قال الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة راجفان سيثارامان أمس إن البنك علق خطة لبيع صكوك عالمية قيمتها مليار دولار لتمويل استثمارات في مصادر الطاقة المتجددة بسبب سوء احوال سوق التمويل.
وكان خامس أكبر بنك في قطر من حيث القيمة السوقية يخطط لبيع الصكوك في سبتمبر ايلول لتمويل مشروعات مثل اقامة بورصة لتداول حصص انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وقال في مقابلة مع رويترز اثناء زيارة يقوم بها لسول للتحضير لافتتاح مكتب تمثيل هناك في أكتوبر تشرين الأول "أرجأنها. الوقت غير مناسب للمغامرة ببيع سندات."
وأضاف "في هذه المرحلة علقنا الأمر وننتظر أن تهدأ أسواق التمويل العالمية."
وتابع انه قد يعيد التفكير في إصدار السندات في منتصف العام المقبل.
وقد يشير التأجيل إلى أن عدم الارتياح في الاسواق التقليدية يمتد إلى أسواق التمويل الاسلامي التي كانت حتى الآن محمية نسبيا من آثار التباطؤ الاقتصادي العالمي وأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة.
وتأسس بنك الدوحة في عام 1979ويقدم نطاقا كاملا من الأدوات منها الاعمال المصرفية الاسلامية وتبلغ أصوله نحو عشرة مليارات دولار ويعمل به نحو ألف موظف. وشهد البنك مثل غيره من بنوك قطر نموا سريعا في القروض في السنوات القليلة الماضية بسبب ازدهار اقتصاد البلاد.
ويتوسع بنك الدوحة عالميا عن طريق اقامة مكاتب تمثيل في اسواق قطر الرئيسية. وتتركز هذه العمليات أساساً على الاعمال المتعلقة بالتجارة.
وفي حين تتطلع الدول الغنية بالنفط لأهداف استثمارية جديدة مدعومة بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قال سيثارامان إن بنك الدوحة مهتم بشراء أسهم في بنوك اجنبية ومؤسسات مالية فضلا عن اقامة مشروع مشترك مناصفة لإدارة الأصول في كوريا الجنوبية.
لكنه لا يجري محادثات في الوقت الراهن مع أي شركة في كوريا الجنوبية بشأن هذا المشروع.
وكوريا الجنوبية هي ثاني أكبر شريك تجاري لقطر بعد اليابان وقطر هي أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لكوريا.
ومن ناحية أخرى توقع سيثارامان ان تظل اسعار النفط مرتفعة في السنوات القليلة المقبلة رغم انخفاضها في الفترة الأخيرة بأكثر من 20دولارا من مستواها القياسي البالغ نحو 147دولارا للبرميل المسجل في وقت سابق هذا الشهر.
وقال "العرض ليس هو المشكلة. المشكلة الحقيقية هي الاستهلاك. الطلب سيدعم سعر 150دولارا للبرميل."
وتوقع ان تنخفض اسعار النفط إلى 80دولارا للبرميل بعد ثلاث سنوات.