بحث



السبت 23 رجب 1429هـ -26 يوليو2008م - العدد 14642

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


في قراءة تحليلية لنتائج البنك المالية في النصف الثاني من العام 2008م:
بنك البلاد: إستراتيجية واضحة للارتقاء بقيمة الأصول والحصة السوقية

    أظهرت نتائج بنك البلاد المالية للربع الثاني من العام الحالي 2008م تصاعدا إيجابيا في مؤشرات أداء بنية خدماته المالية والاستثمارية والاستشارية الكلية، والتي انعكست على مجمل نتائج أدائه للنصف الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام 2007م، وفي قراءة تحليلية لمجمل بنود نتائج البنك المالية، وانطلاقا مما تتمتع به طبيعة أعمال البنك من جاذبية قوية للعملاء بسبب عملياته المبنية على أحكام الشريعة الإسلامية، جاءت الخطط التطويرية التي تبناها مطلع العام الحالي لإعادة تطوير وترتيب البنية التحتية لمجموعة نشاطاته وخدماته المصرفية، لتؤتي ثمارها بارتفاع ودائع العملاء بنسبة 16% مقارنة بالنصف الأول من 2007م، في مؤشر على زيادة ثقة العميل، حيث زادت حجم الإيداعات لتصل إلى مستوى 11.4مليار ريال، لتشكل، من خلال اعتماد البنك عليها في جني عوائده بصورة رئيسية، عاملا مكملا لنجاح البنك في تحقيق نسبة نمو في أرباحه ليصل صافي الربح خلال النصف الأول من العام 2008م إلى 107ملايين ريال، ناتجة عن إيرادات وصلت 499.4مليون ريال، بزيادة قدرة نسبتها ب78.5% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، ويرجع نمو الأرباح إلى الأداء القوي في المجالات المصرفية الرئيسية لنشاط البنك والتي ارتفعت بنسبة 24%، ونمو صافي الإيرادات الاستثمارية.

ويعكس نمو الودائع التركيز على تطوير العمليات الأساسية طالما أنها تشكل الدافع الرئيسي وراء تحقق الدخل والتوسع في الأصول. ولا شك أن المنتجات المبتكرة، مثل حساب البلاد، تعمل على اجتذاب أعداد كبيرة من الودائع في قطاع يتسم باحتدام المنافسة، حيث سعى البنك إلى سد الفجوة في العرض من خلال إدخال منتجات إسلامية تعمل على جذب العملاء المهتمين بالاستثمار الإسلامي والذين كانت لهم خيارات محدودة في الماضي.

ويضع بنك البلاد جزءاً كبيراً من موارده لجذب قاعدة واسعة من الأفراد دون أن يغفل فرص العمل مع الشركات ، من خلال تواجده الواسع عبر شبكة فروعه على امتداد المملكة، إذ يملك البنك 61فرعاً تتيح خدمات إسلامية متكاملة إلى جانب 85مركزاً مخصصاً للتحويلات والخدمات المصرفية الأساسية (فروع إنجاز)، كما يتمثل الهدف الحالي للبنك في التركيز على سرعة المعاملات والمعالجة الآلية وصولاً إلى معدل نمو من رقمين في كل من الأصول والربحية.

ويبذل بنك البلاد جهودا دؤوبة لتطوير جودة العمليات والخدمات، ويأتي ذلك ضمن إستراتيجية واضحة لرفع حجم الأصول وحصة البنك في السوق تعويضاً عن التراجع في أنشطة الوساطة المالية والتي كانت تمثل حصة الأسد في الرسوم المحصلة، والتي ساهمت في ربحية البنك لسنة 2006م، بيد أن البنك والذي يعتبر مصرفا جديدا نسبيا؛ وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المواتية، حقق أداءً ماليا متواصلا على امتداد عامي 2005و2006م. إذ شهد نمواً كبيراً في معدلات ودائع العملاء والدخل المتحقق. فيما شهدت سنة 2007م أيضاً مواصلة البنك لاتجاهاته التصاعدية في حجم الأصول والودائع.

