفرعات مكملة ومؤثرة في بعضها البعض ولا يمكن لأي جهاز فني أن يحقق أي إنجاز أو تقدم ما لم يعمل على تطوير وتغطية كل هذه الجوانب. وقد تكون مسألة الانسجام ورهبة البداية وإيجاد البديل الجاهز هي من أصعب المراحل التي تواجه المدربين خلال إقامة المعسكرات والاستعداد لبداية كل موسم، وبكل تأكيد أن صعوبة وحساسية هذه المراحل أو المواقف هي ما يمكن أن تبرهن عن شخصية وإمكانيات الأجهزة الفنية والإدارية، والمعروف أن فترة الإعداد والمعسكرات هي الفرصة الوحيدة التي تسمح بكثرة التغيير والتجريب والإبداع وإضافة الأفكار وعلى هذا الأساس تتباين وتختلف الآراء والقرارات من حيث طريقة الإعداد واختيار المكان وطول الفترة، وهذا ما حدث لأنديتنا في هذا الموسم، والحقيقة أن الجمهور الرياضي يتأمل أن تحقق كل الأندية أهدافها من المعسكرات الداخلية والخارجية وأن يرى موسماً مغايراً ومثيراً عن كل المواسم السابقة.

@@ أعتقد أن أهم فائدة استطاع أن يحققها الهلال من مباراته الودية أمام (الانتر الايطالي) هي إزالة حاجز الخوف والرهبة التي تصاحب البدايات لكل لاعب واعد أو جديد على الساحة وبغض النظر عن إحصائية المباراة أو نتيجتها أو حتى الطريقة التي لعب بها الهلال فمسألة أن تلعب أمام نخبة النجوم وأفضل الفرق في العالم مسألة لها أبعاد ومردود فني وذهني كبير، ولكن بشرط أن يتبع هذه الخطوة عدة قرارات مدروسة وذكية، إذ من الممكن أن تكون هذه التجربة عكسية ولا تحقق المطلوب لا سيما وأن أغلب الأندية واللاعبين لدينا قد اعتادوا وألفوا عملية التدرج وتجربة الهلال مع الانتر (الايطالي) تقول أن أفضل مراحل التدرج تبدأ مع الأقوياء ولا شك أن هذه التجربة أو المفهوم الجديد يستحق التقدير وعلى اللاعبين إثبات ذلك في ما بقي من مباريات المعسكر ومع بداية الموسم الجديد.