بحث



السبت 23 رجب 1429هـ -26 يوليو2008م - العدد 14642

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قالوا ل" الرياض ": أسهل ما تغش به الناس هي الإحصائيات المضللة
الإعلان المضلل يؤثر على الثقافة الشرائية والقيم الدينية والإنسانية للمستهلكين

تقرير - عماد الدين بشيتي
    يعتبر الترويج للسلعة أو المنتج هو الخيار الأكيد بالنسبة للشركات، نظراً للدور الذي يلعبه الإعلان في إيصال الرسالة الإعلانية إلى المستهلكين ومساعدتهم اتخاذ القرار بشرائها أو الاستفادة منها، ومن جهة أخرى من حق المستهلك أن يحصل على هذه الخدمة أو السلعة دون أن تسبب له الضرر، والحديث هنا عن الإعلان المضلل بمعلومات كاذبة أو مضللة يتم من خلالها خداع المستهلك.

أسهل ما تغش الناس فيه هي الإحصاءات المضللة هذا ما قله لي احد الذين سألتهم عن قيمة الإعلان المضلل وتأثيره على الثقافة الشرائية والقيم الدينية الإنسانية لدى شرائح المجتمع، سألت "الرياض" شريحة من المجتمع والأخصائيين التسويقيين والاجتماعيين والنفسيين، وأشاروا إلى التزام المعلن بالمعلومة الصحيحه والذي من المفترض أن يجذب اهتمام المستهلك عن طريق تقديم قاعدة من المعلومات الصحيحة والدقيقة عن السلعة وليست تلك المضللة، وأوضحوا أن الإعلان بصورته الحالية يزيد من تطلعات الإنسان البسيط الذي ليس لديه الإمكانيات التي تسنح له بامتلاك ما يشاهده بالإعلان، والذي يؤدي بدوره إلى إحباط هذه الشريحة المجتمعية التي تمثل أغلبية المجتمع.

وقالوا أن الذين ينساقون مع تيار التخفيضات الهائلة والتصفية الشاملة والفرصة المذهلة حتى نفاد الكمية والتي عادة ما تكون تضليلا لتعجيل ببيع السلع أو انتهاء صلاحيتها والتخلص منها، وأكدوا إلى أن أكثر الإعلانات المضللة عادة ما تكون في السلع الشعبية إذا كنا نتحدث عن صورة الإعلان البسيط .

وذكروا أن الإعلانات بصورتها الحالية لها تأثيرات سلبية جسيمة على الطفل، منها أنها توجه مشاعره في اتجاه غير مشروع، وتشجيع القيم المادية لديه على حساب القيم الدينية، وتغرس في نفسه ثقافة الاستهلاك، والميل إلى الترف والإسراف.

وشددوا على أهمية مراقبة تلك الإعلانات التي تبث لنا جميع القيم اللااخلاقية في نفوس المتلقين لها، واتخاذ الطرق والسبل الناجحة في العلاج والتوعية، وجاءت تعليقاتهم على النحو التالي:

يقول خالد زحلاوي احد الذين انساقوا خلف الإعلانات المضللة ل(الرياض) أن العبوات الاستهلاكية يكون عليها بيانات مضللة تخفي معلومات مضرة كاحتوائها على كذا مادة فهذه قضية لها قوانينها ويتم الكشف عنها بالتحليل المخبري، ولكن أسهل ما تغش الناس فيه هي الإحصاءات فيقول المعلن عندي 60% من الأطباء أوصوا بكذا فقط 60أوصوا به فعند سؤال المنتج كيف تقول كذا يرد عليك بالاحصاءات الخاطئة التي ليس لها دليل من الصحة، ولكن أكثر السلع التي يحدث بها الغش عن طريق الإعلان المضلل على السلع الشعبية التي ليست ماركات مثل العسل ودهن العود والإعشاب الطبيعية وهذه من أكثر الأشياء غشاً فأدركوا فيها حاجتين أنها تقوم 100% على أمانة البائع والبائع قد يكون أنغش فيها، ولذلك اشدد على أهمية مراقبة تلك الإعلانات وتوعية المستهلكين بها لحفظ حقوقهم.

يؤكد عبد الله الفايز ل(الرياض) على أن الإعلانات المضللة موجودة بكثرة في شوارعنا ولا توجد لها قيود وينساق خلفها الكثير من أفراد المجتمع خصوصا أولائك الذين لا يمتلكون الحس والوعي الثقافي الكامل بالسلع الاستهلاكية ومدى حاجتهم إليها، وينساقون مع تيار التخفيضات الهائلة والتصفية الشاملة والفرصة المذهلة حتى نفاد الكمية والتي عادة ما تكون تضليلا لتعجيل ببيع السلع أو انتهاء صلاحيتها والتخلص منها، ومن الضروري المراقبة والمقارنة بين قيمة المنتج الحقيقية ومدى مراعاتها للأسس الصحية وبين التضليل الذي يلجأ إليه بعض المعلنين والشركات المعلنة.

ويذكر عبد الرحمن الملحم احد الباحثين في مجال التسويق ل(الرياض) أن الذي يجب أن يلتزم به المعلن والذي من المفترض أن يجذب اهتمام المستهلك عن طريق تقديم قاعدة من المعلومات الصحيحة والدقيقة عن السلعة، فحبل الكذب قصير من الممكن أن تخدع المستهلك مرة واحدة ولكن لن تخدعه مرتين فالمستهلكون واعون مثقفون ولا أعتقد أن فيه من قلة الوعي والذكاء بحيث انه ينخدع أكثر من مرة، فأصبح جلب العملاء الآن مهمشاً لدى الكثير من الشركات المنتجة وتوجهت للمحافظة عليه لان العميل الجديد يكلفك خمسة أضعاف العميل القديم ونظريات التسويق تؤكد على ذلك حافظ على عميلك بان تكون صادقاً وأمين وان تشبع حاجاته فالمسوق الخادع سيخرج من السوق، مما يعني أن قضية حماية المستهلك من الإعلانات المضللة معقدة تدخل في الإطار القانوني لأنها تتعلق بمسائل الغش التجاري والضرر الصحي لاسيما مع التأثير الإعلاني الكبير لبعض السلع.

يقول اسعد النمر أخصائي نفسي عن مدى قوة تأثير المادة الإعلانية سواء البصرية أو السمعية على نفسية المستهلك ل(الرياض) أن الإعلانات بشكل عام تتسم بعوامل الجذب والانتباه وتسيطر على عقول المشاهدين كباراً كانوا أم صغاراً، وقد أثبتت الأبحاث الإعلامية اثر الإعلان التجاري على الأطفال من النواحي المعرفية والسلوكية والعاطفية مما يلقي بأعباء نفسية واقتصادية على الأسرة بأكملها، أن الإعلانات بصورتها الحالية التي تُبث بها على القنوات التلفزيونية المختلفة لها تأثيرات سلبية جسيمة على الطفل، منها أنها توظف مشاعره في اتجاه غير مشروع، وتشجيع القيم المادية لديه على حساب القيم الدينية، وتغرس في نفسه ثقافة الاستهلاك، والميل إلى الترف والإسراف، الأمر الذي يُسهم في النهاية في إنتاج جيل لا يتسم بالاعتدال في سلوكه الإنفاقي أو الحياتي.

وأضاف النمر أن الإعلان يهدف أساسا إلى تشجيع المستهلك لشراء السلعة أو الخدمة ولكن الأمر يبدو الآن وكأن الاستهلاك في حد ذاته أصبح الغاية، وكل سلعة تحول امتلاكها من وسيلة لإشباع حاجة معينة إلى غاية في حد ذاتها ولذلك وجب توعية المستهلك ومراقبة تلك الإعلانات التي تبث لنا جميع القيم اللااخلاقية في نفوس المتلقين لها، واتخاذ الطرق والسبل الناجحة في العلاج والتوعية والتي تبدأ من المدارس الابتدائية إلى المتوسطة إلى الثانوية إلى الجامعة، وليس بالضرورة دخولها في المناهج فهي ممكن تدخل في مجال التثقيف والتعليم العام.

يؤكد الباحث الاجتماعي محمد قروش ل(الرياض) على أهمية مراقبة الإعلانات التجارية لما ما تبثه من قيم للمستهلكين أو المتلقين لتلك الإعلانات وعادة ما تكون مظللة للواقع.

وقال القروش أن لا أحد ينكر أهمية الإعلان سواء للمعلن أو المستهلك أو لاقتصاد الدولة بشكل عام ولكن في الفترة الأخيرة يلاحظ المتابع للإعلان تجاوزات الخطوط الحمراء وبدأت تبث أفكارا إعلانية مستفزة ومظللة، بالإضافة إلى قيم سلبية لسنا بحاجة أبدا لترسيخها لأنها موجودة لدينا بالفعل ونريد التخلص منها. ويضيف القروش أن الإعلان بصورته الحالية يزيد من تطلعات الإنسان البسيط الذي ليس لديه الإمكانيات التي تسنح له بامتلاك ما يشاهده بالإعلان يوميا أكثر من مرة، وبالتالي يزداد التطلع الطبقي، والذي يؤدي بدوره إلى إحباط هذه الشريحة المجتمعية التي تمثل أغلبية المجتمع، ولا تكمن المشكلة فقط عند محدودي الدخل كذلك الأطفال والذين يتأثرون من المشاهدات السلبية للصورة الحقيقية الموجودة عادة في محيط الطفل، وأن الإعلان الجشع أو المضلل الذي يقوم بالترويج لسعلة معينة أو خدمة معينة عادة ما تبث معلومات كاذبة أو مضللة يتم من خلالها خداع عقلية المستهلك.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ممكن واحد فاهم يشرح لي هالجملة" وتشجيع القيم المادية لديه على حساب القيم الدينية، وتغرس في نفسه ثقافة الاستهلاك، والميل إلى الترف والإسراف" ؟؟؟!!!


محمد عبدالله
ابلاغ
08:36 صباحاً 2008/07/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية