عمان، دكار - جمال اشتيوي، أ. ف. ب:
قال مستشار الرئيس السوداني الدكتور غازي صلاح الدين ان:"استصدار مذكرة استدعاء للرئيس عمر حسن البشير من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قلبت الاولويات بحيث اصبحت الاولوية ليس لحل مشكلة دارفور وانما معاقبة بعض الاشخاص".
واعتبر المسؤول السوداني في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر السفير السوداني في عمان هذا:"الاجراء اضعافا لمبدأ جوهري غير متعلق بحقوق الانسان وانما بحصانة الدولة وسيادتها والتي تتجسد برئيس الدولة".
وقال "ان الاولوية الصحيحة يجب ان تعطى لايجاد السلام في دارفور، على انه يمكن في ثنايا هذه المحاكمة النظر في قضية المظالم والمطالبات".
ووصف قرار المدعي العام:"بالمعيب ولاياخذ اعتبارا لمبادىء القانون والعدالة الدولية ويتيح فرصة للطعن به مبررا رفض السودان التعامل مع المحكمة "لانه يضعف موقفه فضلا عن عدم توقيعه اصلا على قرار انشاء المحكمة ضمن معاهدة روما الدولية"
ونبه الى ما وصفه "بالتناقض الواضح" في قرار المدعي العام مشيرا الى مطالبة الامم المتحدة للسودان بحماية جنودها وفي نفس الوقت تطالب بمحاسبة الرئيس السوداني الامر الذي اعتبره اضعافا لتاثير وقرارات الدولة.وقال ان:"هناك تضخيما لقضية دارفور" واستدرك قائلا: "نحن لا نبرئ انفسنا من بعض الاخطاء التي ارتكبت بغير قصد وقد تمت محاكمة المئات من المسؤولين ومنهم جنود".
وحول المبادرة العربية اكد انها:"لم تطرح بصورة تفصيلية ولكن بصورة كلية لتصحيح الاولويات من خلال مؤتمرعام جامع لكل الفصائل بما يتيح التطرق الى قضايا المظالم والحقوق".واشار الى ان:"السودان قام بتشريع قانون الانتخابات البرلمانية الذي ثبت دور الاقليات ولم يستبعدها كما عزز دور المراة والتمثيل النسبي وبالتالي تعزيز دور التعددية السياسية" واعتبر قرار المدعي العام يؤثر على الانتخابات وقانونها وترسيخ الديمقراطية.من جانبه استبعد الرئيس السنغالي عبدالله واد الخميس احتمال تأمين بلاده الموقعة معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية، اللجوء لنظيره السوداني عمر البشير. ونقلت الوكالة السنغالية عن واد قوله في شيكاغو، ان "البشير لن يأتي الى السنغال. ولقد اتصل بي وتحدث عن (التهديد) بتوجيه الاتهام اليه، وقلت له ان السنغال وقع معاهدة روما وبموجب هذه المعاهدة لا يمكننا ان نكون استثناء".واوضحت الوكالة ان الرئيس السنغالي اكد انه يقيم "صداقة عميقة" مع نظيره السوداني، مطالبا بصفته "مدافعا متحمسا عن حقوق الانسان" بالكشف عما يجري في السودن. لكنه قال انه "فوجىء" بطلب اصدار مذكرة توقيف دولية من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
إلى ذلك، حذر السودان الجمعة من انه "يمكن" ان يطلب رحيل قوة السلام المشتركة الدولية الافريقية المنتشرة في دارفور في حال اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الابادة في دارفور.
وقال بونا مالوال مستشار الرئيس السوداني للصحافيين في اديس ابابا "نقول للمجتمع الدولي انه في حال توجيه الاتهام الى رئيسنا عمر البشير، فانه لن يعود بامكاننا ان نكون مسؤولين عن وضع القوات الاجنبية في دارفور".
واضاف "يمكن ان نطلب منها (القوات) الانسحاب من اراضينا".