اتهم توماس شويش المسؤول الأميركي السابق عن تنسيق مكافحة تجارة المخدرات في أفغانستان، حكومة الرئيس حميد كرزاي بحماية تجارة الأفيون، وذلك في مقال نشرته الخميس (نيويورك تايمز ماغازين) على موقعها في شبكة الانترنت.
واكد توماس شويش الذي استقال في الفترة الاخيرة من منصب المنسق في وزارة الخارجية لمكافحة تجارة المخدرات واصلاح الجهاز القضائي في أفغانستان، انه اكتشف في السنتين الاخيرتين "مدى تورط الحكومة الأفغانية في حماية تجارة الأفيون، من خلال حمايتها من سياسات (المكافحة) التي اعدها الأميركيون".
واضاف "اذا كان صحيحا ان اعداء كرزاي من حركة طالبان يتمولون من خلال تجارة المخدرات، فهذا الامر ينسحب ايضا على كثير من انصاره".
واتهم المسؤول السابق ايضا الحلف الاطلسي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ب"مقاومة التصدي لتجارة الأفيون".
وقال ان وزارة الدفاع الأميركية تعتبر على ما يبدو "ان مكافحة الاتجار بهذه المخدرات لا يدخل في نطاق عملها، وتعتبر ان من الضروري تسوية هذه المسألة بعد انتهاء المعارك في أفغانستان".
واضاف "المشكلة هي ان المعارك لن تتوقف على الارجح طالما كان في استطاعة طالبان تأمين التمويل عبر المخدرات، وطالما استمرت الحكومة في كابول رهنا للأفيون للحفاظ على سلطتها".
واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية (الخميس) ان الفساد يعرقل مكافحة تجارة المخدرات، لكنها اكدت انها ليست مضطرة لاعادة النظر في استراتيجيتها المطبقة في أفغانستان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية غونزالو غاليغوس ردا على انتقادات شويش، سأعتقد ان الفساد لا يزال مشكلة في أفغانستان. نحن نعمل مع الحكومة الأفغانية للتخلص منه... عبر تطوير دولة القانون".
وجاء في التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، ان أفغانستان انتجت وحدها 92% من الأفيون في العالم في