د. فهد بن ناصر العبود
تعددت وتنوعت أشكال انتهاك حقوق المؤلفين على شبكة الإنترنت، وشملت أنواعاً كثيرة من الأعمال الأدبية والموسيقية والأعمال المسرحية وأعمال الرسم وغيرها من المصنفات الأخرى مما جعل المؤلفين والمبدعين يخسرون اعتباراتهم الفكرية وحقوقهم المادية، وشكل ذلك عائقا أمام استمرار الإبداع والتميز الفكري وإثراء الإنسانية في حقول العلم والمعرفة.
ظهرت القوانين والأنظمة التي تحفظ حقوق المؤلفين في العصر الرقمي، وقد جاء قانون الألفية الرقمية لحقوق النشر والتأليف (DMCA) ليعزز حقوق المؤلف على شبكة الإنترنت، وشمل حقوق المؤلف في عدة مجالات واستخدامات عصرية. كذلك ظهر قانون تعزيز حقوق النشر والتأليف في العصر الرقمي (DECEA) الذي صدر عن مجلس الكونغرس الأمريكي وهو تحديث لقانون حقوق النشر الأمريكي الخاص ببيئة الشبكات الإلكترونية، وينظم هذا القانون كيفية الاستخدام العادل أو المشروع(fair use ) على البيئة الرقمية وطريقة استخدامها، بحيث لا يكون الاستخدام المشروع وسيلة لانتهاك حقوق المؤلفين على شبكة الإنترنت. وظهر قانون السرقة الإلكترونية، ووقع الرئيس كلينتون على هذا القانون ويتضمن أن أي استخدام غير مشروع للمؤلفات والمصنفات الفكرية على شبكة الإنترنت يعد فعلاً إجرامياً يعاقب عليه القانون.
لقد بدأ الغرب في مواكبة التطور التقني، وشرعوا في سن الأنظمة والقوانين اللازمة للحماية الفكرية في العصر الرقمي وشبكة الإنترنت. أما الوضع في العالم العربي لا يزال فd بداية المراحل التشريعية في هذه النواحي. ولذا فقد أصبح من الأهمية بمكان صياغة أنظمة وقوانين جديدة لحماية الملكية الفكرية وحقوق التأليف والنشر في الدول العربية، لتتواكب مع ما نعيشه من تطور سريع ومذهل في العصر الرقمي.
وبالله التوفيق،،،