بالنسبة لماجدة الرومي المطربة اللبنانية المشهورة في أنحاء العالم العربي تثبت عودة مهرجان بيت الدين والمهرجانات الأخرى قدرة لبنان على التكيف.
وكادت حرب تنشب في لبنان في مايو عندما نقلت الأطراف المتنافسة خلافاتها إلى الشوارع بعد خلاف أصاب البلاد بالشلل على مدى أكثر من عام. ولكن في أعقاب اتفاق سياسي وانتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة عاد لبنان إلى خريطة الحركة الثقافية والترفيهية والسياحية. وكانت المهرجانات الموسيقية وكل مظاهر الحياة الثقافية تقريباً قد توقفت في لبنان على مدى عامين بسبب الحرب مع إسرائيل عام 2006والمعارك مع متشددين العام الماضي في مخيم نهر البارد.
وقالت ماجدة الرومي لرويترز "لبنان مهما مر عليه من صعاب هو أقوى من أى صعوبة تمر عليه ويقدر على تخطي المراحل الصعبة حتى ولو بصعوبة".
وأضافت "هذه إرادة الشعب التي تصنع المستحيل.. بالنسبة لي هذه إرادة شعب مقاتل.. أنا أرى هذا.. الشعب اللبناني شعب مقاتل لا يستسلم حتى الموت.. إرادة الحياة الأقوى من الموت والفرح الأقوى من الحزن والسلام الأقوى من الحرب".
غير أن المنظمين واجهوا قرارات صعبة قبل أن يمضوا قدماً في تنظيم مهرجانات 2008التي خطط لها كلها في الوقت الذي كان لبنان مصاباً بالشلل من جراء أزمة سياسية تحولت لفترة قصيرة إلى اشتباكات في الشوارع أسفرت عن مقتل 80شخصاً في مايو/ أيار.
ويأمل المنظمون ألا يحدث شيء من شأنه تعطيل برامج مهرجانات الصيف هذا العام.
وذكرت ماجدة الرومي المعروفة بأغنياتها الوطنية أن المهرجانات تسعدها لأنها علامة على أن شعب لبنان يمضي قدماً إلى الأمام.
وقالت الفنانة الكبيرة "نحن شعب تعب من الحرب.. 33سنة نعيش بالملاجئ ونعيش على أعصابنا وفي خوف وفي قلق ونعيش في حروب.. وما ننتهي من حرب إلى حرب ثانية ثم ثالثة ثم رابعة".
وأضافت قائلة "وبالنسبة لي لا يوجد شيء يفرحني غير أن أرى مهرجاناً هنا وهناك وأمنيتي لنفسي وللشعب اللبناني ان هذا البلد ينفتح للحياة وتنطوي صفحة الحروب وبأن يكون عندنا فرصة أن نعيش بسلام وراحة بال".
وينتظر أن تحيي ماجدة الرومي احدى حفلات مهرجان بيت الدين في التاسع من أغسطس/ آب المقبل.