بحث



السبت 23 رجب 1429هـ -26 يوليو2008م - العدد 14642

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بمجمع إمام الدعوة العلمي في مكة المكرمة
المفتي العام يحاضر عن فضل العلم وأهله

مكة المكرمة - جمعان الكناني:
    أكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام ورئيس هيئة كبار العلماء على أهمية العلم والتعليم والفرق بين المتعلم وغير المتعلم.

وأضاف المفتي العام في محاضرة ألقاها أول من أمس بعنوان (فضل العلم وأهله) بمجمع العلم إمام الدعوة العلمي في حي العوالي بمكة المكرمة أن العلم نعمة من نعم الله وفضل من فضل الله على عباده، العلم وهو الذي يهدي العباد إى الطريق المستقيم ويوضح لهم الحق ويبين لهم الباطل ويحذرهم منه، مشيراً إلى أن العلم هو الذي تسعد به الأمة ويعلو به شأنه لكن للعلم الشرعي ميزة عن سائر العلوم إذ العلم الشرعي يربط العبد بربه وبخالقه ورازقه حيث يربط العبد بربه ليكون على علم بربه وأنه رب كل شيء وخالقه وأنه مستحق للعبادة وأنه موصوف بصفات الكمال والجلال وله الأسماء الحسنى ويصله بنبيه صلى الله عليه وسلم فيؤمن بمحمد وما جاء به ويصدق ويقتدى بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وقال المفتي العام إن الله رفع العلم وشأنه فبين تعالى منزلة أهل العلم فقال: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بمن تعملون خبير)، وأخبر الله تعالى أن العالم والجاهل ليسا على حد سواء فقال: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) وأخبر سبحانه وتعالى أن أهل العلم أهل خشيته ومخالفته (وأنما يخشى الله من بعاده العلماء) واستشهد بهم على أعظم مشهود عليه هو توحيده وطاعته (شهد الله أنه لا إله إلا الله هو والملائمة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم).

وأضاف الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن الله سبحانه أمر بسؤال أهل العلم (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) والعلم بتعلمه يسلك طريق الجنة ومن سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة والملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع.

وقال إن العلم إن كنا في العمل يزداد رسوخاً وثباتاً وأن تخلف عنه العمل كان لصاحب العمل حجة لفضله، كل الناس يعدوا فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها، وقد ذكر الله اليهود لما خالف علمهم عملهم أو لما خالف عملهم علمهم فقال: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون).

وأشار إلى أن علوم الشريعة علوم ضرورية لكل فرد منا ليعلم المؤمن كيف يعبد ربه يعلم وضوءه وصلاته وزكاته وصومه وحجه ويعلم معاملته ويعلم ما هو العلم الشرعي، العلم الشرعي هو أسلوب العمل في الدنيا والآخرة، كما أن العلم الشرعي هو سوق العمل في الدنيا والآخرة فبالعلم الشرعي يعلم الإنسان ما يجب عليه.

وأضاف سماحته قائلاً: ان العلم الشرعي يدعو المسلمين إلى الجد والنشاط وكل سبب يعود إليه الخير في حاضرهم ومستقبلهم كما ان العلم نور يهتدي به الناس في ظلمات الجهل والعالم الذي وفقه الله إذا وهبه فمنحه الله علماً نافعاً إذا أثر العلم عليه في سلوكه وأدائه وأعماله كان علماً نافعاً وسبباً إلى الخير وإن تأفف عن العمل كان حجة على صاحبه (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين).

