واشنطن - (ا. ف. ب):
اعتبرت مجموعة مدافعة عن حقوق الانسان حائزة على جائزة نوبل للسلام الخميس ان مسؤولين اميركيين ارتكبوا جرائم حرب من خلال اصدار اوامر لتعذيب معتقلين على ما رأت المجموعة، ودعت الى فتح تحقيق في حقهم ومقاضاتهم.
وقال آلن كيلر من مجموعة "فيزيشن فور هيومن رايتس" (اطباء من اجل حقوق الانسان) في ندوة في مجلس النواب الاميركي "يجب اجراء تحقيق شامل ومستقل حول ما حصل في غوانتانامو وابو غريب واماكن اخرى يعتقل فيها اشخاص يشتبه بصلاتهم بالارهاب".
وقال رئيس المجموعة ليونارد روبنشتاين "ندعو الى تحقيق كامل على شكل لجنة مستقلة غير حزبية تتمكن من الوصول الى كل الوثائق ويمكنها ان تستدعي شهودا والحصول على كل الوثائق ذات الصلة".
وعرض الاطباء كيف ان المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا وفي العراق وفي افغانستان تعرضوا "لتعذيب وسوء معاملة لا سابق لهما بينما كانوا في عهدة الولايات المتحدة".
وعرض تقرير للمجموعة نشر قبل ثلاثة اسابيع المعاناة التي عاشها 11معتقلا افرج عنهم جميعا من دون توجيه اي تهمة اليهم.
وروى كيلر كيف ان معتقلا سابقا في غوانتانامو وردت حالته في التقرير تعرض للضرب وانتزعت ملابسه وتم تخويفه بواسطة كلاب ووضع قناع على وجهه ودفعه باتجاه جدار وصدمه بالتيار الكهربائي.
وتعرض كذلك لاهانة جنسية بينها حادث "دخلت خلاله امرأة عارية غرفة الاستجواب ولطخته بدم قد يكون من الطمث".
وقال كيلر ان معتقلا آخر "ارغم على الانبطاح ارضا ووضع وجهه في بركة من البول وادخال عصا مكنسة في شرجه".
واوضح كيلر "بصفتي طبيبا وعالما امضى قسما كبيرا من حياته المهنية في تقييم قضايا تعذيب وسوء معاملة والاهتمام بضحاياها، اود القول بوضوح ان التعذيب وتقنيات الاستجواب غير الانسانية هي وسائل وحشية وغير فاعلة ويمكن ان تكون لها انعكاسات مدمرة على الصحة".
واضاف "انا قلق جدا لاننا عندما نتغاضى، كدولة، عن وسائل كهذه نضع جنودنا ومواطنين اميركيين آخرين في العالم بخطر".
وقال كيلر "لقد انتهكنا القاعدة الذهبية التي دعينا الينا لسنوات: لا للتعذيب. ما عسانا نفعل؟ أنغير الاسم ونطلق عليه (تقنيات استجواب معززة)؟".
وايد رئيس المجموعة روبنشتاين الدعوة الى فتح تحقيق.
وقال "المحاسبة يجب ان تشمل مقاضاة اشخاص ارتكبوا جرائم حرب مهما كان منصبهم".
وفي مقدمة تقرير للمجموعة بعنوان "قوانين منتهكة وحياة منتهكة: ادلة طبية على تعذيب ارتكبته الولايات المتحدة وانعكاساته"، قال الجنرال في الجيش الاميركي المتقاعد انطونيو تيغوبا صراحة "ما من شك بعد الآن في ان الادارة الحالية ارتكبت جرائم حرب".
واضاف تيغوبا الذي قاد التحقيق الرسمي حول فضيحة سجن ابو غريب في العراق، "السؤال الوحيد الذي ينبغي الاجابة عليه الآن هو ما اذا كان الاشخاص الذين اصدروا الاوامر باستخدام التعذيب سيحاسبون ام لا".
وكشف عن فضيحة سجن ابو غريب بعد نشر صور العام 2004تظهر معتقلين عراقيين يتعرضون للاهانة ولسوء المعاملة من حراس السجن الاميركيين. وادت الفضيحة الى الحكم على 11جنديا اميركيا بالسجن وصل بعضها الى عشر سنوات.
وفازت "اطباء من اجل حقوق الانسان" بجائزة نوبل للسلام العام 1997كأعضاء في "الحملة الدولية لمنع الالغام الارضية".