بحث



السبت 23 رجب 1429هـ -26 يوليو2008م - العدد 14642

عودة الى تقارير دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ألمانيا: المعارضة تعارض مخزون السلاح النووي الأميركي في أوروبا

برلين - إقبال القزويني
    في أعقاب تناول تقارير إعلامية المخاطر الجدية من خزن السلاح النووي الأمريكي في أوربا فان عددا من سياسيي أحزاب المعارضة في ألمانيا رفعوا أصواتهم الاحتجاجية مطالبين بسحب الولايات المتحدة لكافة أسلحتها النووية من البلاد.

رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر، غيدو فيسترفيلله، صرح بهذا الخصوص لصحيفة "برلينير" قائلا "إن وجود السلاح النووي على الأراضي الألمانية هو من ترسبات الماضي وعصر الحرب الباردة ويجب أن تختفي منها" مضيفا، أما إذا كان خزن ذلك السلاح مقرونا بمخاطر أمنية فسيصبح من اللازم سحب جميع الأسلحة النووية التكتيكية المخزونة هنا مؤكدا في ذات الوقت على ان البدء بسحب تلك الأسلحة سيكون شارة للبدء بجولة جديدة من الجهود الرامية لنزع سلاح القارة عموما.

وفي ذات الإطار أعرب نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، يورغن تريتين، عن موقفه في هذا الشأن بالقول، إلى جانب سحب كافة الأسلحة النووية من ألمانيا فانه يتوجب على المستشارة ميركل ان تتخلى عن مساهمة ألمانيا في هذا الشأن حيث سيفترض ذلك مشاركة فعالة لجيش البلاد في حرب نووية بقيادة حلف شمال الأطلسي،الناتو.

من جانبه فان رجل القانون، غريغور غيزي، رئيس كتلة اليسار في البرلمان الاتحادي أعرب للصحيفة عن موقفه بهذا الصدد موضحا "لو كان للحكومة الاتحادية اعتدادا بالنفس لكانت طلبت من الولايات المتحدة أن تسارع فورا إلى سحب سلاحها النووي أو التخلص منه" مضيفا أن تلك الخطوة، لو تحققت، ستسهم في ضمان أمن ألمانيا وأوربا عموما مشيرا إلى الخلل والتقصير في طريقة خزن السلاح الخطير ومستخلصا بالقول "مع وجود السلاح النووي فلا وجود للأمن". والى جانب أحزاب المعارضة فان اصواتا مشابهة باتت مسموعة من قبل الاشتراكيين الديمقراطيين المشاركين في حكومة الائتلاف الواسع إذ صرح نيلز آنين، الخبير في الشؤون الخارجية للحزب الاشتراكي الديمقراطي للصحيفة ذاتها قائلا "إن سحب الولايات المتحدة لسلاحها النووي سيكون خطوة كبيرة على طريق نزع السلاح النووي".

أما الكتلة البرلمانية المحافظة المشتركة والمؤلفة من الحزب المسيحي الديمقراطي (حزب المستشارة) وحزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي، فإنها تتمسك باستراتيجية "توازن الرعب" رغم تأكيدها ضرورة السهر على ضمان شروط خزن آمنة لذلك السلاح وذلك حسب ما جاء في تصريح للناطق باسم الكتلة، ايكارت فون كليدن "...غير انه لا يمكننا التخلي عنها (الأسلحة) طالما كان السلاح النووي موجود في العام وذلك لأنها ستوفر لنا أيضا الحماية" و " إن امتلاك السلاح النووي يجب أن يبقى جزءاً من السياسة الأمنية لألمانيا" مستطردا "يجب أن نكون مستعدين لاحتمال أن تقوم بلاد ما بأخذنا كرهائن لديها كما هو الحال عليه مع إيران اليوم".

تجدر الإشارة في هذا السياق أن دراسة داخلية بتكليف من السلاح الجوي الأمريكي نشرتها حديثا منظمة اتحاد العلماء الأمريكيين كشفت أن معظم مخازن السلاح النووي في أوربا لا تتمتع بمواصفات الحد الأدنى من معايير الأمن والسلامة التي تحددها وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون.

وفي إطار مجابهة هذا التقصير الخطير فان قيادة الجيش الأمريكي تخطط حاليا في حصر خزن سلاحها النووي بمواقع قليلة محددة في أوربا. الدراسة أفادت إن أحد المخازن التي تعاني من قصور أمني كبير وجرى رصد مشاكل فيها بهذا الصدد هي تلك الواقعة في ألمانيا.

المحللون العسكريون المكلفون بإجراء الدراسة أفلحوا في نشر تفاصيل نتائجها وذلك في أعقاب تكشف أمر نقل ستة رؤوس نووية بالطائرات عبر الولايات المتحدة في آب (أغسطس) 2007دون علم قيادة القوة الجوية. وحسب تقديرات المنظمة المعنية فان هناك قرابة 200إلى 350قنبلة نووية أمريكية مخزونة في أوربا. واستنادا إلى معطيات العلماء المختصين فان الدراسة الداخلية انتقدت، ضمن قضايا عديدة أخرى، طبيعة بناء المخازن ومتانة الأسوار التي تحيط بها. كما توقفت الدراسة عند إحدى حالات التقصير حين تم تكليف بعض الجنود ممن يؤدون الخدمة الإلزامية بمهمة حراسة المحتويات الخطيرة لتك المواقع من السرقة. يذكر في هذا السياق أن الولايات المتحدة تحتفظ بمواقع لسلاحها النووي في كل من ألمانيا وبلجيكيا وبريطانيا وايطاليا وهولندا وتركيا.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقارير دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية