بحث



السبت 23 رجب 1429هـ -26 يوليو2008م - العدد 14642

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البترول واتفاقية المناخ (لعبة بروتوكول كيوتو) ( 4- 4)

د. أنور أبوالعلا
    قبل أن نجيب على السؤال الذي طرحناه اّخر عمود الأسبوع الماضي وهو: كيف تحولت أمريكا من مؤيد لاتفاقية المناخ الى أكبر معارض لها؟ أريد أولاً أن أطرح سؤالاً آخر واجيب عليه السؤال هو: ماهو السبب الذي دفعني للكتابة عن اتفاقية المناخ؟ الجواب: الذي يدفعني دفعاً للكتابة عن اتفاقية المناخ (أو بروتوكول كيوتو) هو الاهتمام المتزايد من وسائل الإعلام (بما فيه المحسوبة على دول البترول) مؤخراً باتفاقية المناخ وقد يؤدي سوء الفهم الى طرح الموضوع بطريقة غير سليمة ترسم صورة غير صحيحة في اذهان الناس عن دور البترول (وهو بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب) في تغير المناخ لا سيما بعد ارتفاع الأسعار ومحاولة إحياء ضريبة الكربون أو أي نوع آخر من انواع الضرائب ك ( تمويل تكنولوجيا التخلص من الكربون ب : 45تريليون دولار).

الآن نعود للجواب عن أسباب التحول في الموقف الامريكي تجاه اتفاقية المناخ من التأييد الى المعارضة. الذي يبدو أن أمريكا أولاً : لم تكن تتوقع أن تتحول الاتفاقية من طوعية الى إلزامية بهذه السرعة وثانياً: كانت أمريكا تعول كثيرا على ما يسمى المتاجرة في انبعاث الغازات emissions trading (ان لم تخني الذاكرة امريكا هي أول من تقدم باقتراح المتاجرة في الغازات) وثالثاً: أن أمريكا لم تكن تدرك في البداية عمق الفخ الذي كان تنصبه أوروبا للحد من سيطرة الاقتصاد الأمريكي على اقتصاد العالم.

ولكن سرعان ما اكتشفت أمريكا أولاً: أن تفويض برلين أصبح نقطة تحول من طواعية الى الزام وأول ثماره صدور بروتوكول كيوتو الذي يضع كميات وجدولاً زمنياً لخفض الغازات. وثانياً: اكتشفت أن دول الاتحاد السوفيتي سابقا ليس لديهم القدرة على توفير كميات كافية من الغازات للبيع في سوق الكربون وثالثاً: بما انها أكبر دولة يصدر منها ثاني اكسيد الكربون فأنها ستتحمل الجزء الأكبر من عبء تنفيذ بروتوكول كيوتو. لذا أخذتها امريكا من قصيرها ورفضت البروتوكول.

نعود الآن ل : أوبك. لأول مرة تتنفس أوبك الصعداء فبعد أن كانت أوبك في خناق دائم مع الجزر الصغيرة التي لا يستطيع الإنسان ان يجدها على الخارطة ولكن صوتها في قاعات الاجتماعات يطغى على صوت اوبك (رغم أن اوبك لا مثيل لها في الردح).

هذه الجزر لا أدري كيف تم تجميعها من أعماق المحيطات ولكن يقال أنها أول الضحايا التي سيبتلعها البحر كفاتحة للشهية قبل أن يتغدى بأم الدنيا مصر (من أوائل الدول التي ستختفي تحت البحر وفقاً ل: IPCC) ولذا جاءت هذه الجزر لتطالب بقضمة من كعكة ضريبة الكربون التي كانت بعض دول ال : OECD تطالب بفرضها على مصادر ال : CO2 .

لا شك أن درجة حرارة الأرض ترتفع ولكن ماهو سبب ارتفاعها؟ هل السبب هو من صنع الانسان؟ هل يوجد اثبات علمي الآن بأن ثاني اكسيد الكربون هو السبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض؟ الجواب: لا. لم تستطع اللجنة العلمية ال : IPCC (الحاصلة على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الناشط البيئي نائب الرئيس الامريكي السابق Al Gore عام 2007) منذ انشائها عام 1988الى اليوم أن تثبت بشكل علمي قاطع ان ارتفاع درجة حرارة الأرض من صنع الإنسان. كل ماتوصلت اليه ال : IPCC في تقاريرها التي تصدر على رأس كل خمس سنوات في ثلاث مجلدات (بالأحرى أسفار) ومرفقاتها من ملخصات، وملخصات للملخصات (اشهرها ملخص صانعي القرار) هو مجرد وجود خط بياني طردي بين ارتفاع درجة حرارة الارض واستخدام الوقود الاحفوري الذي قد يكون سبب وجود هذا الخط مجرد صدفة وقد لا يعني وجود أي علاقة سببية بين الاثنين.

إذن لماذا حصلت ال : IPCC على جائزة نوبل؟ الجواب: يأتينا من شهادة شاهد من أهلها. فقد سيق أن استقال (او انسحب) عالم الأعاصير كريستوفر لاندسي من لجنة ال : IPCC مدعياً ان اللجنة موجهة سياسيا لأنها تزعم - من غير وجود اثبات علمي - أن سخونة الأرض هي السبب في حدوث الأعاصير Hurricanes التي أصابت الأرض مؤخراً.

علماء المناخ الذين يعارضون تقارير ال : IPCC يتجاوزون المئات وكل يوم يزداد عددهم وملخص رسالتهم يقول: منذ بدء الخليقة ومناخ الأرض في تغير دائم حتى قبل وجود الانسان وقبل اكتشاف الوقود الاحفوري. فما هو الجديد؟


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية