أظهرت النتائج أمس ان حزب العمال البريطاني الحاكم خسر انتخابات على مقعد برلماني في أحد معاقله التقليدية في انتكاسة خطيرة لرئيس الوزراء غوردون براون الذي تتنامى داخل حزبه الشكوك حول قدرته على الفوز في الانتخابات العامة القادمة.
وحقق الحزب الوطني الاسكتلندي المؤيد للاستقلال نصرا مثيرا بفارق ضئيل بلغ 365صوتا بشرق جلاسجو ثالث أكبر مدينة في بريطانيا وهي دائرة كان حزب العمال قد فاز فيها بأغلبية ضخمة بلغت 13500صوت في انتخابات عام .
2005ويعتقد محللون ان هذه الهزيمة ستغذي مشاعر عدم الرضا بين صفوف الحزب الحاكم عن قيادة براون وقد تؤدي الى تحركات للاطاحة به.
ويواجه براون مصيرا سياسيا قاتما في الوقت الذي يجتمع فيه منتدى يضع سياسة حزب العمال على مدى اليومين القادمين لبحث سبل استعادة ثقة الناخبين البريطانيين الذين خابت آمالهم في زعامة براون.
وقال وين جرانت استاذ العلوم السياسية في جامعة وورويك لرويترز "انه تصويت احتجاجي كبير. لكني مازالت متشككا في ان يؤدي الى اي محاولة جادة لتنحيته (براون) وان كان سيقضي وقتا صعبا في عطلة الاسبوع."
وأجريت الخميس انتخابات تكميلية في جلاسجو لشغل مقعد شاغر تخلى عنه نائب عمالي تدهورت حالته الصحية. ويشغل مقعد شرق جلاسجو عادة حزب العمال.
ويعتبر هذا التحول في تأييد الناخبين من العمال الى الحزب الوطني الاسكتلندي والذي بلغ 22في المئة لا مجرد كبوة سياسية بل ضربة شخصية لبراون وهو اسكتلندي وان كانت النتيجة لن تؤثر على الاغلبية التي يتمتع بها الحزب الحاكم في البرلمان البريطاني بوستمنستر والتي تبلغ 62مقعدا.
لكن هذه النتيجة جاءت في اعقاب سلسلة هزائم انتخابية مني بها العمال مؤخرا وستعزز التوقعات بأن 11عاما للحزب في السلطة ربما تقترب من نهايتها وانه قد يلقى هزيمة في الانتخابات العامة القادمة التي من المنتظر ان تجرى بحلول