حذرت منظمة الصحة العالمية من أن السل المقاوم للعقاقير يمكن أن يشكل تهديدا على أمن الصحة العامة في العالم إذا لم تتمكن الدول الآسيوية من مكافحة انتشار المرض، وقالت المنظمة إن السل المقاوم للعقاقير زاد من خطورة حدوث وباء قد تكون سبل السيطرة عليه مكلفة ومعقدة، حيث إن تكلفة العقاقير الخاصة بعلاج هذه السلالات تبلغ مائة ضعف تكلفة العقاقير المنتشرة الخاصة بعلاج السل العادي، وأضافت الصحة العالمية أن كل مريض لا يتم علاجه يمكن أن ينقل العدوى إلى عشرة أشخاص سنويا، كما أكدت أن 1% فقط ممن يقدرون بنحو 150ألف مريض بالسل المقاوم للعقاقير شرق آسيا والمحيط الهادي، يحصلون حاليا على العلاج المناسب.
ومن جانب آخر أشارت دراسات إلى وجود ارتباط بين إجراءات التقشف المرتبطة بقروض صندوق النقد الدولي وعودة ظهور مرض السل في شرق أوروبا وبعض دول العالم الأخرى، وقال باحثون إن ذلك قد يعود إلى تخفيض الحكومات تمويل الخدمات الصحية مثل المستشفيات والعيادات بغية تحقيق الأهداف الاقتصادية الصارمة التي يحددها صندوق النقد، فقد تبين أن الدول المشاركة في برامج صندوق النقد شهدت زيادة في معدلات الوفاة بالسل بنسبة 17% على الأقل بين عامي 1991و 2000أي ما يعادل أكثر من مائة ألف حالة وفاة إضافية وسجلت نحو مليون حالة إصابة جديدة بالمرض في نفس الفترة، بالمقابل فإن الدول التي تلقت أموالا من مؤسسات أخرى تضع شروطا اقتصادية أقل صرامة شهدت انخفاضا بلغ حوالي 8% في معدلات الوفاة بالسل.