قتل خمسة اشخاص، بينهم امرأتان، واصيب 22آخرون بجروح الجمعة في اشتباكات بين جبل محسن (علويون) وباب التبانة (سنة) في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، وفق ما اعلنه مسؤول امني لوكالة فرانس برس. واضاف المسؤول ان "وقف النار دخل حيز التنفيذ عند الساعة السادسة مساء ( 15.00تغ)". وكانت حصيلة سابقة اعلنت مقتل اربعة اشخاص نتيجة الاشتباكات، وجرح 22آخرين، قبل وقف اطلاق النار. وكان النائب عن المدينة محمد كبارة اعلن في وقت سابق ان "الجيش سيقوم بتنفيذ وقف اطلاق النار في مناطق الاشتباكات في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، اعتبارا من الساعة السادسة". واضاف للصحافيين ان "الجيش الذي استقدم تعزيزات اضافية، بتنفيذ وقف اطلاق (...) تلقينا وعودا من قيادة الجيش بانه سيتم التعامل بحزم مع اي خرق للقرار، وستتخذ الاجراءات المناسبة والصارمة للرد على مطلقي النار وملاحقتهم". واستمرت الاشتباكات التي بدأت ليل الخميس - الجمعة الى ما بعد الظهر واستخدمت فيها قذائف صاروخية من طراز "آر بي جي".
واصابت قذيفة صاروخية شقة قرب سوق الخضار ما تسبب باندلاع حريق، بينما اصابت قذيفة اخرى مسجدا في باب التبانة. وكانت ثلاث قنابل انفجرت ليل الخميس - الجمعة في الحيين حيث تتكرر انفجارات العبوات الناسفة والمواجهات رغم انتشار الجيش في المنطقة. وبعد تبادل اطلاق النار، استمر الوجود المسلح في الجانبين وذلك للمرة الاولى منذ منتصف تموز/يوليو، تاريخ انتشار الجيش. إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي لبناني مسؤول أن المفاوضات الجارية بين لبنان وقوات الطوارئ الدولية المعززة في جنوب لبنان (اليونيفيل) مع إسرائيل حول تحرير بلدة الغجر المحتلة أحرزت تقدما حثيثا نحو انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها قريبا. ونقلت صحيفة السفير اللبنانية أمس عن مصادر أخرى.. إن قوة اليونيفيل ستتسلم البلدة تطبيقا للقرار الدولي رقم 1701وتشرف عليها إداريا إضافة إلى المهمات الأمنية والعسكرية المعتادة وسيكون الجيش اللبناني موجود في مقر قيادة اليونيفيل داخل البلدة للإشراف على حسن تطبيق القرار 1701وسير التدابير المتخذة في الجزء اللبناني المحرر من البلدة.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات قد تستغرق بعض الوقت لتحديد الإجراءات الإدارية التي ستطبقها اليونيفيل وهي مهام مستجدة بالنسبة إليها نظرا لعدم وجود سلطات رسمية لبنانية فيها خاصة أن قسما كبيرا من المواطنين يحملون الجنسية الإسرائيلية إلى جانب السورية الأمر الذي يحول دون تعاطي قوات الجيش اللبناني مباشرة مع هؤلاء إنما عبر اليونيفيل.
من جهة ثانية واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إعادة تأهيل الطريق العسكرية الالتفافية حول الطرف الجنوبي الغربي لبلدة الغجر كما عملت خلال الساعات القليلة الماضية على تركيب أعمدة إنارة كهربائية عند حدود الغجر المشرفة على المناطق المحررة في محور الوزاني.
وأفادت التقارير الأمنية أن أعمال الورشة الإسرائيلية تواكبت مع استنفار واسع للجيش اللبناني المتمركز عند نبع نهر الوزاني وكذلك الكتيبة الإسبانية العاملة في (اليونيفيل) المنتشرة في هذه المنطقة بحيث تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة تحسباً لأي طارئ.. في حين عمد الجنود الأسبان إلى وضع أسلاك شائكة وعوائق حديدية وسط الطريق عند حدود الخط الأزرق للحيلولة دون تجاوز الآليات الإسرائيلية هذه النقطة باتجاه المناطق المحررة. كما عملت قوات الاحتلال الإسرائيلية على تركيز شبكة من الأعمدة الحديدية زودت بكاشفات ضوئية وأجهزة للمراقبة الليلية على طول الخط الممتد من الطرف الغربي للغجر حتى طرفها الشرقي وبطول حوالي ال 3كلم.. علماً بأن الكتيبة الإسبانية العاملة في (اليونيفل) كانت قد أقامت شبكة كهربائية مماثلة على طول الضفة الشرقية لمجرى الوزاني وصولاً حتى الأطراف الشمالية الشرقية لبلدة الغجر.