وتندرج 79% من أصول البنك ضمن تصنيف الاستثمارات وهي نسبة مرتفعة نظرا إلى أن البنك يعمل بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية التي تحظر ممارسة أي نشاط ينطوي على فوائد ربوية، مثل القروض التقليدية والسندات وأي نشاط مالي بين البنوك تندرج تحت مظلة الإقراض والاقتراض. وزادت عوائد أنشطة الاستثمار بواقع 11.68% مما يؤكد خطط البنك التوسعية الطموحة. وفي نفس الوقت ارتفع الدخل القائم على الرسوم بمعدل 31% حيث يمثل 27% من إجمالي الدخل التشغيلي، مقارنة بمعدل 25% في النصف الأول من 2007م. وعلى الرغم من أن الأصول قد انخفضت بصورة طفيفة خلال نصف العام، إلاّ أن مخصصات الأصول الإستراتيجية وتنويع هذه الأصول أديا إلى تعظيم عوائد البنك مع تقليل المخاطر. ولا شك أن النمو الكبير في الدخل القائم على الرسوم يعتبر لافتاً للانتباه لا سيما وأن هذه الرسوم لا تؤدي إلى حجز أصول وهي خالية من المخاطر.

وزادت النفقات المتعلقة بعمليات البنك بواقع 10%، ويرجع ذلك بصورة رئيسية إلى ارتفاع الايجارات وتكلفة المواقع فضلاً عن كلفة الاستثمار بمعدل 8.6% و87%، على التوالي. بيد أن ارتفاع كفاءة البنك تبدو واضحة في انخفاض النفقات الأخرى بمعدل 28.7%. ومما يجدر تأكيده هنا أن القدرة على تثبيت النفقات مع تحقيق نمو ملموس يعتبر انجازاً بالنسبة لمؤسسة حديثة مثل بنك البلاد.

إن تراجع أداء البنك فيما يتعلق ببند العملة الأجنبية بمعدل 8.9% يمثل القدر الأدنى من مجمل نتائج الأداء، وليس مستغرباً في ظل التقلب الذي تشهده حالياً أسواق العملات. أما الدخل التشغيلي فقد حقق ارتفاعاً جيداً بمعدل 21% بينما بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 69%، متراجعة عن 71% في السنة السابقة.

و قد قام البنك برفع مخصصات مخاطر التمويل بنسبة بلغت 87%، مؤكداً الموقف المحافظ الذي يتبناه بضرورة الالتزام السليم بمقتضيات المخاطر. وعلى الرغم من ذلك، استطاع البنك تحقيق نمو في الدخل الصافي بواقع 78% من خلال تضافر التخصيص الاستراتيجي للأصول والكفاءة المتنامية. وعلى الرغم من أن جانب الأصول في الميزانية لا يعكس نمواً كبيراً، إلاّ أنه يشير إلى تحسن في الجودة وزيادة في التنوع الأمر الذي يقلل من المخاطر المصاحبة مع مضاعفة المردود، وظلت أصول البنك كما هي منذ النصف الأول من 2007م وذلك بسبب انخفاض الاستثمارات بنسبة 10%. ويعزى ذلك الانخفاض بصورة رئيسية إلى تراجع استثمارات المرابحة بمعدل 51% مع ارتفاع كافة أنواع الاستثمار الأخرى (مثل البيع الآجل والمشاركة والبيع بالتقسيط).

وتشير بيانات البنك المالية إلى أنه خصص ما يزيد على 39% من المحفظة الاستثمارية للبنك في عقود مرابحة، مقارنة بمعدل 72% في النصف الأول من 2007م. ويعود ذلك أساساً إلى استراتيجية تنويع قاعدة الاستثمار لدى البنك، كما أن نحو 42% من المحفظة الاستثمارية في النصف الأول من 2008م كانت عبارة عن بيوع آجلة، مقارنةً بنسبة 19% في 2007م. ومما يلاحظ أيضاً أن هذه الاستثمارات تشكل في مجملها جزءاً من تركيبة المحفظة لا سيما وأن البنك يعمل على تقليل المخاطر على فئة استثمار بعينها، حيث حققت عقود المشاركة معدل نمو بلغ 45% فيما سجل البيع بالتقسيط نمواً كبيراً وصل إلى 261%.