وقال ان أشرف العلوم علم القرآن وتعلم القرآن "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، فإذا علم المسلم كتاب الله فأحسن تلاوته وتلاه تلاوة مطلوبة ثم وفقه الله بحفظه ثم وفقه الله بالعمل به صار الناس سعداء في الدنيا والآخرة، علم القرآن يدلك على كل شيء ويأخذ بيدك لكل خير ويفتح لك آفاقاً واسعة ويدلك على الخير كله، مشيراً إلى أن كتاب الله خير ما يتعلم المتعلمون ويحرص عليه الفضلاء المصلحون وسنة محمد شقيقة القرآن،، فكلما تعلم الإنسان وحفظ شيئاً منها وطبقه على نفسه في صلاته وزكاته وصومه وحجه وبيعه وشرائه وتعامله مع عباد الله كلما طبق على نفسه ما تعلمه استقام خلقه وحسنت سيرته، مؤكداً أهمية علم الفقه في الشريعة أو نتعلم الفقه لاستنباط الأحكام الشرعية منها.

وقال الشيخ عبدالعزيز ان الفقه في دين الله إنما يناله ذوو الفضل والعلم الذين قرأوا كتاب الله وقرأوا سنة رسول الله فحصل عندهم من العلم والفقه والفهم في دين الله والله به عليم.

وأضاف ان حلق تحفيظ القرآن والعناية بها ودعمها وحضورها نعمة من الله على العباد . الدورات المكثفة العلمية اسمع عنها أحياناً في الحرم دورات في حفظ القرآن في شهرين ودورات في حفظ المتون والمطولات لا شك انها مهمة والعقول ما قبض والحفظ والفهم موجود لكن عطلت هذه الحاسة واستغنينا عنها بغيرها وإلا فالافهام موجودة والعقول موجودة فهذه الدورات المكثفة تكسب لنا خيراً عظيماً ونعمة عظيمة في وقت وجيز يقرأون شيئاً من كتاب الله يحفظون شيئاً من كتاب الله شيئاً من سنة رسول الله ويؤتمرون على ذلك وهذه من نعم الله العظيمة فالدورات العلمية وتكثيفها وحضورها وتشجيعها هي فيها الخير فإنها تحمي شبابنا من الانسياق حيث تعصمهم من الإرهاب وتحميهم من دعاة الفساد والشر وترسم لهم الطريق المستقيم .

وقال ان الحلقات العلمية المكثفة ادعو إلى حضورها وادعو إلى تشجيعها وادعو للالتحاق بها لما فيها من الخير.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الله يحفظه


ابو عبدالله
ابلاغ
05:17 صباحاً 2008/07/26

 


سماحة الشيخ الوالد / عبدالعزيز آل الشيخ. مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء. حفظه الله.
هو من العلماء الأجلاء الذين يسعون إلى نشر العلم ودعمه وحث الناس على اكتساب العلم والعمل به.وهو حفظه الله يعلم من خلال الدرس والخطبة والمحاضرة ومن خلال اللقاءات العلمية ولايترك سبيلاً للتعليم إلا وعلم من خلاله إعلامياً وإذاعياً.ذلك أنه يدرك أهمية العلم وبركته على الأمة أفرادا ومجتمعات.
حفظ الله فضيلته وأمد في عمره ونفع بعلمه الإسلام والمسلمين.


حسن بن عبدالله بن طالب
ابلاغ
11:17 صباحاً 2008/07/26

 


لو يحاضر عن غلاء المعيشة و زواج الاطفال.و بطالة الشباب. و جشع التجار
يعني شوية تنويع و لا فضل العلماء حفظناه و منوقع عليه مع تجديد الجواز اذا بغوا


zaman.ajeeb
ابلاغ
12:03 مساءً 2008/07/26

 


جزاك الله ياشيخ عبدالعزيز عن مجتمعك وبلادك خيرا،، اشهد أنك ناصح لهم بكل ما اعطاك الله ووفقك به من علم وجهد،، ولا نزكي على الله احد ولكن حسبنا أننا شهود الله في أرضه كما ورد في الحديث وابشر بالخير برحمة الله وفضله. نسأل الله أن يمد في عمرك على صحة وعلم ورضى من الله.


عبدالله الحجي
ابلاغ
12:47 مساءً 2008/07/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية