حددت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد يوم السبت الأول من شهر شعبان المقبل الموافق للثاني من شهر أغسطس المقبل آخر موعد لقبول طلبات المشاركة في الدورة الثلاثين لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره التي تنظمها الوزارة في رحاب مكة المكرمة خلال المدة من 13-1429/10/19ه المقابل 13-2008/10/19م بمشيئة الله تعالى.
وتهدف المسابقة إلى الاهتمام بكتاب الله الكريم، والعناية بحفظه وتجويده وتفسيره، وتشجيع أبناء المسلمين من شباب وناشئة على الإقبال على كتاب الله حفظاً وعناية وتدبراً، وربط الأمة بكتاب ربها الذي هو سبب عزها في الدنيا، وسعادتها في الآخرة.
وقال الأستاذ سلمان بن محمد العمري رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام بالمسابقة إن مسابقة الملك عبدالعزيز هي المسابقة القرآنية الدولية الأميز بين المسابقات التي تنظم في عديد من الدول الإسلامية من حيث حجم المشاركة بها، الذي وصل إلى أكثر من (4600) من حفظة القرآن من جميع أنحاء العالم منذ بداية دورتها الأولى في عام 1399ه.
وأضاف إن ناشئة وشباب الأمة الإسلامية الذين يفدون إلى مكة المكرمة للمشاركة في هذه المسابقة سنوياً يجدون سعادة أيما سعادة في نيل شرف الاشتراك بها، وقضاء أيام منافساتها في رحاب بيت الله الحرام، وأداء العمرة، وزيارة المسجد النبوي الشريف، وهي جائزة عظيمة وفائدة كبيرة، بخلاف الجوائز العينية والمادية المجزية التي تمنح للمتسابقين والفائزين، البالغة (888.000) ريال سنوياً.
وأكد على أثر هذه المسابقة في تشجيع التنافس بين حفظة كتاب الله على إجادة الحفظ والتلاوة والتفسير، بهدف نيل شرف الاشتراك بها، وهو الأمر الذي أسهم بقوة في اجتماع الحفظة على موائد القرآن كباراً وصغاراً، وزيادة حجم الارتباط به من خلال تدارسه على أيدي كبار العلماء، والمختصين في علوم القرآن، ولنا أن نتصور ما يتركه ذلك في سلوك هؤلاء الحفظة، وما يمثله من دعم لقدراتهم في مجال الدعوة إلى الله في بلدانهم.
ونوه الأستاذ سلمان العمري بما تحظى به المسابقة من عناية ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - وفقهما الله -، اللذين يرعيان هذه المسابقة، مؤكداً أن إقامتها بصفة مستمرة وعلى مدار ثلاثين سنة متواصلة، وتسخير كافة الجهود لخدمتها على مستوى كافة القطاعات دليل أكيد على ما توليه بلادنا الخيرة المملكة للقرآن الكريم، وأهله ومبرزاً في الوقت ذاته على أن هذه المسابقة رصيد يضاف إلى سجل المملكة في خدمة القرآن الكريم وأهله، وقبل ذلك تحكيم كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع شؤون حياتها.
واسترسل قائلاً: إن هذه البلاد المباركة دائماً رائدة وسباقة في خدمة القرآن الكريم، مستشهداً في هذا الصدد بإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، الذي يعد من أجل صور العناية بالقرآن الكريم حفظاً، وطباعة، وتوزيعاً، وهو من أبرز الصور المشرقة والمشرفة الدالة على تمسك المملكة العربية السعودية بكتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اعتقاداً ومنهاجاً وقولاً وتطبيقاً.
وأشار سعادة رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام للمسابقة إلى أن المملكة العربية السعودية قد أنفقت على هذه الجائزة المباركة أكثر من مائة مليون ريال، وهي لا تنظر إلى هذه المبالغ كنفقات، بل هو استثمار مبارك آتى ثماره ونتائجه الإيجابية في كوكبة خيرة يتم تفويجها كل عام، ليواصلوا المسيرة مع أهل القرآن في تعليم القرآن الكريم، بعد أن تعلموه وأتقنوه، والحق يقال: إن التنافس الحقيقي يتحقق بتلاوة القرآن، وحفظه، وفهمه حق الفهم، ثم ينطلق تالي القرآن في فعل الخيرات، ويكون همه في توجيه الشباب، والحفاظ على أمن البلاد في ظل تطبيق كتاب الله تعالى، وقوانينه ،وحدوده بفهم صحيح.