إن نمو حقوق المساهمين بمعدل 4% قد نتج عن زيادة الأرباح المحتجزة بواقع 106% مع ارتفاع الاحتياطي النظامي بنحو 40%، الأمر الذي زاد من تعزيز قاعدة رأس المال وبالتالي زيادة القدرة على الإقراض، وانطلاقا من مسؤولية البنك تجاه مساهميه، فقد أعلن مؤخرا عن إعادة تعريفه لإستراتيجية عمله المصرفي، بالتوجه نحو تحقيق معادلة رفع معدل الإيرادات وتضمينها سياسة لترشيد المصاريف، بحيث تم بناء إستراتيجية أعمال عززت من هدف تعظيم عائد المساهمين، ليسجل العائد على حقوق المساهمين نموا وصل إلى 6.83%.

وعلى الرغم من أن البنك يعتبر مؤسسة مالية إسلامية، إلاّ أنه أحد المصارف التي تتأثر بسعر الفائدة حيث إنها تعتبر معيار الإرباح لدى البنوك، إذ إن أية تغييرات في أسعار الفائدة المحلية تنطوي على تأثير فوري على هامش الربح علماً بأن البيئة الحالية لتدني الفائدة تترتب على بروز اتجاه بديل نحو الأصول ذات العائدات المرتفعة والدخل القائم على الرسوم.

ويلاحظ أن البنك اتخذ خطوة تصحيحية وضعته على الطريق الصحيح نحو المشاركة الفعلية في السوق المحلي، والتي أخذت شكلا تدريجيا في مسارها نحو التطوير، وذلك من خلال تطبيق منهج عمل واضح استنادا لمعايير مهنية بما يمكنه من مواصلة تعزيز مكانته في قطاع العمل المصرفي الإسلامي في المملكة والذي بدأها منذ تأسيسه العام 2005م نتيجة اندماج أكبر ثماني مؤسسات صرافة في السعودية.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


عجيب!!
وطاردين 73 موظف قبل يومين.


عبدالله سعد
ابلاغ
08:42 صباحاً 2008/07/26

 


نعم نعم نعم لمقاطعة بنك الاجانب البلاد لطرده اكثر من 70 موظف وبكذا يقطع
رزق 70 عائلة ولا حول ولا قوة الا بالله


خنبقة
ابلاغ
10:18 صباحاً 2008/07/26

 


تمنياتي للبلاد والبنوك المتوافقه مع أحكام الشريعة كل النجاح والأرباح ونأمل ان تتحول جميع بنوكنا الى التعاملات المتوافقه مع الشريعة.


ابو محمد
ابلاغ
11:05 صباحاً 2008/07/26

 


بنك البلاد: إستراتيجية واضحة للارتقاء بقيمة الأصول والحصة السوقية
للأسف البنك ساهم بشكل كبير في تشريد 80 موظف وموظفة من ابناء هذا البلد
بقرار إنهاء خدماتهم الذي اضر بأوضاعهم، وجعلهم بلا مصدر رزق حقيقي....
كان الله في عونهم


فيصل المبارك
ابلاغ
11:21 صباحاً 2008/07/26

 


بنك فاشل
اي ارباح نسيتوا طرد 70 موظف من ابناء البلد


محمد
ابلاغ
03:17 مساءً 2008/07/26

 


البنك يتخبط في قراراته، أين وزارة العمل عن طرد هؤلاء الموظفين دون سابق إنذار، والله لن يفلحوا وهذه عقلية من يدرون البنك. أين دور مؤسسة النقد ووزارة العمل في هذا الإجارء التعسفي!


صالح بن بكر العليان
ابلاغ
11:18 مساءً 2008/07/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية