بحث



السبت 23 رجب 1429هـ -26 يوليو2008م - العدد 14642

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مثقفات ومثقفون لـ (ثقافة اليوم):
جائزة الدولة التقديرية للأدب دعم معنوي.. ووسام وطني

ثقافة اليوم - محمد المرزوقي:
    أصداء تفاعلية واسعة غمرت مشهدنا الثقافي تجاه إعلان وزارة الثقافة والإعلام عن منح جائزة الدولة التقديرية للأدب،حسب تصور الوزارة المناسب لتفعيل هذه الجائزة،وفق قواعد وضوابط معتمدة من المقام السامي.. وستمنح الجائزة مرة واحدة،ويكون مقدارها (300000) ريال للفائز،وألا تمنح لأكثر من شخصين في العام.

يقول الأستاذ الدكتور أحمد بن عبد الله السالم عن إعلان هذه الجائزة:

استقبلت الأوساط الأدبية والثقافية بكل سرور قرار إعادة منح جائزة الأدب التقديرية بشروطها الجديدة،كما أن من تمنح له هذه الجائزة لا يهتم بقيمتها المادية اهتمامه بقيمتها المعنوية فهي التي توازي ما قدمه للمساحة الأدبية من إبداع ينير الطريق للكثيرين من أبناء الجيل،فمن تمنح له الجائزة لا بد وأن يكون له مدرسته وسمته التي يتميز بها عن الآخرين في فنه أياً كان من فنون الأدب.

كما اعتبر د.أحمد بأن هذه الجائزة تعد القادح الأقوى لأذهان الأدباء الشباب للرقي بما يقدمونه للساحة الأدبية وللكبار كي يجيلوا النظر مرة أخرى فيما كانوا قدموه للقراء..مشيرا إلى أن فتح هذا الباب من أبواب التنافس الإبداعي الشريف من شأنه أن يحدث حراكا أدبيا في الوسط الأدبي والثقافي،تنعكس آثاره الإيجابية على صورة المجتمع الذي هو فيه،ولا أنسى أن أؤكد على أن هذه الخطوة تتناغم مع توجه حكومتنا الرشيدة في تشجيع القدرات الإبداعية في شتى المجالات.

وأشاد د.السالم بالجائزة قائلا:شكرا كثيرا لوزارة الثقافة والإعلام على هذه الخطوة الواثقة الرائدة التي ترسخ ما كانت قد خطته من خطوات في سبيل الرقي بالأدب والثقافة.

أما الدكتورة كوثر القاضي فقد أكدت على أن الجائزة بادرة رائعة من وزارة الثقافة والإعلام، وجائزة كبيرة في قيمتيها المعنوية والمادية، وتقدير وإكبار للنُخب الأدبية في هذا الوطن؛ فالساحة الأدبية السعودية اليوم زاخرة بالأقلام المميزة في الأدب إبداعاً ودراسة. وقالت د. القاضي: هذه فرصة كبيرة لوزارة الثقافة والإعلام لكي تثبت فاعليتها وأهميتها بإعطاء الأديب السعودي حقاً من حقوقه بأن يكرَّم في وطنه، ولا شك أننا انتظرناها طويلاً، ونحن نسمع كل دول العالم تكرِّم أدباءها، وإن جاءت متأخرة بعض الشيء إلا أنها تعني الكثير للأديب؛ فهي ستشكِّل مناخاً صحياً للمبدع، كما أنها ستنعكس إيجاباً على المُنتج الأدبي، فسيكون هناك تنافساً كبيراً في الرقي بالعمل الأدبي، حتى يحوز الرضا والإعجاب، بعد أن كان الأديب يكتب وهو يشعر بالإحباط؛ ويردد المقولة السالفة: لا كرامة لنبي في وطنه. من جانب آخر رأت عضو أدبي جدة الأستاذة نورة القحطاني بأن ظاهرة تكريم الأدباء والمفكرين ليست جديدة علينا، فالشعراء والخطباء كانوا يكرمون منذ العصر الجاهلي ابتداءً من اعتزاز القبيلة بهم وحفاوتها بقصائدهم، وانتهاء بالعطاء السخي والمنزلة العظيمة التي كان الشاعر يحظى بها بين قومه، واستمر هذا التكريم من خلفاء الدولة الإسلامية في مختلف العصور، مما دفع عجلة الحضارة العلمية والأدبية في تراثنا العربي.

كما أشادت نورة بعودة تفعيل الجائزة قائلة: فكرة عودة جائزة الدولة التقديرية للأدب خطوة جيدة تعمل على تشجيع الأدباء وأصحاب العطاء الفكري المتميز الذي تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع، فهو دليل اعتراف بهذه الجهود وتقدير للإبداع، وبفعل هذه الجائزة ستفتح أبواب التنافس المشروع وستنشط حركة البحث والتأليف في مختلف فروع الأدب التي ستخدم قضايا الثقافة المحلية وتحرك الساكن لتطويره والنهوض به، كما أنها تعد حافزًا هامًا للمتلقي الذي سيقبل على قراءة أعمال هذا الأديب أو ذاك المفكر الذي نال هذه الجائزة، فيساهم ذلك في نشر الوعي المنشود ليرتقي بالمجتمع ويعالج قضاياه.

وأضافت نورة قائلة: نحن نثمن لوزارة الثقافة والإعلام اهتمامها بالأدب وتشجيعها الدائم للحركة الثقافية المحلية إيمانًا منها بدور المثقف في بناء حضارة وطنه وتقدم شعبه، ولكن ما يلفت النظر هو حصر الجائزة في شخصين فقط مما يطرح تساؤلنا عن طبيعة الاختيار بين فروع الأدب هل ستمنح الجائزة لشاعر أم لكاتب أم لباحث؟ من الصعب علينا تصور طغيان فرع على آخر فكل منها يخدم الأدب بطريقة معينة، ما أقصده هنا هو أن تقسيم الجائزة بين هذه الفروع سيدفع الجميع للتنافس فالشاعر سيحلق بإبداعه، والناثر سيجوّد كتابته، والناقد سيسعى لبحث قضايا الأدب وخدمة الفكر، هذا سيجعلنا نرى حراكًا ثقافيًا يؤهل أدبنا للعالمية.

من جانب آخر قالت الشاعرة والكاتبة زينب غاصب:عندما يأتي تقدير من الدولة فهذا يعني الوطن،والوطن هو الوجه الذي يتجه منه وإليه وعليه تمحور القضية والفكر.

وتابعت زينب حديثها قائلة:لاشك أن الجائزة التقديرية للأديب أو العالم أيا كان تخصصه،تعطي الإنسان طاقة هائلة من التفوق والإبداع،وأن يواصل إبداعه في ثقة واطمئنان،طالما أن عمله مقدرا من دولته ومهتما فيه.

كما أشارت زينب،إلى أن الفرحة بالتقدير في الحياة خير من ألف مرة تقدير بعد الممات،فبما أننا دائما لا نتذكر مبدعينا إلا بعد أن يرحلوا عنا،فإن هذه الخطوة التي تقوم بها وزارة الثقافة والإعلام في أحياء هذه الجائزة وإعادة توزيعها، تعتبر فاتحة لأن ينهمر سيل الإبداع والفكر في كل الجوانب الثقافية.

كما أكدت غاصب على أن المستفيد من هذه الجائزة هو الإنسانية والحضارة،فالتنوير عملية مستمرة في معاني تحديثها وتطويرها،وهي كالزرع فإن تعهدته بالسقاية نما وترعرع،وإن أهملته يبس ومات.

أما الدكتور ماجد الحمد فيرى بأن جائزة الدولة التقديرية في الأدب في المملكة تمثل نتاجا طبيعيا للفترة التي أعلنت فيها (العشر الأول من القرن الهجري الحالي، الثمانينات الميلادية من القرن الماضي)، فقد كانت الساحة الثقافية في ذلك الوقت في بداية انفتاحها الأدبي والفكري على تيارات سادت كثيرا من حولنا، عربيا وعالميا، ليس أقلها الحداثة والبنيوية، مرورا بمفاهيم اللسانيات التوليدية التي لها الفضل في علمية كثير من المناهج الأدبية والنقدية الحديثة. في ظل ذلك التطلع جاءت تلك الجائزة لتمثِّل تقديرا رمزيا، لكنه مهم، لرواد بدؤوا الحركة العلمية والأدبية والبحثية عشرات السنين قبل ذلك التاريخ، ليأتي التكريم الرسمي في ظل الانفتاح المُشار إليه، اعترافا بالفضل، والأهم من ذلك، استشرافا للمستقبل.

ويضيف د. الحمد: بغض النظر عن أسباب توقف الجائزة بعد ذلك (مُنحت الجائزة سنتين فقط)، وبغض النظر عما آل إليه المشهد الفكري والأدبي في المملكة؛ يأتي إحياء الجائزة اليوم خبرا يستحق التوقف، لا لقيمتها، فهذا أمر محسوم، ولكن لتأسيس مبادئ وأسس علمية في منحها. فالريادة لها قيمتها، لا شكّ، غير أن الإنتاج العلمي الحقيقي المؤثر في المسيرة والأهداف والمكانة، هو في رأيي الأهم والأولى، فكثير ممن لهم كمٌّ من الإنتاج، إذا نظرت إليه وجدته إما فرقعات إعلامية، أو صفحات تجميعية، أو أبحاثاً لم تتجاوز السطح. ويمضي د.ماجد في حديثه قائلا:الريادة مهمة، لكن الريادة المصحوبة بالإنتاج الحقيقي هي الأهم،وفي ظني أن هذين لا يفترقان. كأني أرى من سيُمنحون الجائزة من الآن: فلان وفلان وفلان، فإذا لم يُمنحها فلانٌ الآخر قام أنصاره في الصحف والمجلات يهاجمون وينافحون والعكس صحيح. آمل أن تكون المعايير التي ستُمنح الجائزة بسببها واضحة مُقنعة، دون أن تقتصر على الأقدم مولدا أو الأكثر ضجيجا.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مع أشادتي بذلك ألا أنني أرى أن هناك جوائز بالقرب مننا تصل عوائدها للمليون. وعلى كل حال أأمل أن أحصل على الشروط والضوابط لعل وعسى


عبد الرحمن
ابلاغ
11:01 صباحاً 2008/07/26

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
ممكن الافادة بمعلومات اكثر عن هذه الجائزة...وعن شروطها...وكيفية الاشتراك فيها؟؟؟.وشكرا...ارجو الرد...


jojo
ابلاغ
12:29 مساءً 2008/07/26

 


أشيد بهذا القرار الذي من شأنه أن يرتقي بالواقع الأدبي ويشجع الأدباء على الإنتاج والإبداع
كما أؤكد ما قاله الدكتور ماجد الحمد من وضع معايير للعمل أو الأعمال التي على أساسها تعطى الجائزة وأن لا تكون خاضعة لشللية أو فئوية أو اتجاهات فكرية


إبراهيم
ابلاغ
01:54 مساءً 2008/07/26

 


طايلة ناقصه.. بس الحمد لله على كل حال تدرون ان الثلاث مئة الف ماتعمر بيت يعني على الاقل لو يمنح الاديب الي يفيد بلده وامته ويكون فعال في وطنه مبلغ لو بالسنه مره فضلا عن مرتين يعينه على فتح منزل يؤويه هو وابنائه من تكفف الناس الاديب غالبا الحقيقي يصرف جهده ووقته لهدف محدد يرمي له من خلال ابداعاته ويحتاج الى كتب ويحتاج الى استقرار
ماذا تعمل ثلاثمائة الف ريال!؟ في عام 2008 في السعوديه.


نايف لافي الحربي
ابلاغ
03:54 مساءً 2008/07/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية