بحث



السبت 23 رجب 1429هـ -26 يوليو2008م - العدد 14642

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أسوة بالإجراء المتبع مع كليات المعلمين والبنات والكليات الصحية
أكاديميون ومتخصصون يطالبون بضم كليات التقنية للجامعات

تحقيق - رانيا كياتي
    تقنية المعلومات لعبت دوراً رئيساً في دفع مسيرة الازدهار الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال العقدين الأخيرين وأحدثت تغييرات شاملة في مناخ الأعمال والشركات في أقل من عقد واحد فقط، ومما لاشك فيه أن بناء اقتصاد تقوم دعائمه على التقنيات الحيوية يمثل أحد الأهداف الرئيسة لكافة الدول في منطقة الشرق الأوسط حيث تبلغ استثمارات التقنيات الحيوية في الشرق الأوسط حوالي 36.7مليار ريال بنمو يتراوح بين 15-18% سنوياً. ويستقطب هذا المجال استثمارات هائلة من القطاعين العام والخاص من مختلف أرجاء العالم، وقد تمكنت المملكة من حجز مكانها على الخريطة العالمية للتقنيات الحيوية عبر إنشاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وكذلك إقامة العديد من الكليات التقنية موزعة في مناطق المملكة المختلفة، و تركز الكليات التقنية في دراستها على المجالات المهنية، كي تقدم للمجتمع مخرجات تعليم مناسبة تخدم قطاع التقنية في المملكة وسوق العمل الذي يعج بالعمالة من كل مكان، إلا أن هذه الكليات تعاني من بعض القصور الذي قد يقف عائقاً أمام تطوير مخرجاتها ومواكبتها لسوق العمل من الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة التي تحتاج إليها البلاد إضافة إلى البعد النفسي كونها تقع تحت مسمى جامعة بدلا من مؤسسة.

ومن هذا المنطلق كان التساؤل.. لماذا لا يتم ضم كليات التقنية التابعة لمؤسسة التعليم الفني تحت مسمى جامعة تعنى بالعلوم والتقنية أو ضمها إلى مظلة الجامعات الحكومية أسوة بما تم في العام الماضي من ضم كليات البنات في جميع مناطق المملكة والبالغ عددها 102كلية وكليات المعلمين والتي تتبع جميعها وزارة التربية والتعليم إلى الجامعات في جميع مناطق المملكة مما ساعد بشكل كبير في توسيع مخرجاتها ومواكبتها لسوق العمل وتطوير مناهجها، كما تم أيضا خلال الشهر الماضي الموافقة على ضم الكليات الصحية التابعة لوزارة الصحة إلى الجامعات؟ حتى تصبح إحدى الكليات المتميزة في تخريج طلاب متخصصين في مجال التقنية، حول هذا الموضوع تحدث عدد من المهتمين :

قال في البداية الأستاذ حسين بن علي الشهيل حاصل على ماجستير في الرياضيات ومحاضر سابق في الرياضيات في جامعة الملك سعود وكلية التقنية بالرياض إنني أدعو وبشدة إلى ضم الكليات التقنية إلى الجامعات أو وضعها في جامعة مستقلة تحت اشراف وزارة التعليم العالي لأسباب كثيرة متداخلة في تأثيرها على بعضها البعض و من أهمها في رأيي مايلي :

- نظرة المجتمع الدونية لكل ماهو مهني او تدريب مهني وهذا له تأثيره شئنا ام لم نشأ فيجب مراعاة ذلك والعكس عندما تكون جامعة أو تتبع لجامعة.

- تركيز المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني على التدريب المهني مع الأسف على حساب التعليم الفني طيلة السنوات الثماني والعشرين الماضية من عمرها ولقد تجلى هذا التركيز بوضوح في السنوات العشر الماضية عندما اطلقت مسمى متدرب على الطالب ومسمى مدرب على المدرس وعضو هيئة التدريس. بل ظهر ذلك اشد وضوحاً عندما غيرت اسمها الى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ملغيةً بذلك التعليم الفني نهائياً و مبرزةً تركيزها على التدريب التقني (الفني ) وليس التعليم وهذا لاعيب فيه ولكن التدريب غير التعليم ومستواه اقل من مستوى الكليات. وأنا أجزم أن خطوة المؤسسة القادمة هي تحويل هذه الكليات الى معاهد تدريب وإلغاء الكليات نهائياً.

- عدم الثقة من قبل سوق العمل بمخرجات الكليات التقنية لتدني مستواها العلمي وضعف خريجيها من الناحيتين التعليمية الأكاديمية والتطبيقية فلا التدريب الذي يأخذونه كاف لتغطية النقص الواضح في الجانب النظري ولامستواهم النظري كاف لكي يتم اعطاؤهم الجرعات اللازمة من التدريب لتأهيلهم للعمل الطلوب. يعني النقص في الجانبين النظري والتطبيقي.

- تدني مستوى مقررات الكليات خصوصاً في العشر سنوات الأخيرة بعد تطبيق الحقائب الدراسية وإلغاء التدريس من الكتب بالإسلوب الجامعي الأكاديمي المطبق في كل جامعات العالم.

- تسرب الكثير من الكفاءات المؤهلة من حملة الماجستير والدكتواه في العشر سنوات الأخيرة تسبب في تدني المستوى التعليمي للكليات التقنية مما اضعف من مستوى مخرجاتها. وهذا التسرب سببه انعدام البيئة التعليمية الأكاديمية المناسبة لهم لممارسة مهماتهم فالبحث العلمي معدوم وهو أساس الترقيات العلمية ومستوى المقررات الدراسية هابط جداً لايحتاج لمثل هذه المؤهلات ولمعاملتهم كمدرسين في التعليم العام وغير ذلك.

ويقول الأستاذ محمد آل خشيل المدير العام لإحدى الشركات المتخصصة في المجال المهني إن مؤسسة التعليم الفني قدمت الكثير وحسبت إمكاناتها المتاحة ويجب أن لا نغالط أنفسنا ونقول بإمكانها تقديم المزيد وبالأخص إذا كان البديل يتفوق عليها بمراحل فإنضمام كليات التقنية تحت مظلة الجامعات سيزيد من قوتها ويساعد على ربطها بسوق العمل مباشرة وتطوير مناهجها وفق ما تحتاجه خطط التنمية.

ويقول الدكتور علي بن سليمان العنزي لماذا نحن الدولة الوحيدة التي تفتقد مسمى جامعة للعلوم والتكنولوجيا مع العلم أنها موجودة ومعطلة؟ في مجال الكليات التقنية فإن هناك الكثير من الأمور المتناقضة التي يجهلها الكثير ويستغرب منها مثل:

الدبلوم لخريجي الكليات التقنية لا تحتسب ساعاته في حال رغب الخريج الالتحاق بإحدى الكليات في الجامعات السعودية، وغير معترف به في بلادنا تعليميا.

يفتقد الكثير من خريجي الكليات التقنية التأهيل، وكثير من المعاهد التي استقلت عن المؤسسة نجحت نجاحا باهرا في المجال الذي تخصصت فيه من ناحية تأهيل خريجيها وتوظيفهم.

سأوجز بعض النقاط مع أن الأمر يحتاج إلى الكثير من التفصيل للتوضيح:

المستوى المهني والتعليمي للهيئة التعليمية بحاجة إلى تأهيل وتطوير وتوسيع في المدارك والمؤهلات.

المناهج، برامج التدريب وتطبيقاته، وورش العمل بحاجة إلى إعادة هيكلة وتحديث وقد عفا عليها الزمن، رغم توافر العديد من الآليات الحديثة والمكلفة للغاية.

كما أن التنسيق بين سوق العمل والكليات التقنية شبه معدوم ولا توجد برامج محددة يتم تطبيقها وتعليمها للطالب كي يتقنها بعد تخرجه، وهذا يفسر سر عدد العاطلين من خريجي الكليات والمعاهد التقنية.

أتمنى أن تركز المؤسسة جهودها في التدريب ولا تشتت نفسها في مجالات ليست هي بالقادرة عليها، حتى يؤتي التدريب ثماره، وهو أحوج ما نحتاج إليه في الوقت الراهن والمستقبل القريب.

لايمكننا التعامل والتطور مع النظام العالمي الجديد وكذلك تحقيق التنمية الفعلية إلا بتضافر الجهود واستثمار الموارد المادية الهائلة في إطار تكاملي شامل يوضع في أولوياته سد العجز الهائل في القدرات والطاقات البشرية المدربة والمؤهلة من أبناء مملكة الإنسانية.

وتقول د. عزيزة الأحمدي أكاديمية في قطاع التدريب : إن التطور الكبير الذي نشهده في قطاع التعليم العالي ووظائفه على المستوى العالمي ،حدث مهم يدعونا للنظر في أهمية الارتقاء بالكليات التقنية وضمها لوزارة التعليم العالي الذي سيضفي عليها مفهوم التعليم الحديث البعيد عن التقليدية، فقد أصبح ينظر إلى هذه المؤسسات باعتبارها مراكز للتعليم والتأهيل التقني والمهني وبحاجة ماسة لوضعها تحت مظلة جامعية تؤهلها للوصول بقطاع التقنية للمستويات العالمية الحديثة والمطلوبة أسوة بكليات المعلمين وكليات البنات، فالتميز بالتعليم والبحث العلمي في بلادنا يتم من خلال هذه المؤسسات الجامعية ونحن نلاحظ الطفرة الكبيرة للجامعات السعودية وتحقيقها مستويات متقدمة في التصنيفات العالمية على مستوى الجامعات في كل دول العالم كما أن التعاون مع الدول الأخرى في المجال المهني والتقني سيكون أوثق من خلال الجامعات وتضيف د. عزيزة زن الاهتمام بالبحث العلمي هو المميز للمرحلة الجامعية، وهدف أساسي لجميع مؤسسات التعليم العالي وربطه بقضايا التنمية التي تعود بالفائدة على الاقتصاد ولن يتم ذلك إلا من خلال جهة لديها القدرة على ذلك وأعتقد بأن أنسب الجهات لتلك المهمة هي الجامعات.

ويقول الدكتور محمد بن عبدالرحمن القاضي عميد كلية العلوم بجامعة الإمام إن مخرجات الكليات التقنية لا تزال قاصرة كثيرا عن مواكبة متطلبات سوق العمل وتوفير الكفاءات التقنية المؤهلة للعمل في الشركات الصناعية والتقنية الرائدة في بلادنا الغالية.

وفي رأيي أن هذا القصور ناتج عن عدة عوامل إدارية وأكاديمية. فمن ناحية إدارية لا يوجد أي إدارة في الهيكل الإداري للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني خاصة بشؤون الكليات التقنية بل إن شؤونها مشتتة ضمن إدارات عدة منوعة تحت مظلتي كل من نائب المحافظ لشؤون التطوير ونائب المحافظ لشؤون التعليم والتدريب وهذا بلا شك همشها إدارياً وانعكس ذلك بضعف الأداء الأكاديمي والتعليمي داخل الكليات. أما القصورالأكاديمي فيتمثل في عدم وجود استراتيجية واضحة ومقننة للتعليم التقني ويتجلى ذلك في التغيير المستمر والمتوالي عبر سنوات قليلة للخطط الدراسية والبرامج الأكاديمية للكليات التقنية مما نتج عنه تعليم تقني غير متجانس ومفتقد للأصالة سواء في محتواه التعليمي أو في برامجه التدريبية.

والحل من وجهة نظري لا يكون بإنشاء جامعة تقنية تضم هذه الكليات التقنية بسبب توزيعها الجغرافي الواسع وليس ايضاً بضم كل كلية تقنية لجامعة قريبة مناسبة لأن طبيعة التعليم التقني لا يمكن أن توفرها الجامعات الموجودة. ولكني أرى لمعالجة هذا الوضع أن تمثل الكليات التقنية بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بنائب محافظ لشؤونها. وثانياً وهو الأهم في نظري أن تقوم الدولة رعاها الله بإنشاء مجلس عال للتعليم التقني تمثل فيه الجهات ذات العلاقة برؤسائها من القطاعين الحكومي والخاص كوزارة الصناعة والتجارة ووزارة العمل وشركتي سابك وارامكو وغيرها. وتنبثق من المجلس لجان علمية وفنية لوضع الخطط الأستراتيجية والأكاديمية والبرامج التدريبية للكليات التقنية وربطها بالقطاع الخاص وسوق العمل ووضع اللوائح والأطر التي تنظم هذه العلاقة وتطورها وفق متغيرات السوق كما يقوم المجلس بصفة دورية بتقييم اداء الكليات وكفاءة المخرجات ومدى تلبيتها لمتطلبات سوق العمل ودراسة العوائق والقصور في أداء هذه المخرجات ووضع الحلول المناسبة لها.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وينكم يامستشارين من قبل. هالحين شاطرين بأبراز عيوب الكليه يوم تدبسوا عيالنا بها قمتوا تنتقدونها وبعدين انتقادكم هذا في هذا الوقت غير مبرر تبون الطلبه تنسحب منها بعد مادرسوا نصف المده.يا أخوان النقد ليس بهذه الطريقه ولن يكون عبر وسائل الاعلام


ابوتركي
ابلاغ
09:10 صباحاً 2008/07/26

 


أرجوا من صناع القرار أن يفتحوا المجال أمام خريجي الكليات التقنية بإكمال مرحلة البكالوريوس بالجامعات السعودية في جميع المناطق


طالب في كلية التقنية
ابلاغ
10:26 صباحاً 2008/07/26

 


ياانا اعرف "واحد" هالحين بينسى "بشته" في المكتب من الضغط


تقني
ابلاغ
10:32 صباحاً 2008/07/26

 


أرجوا من صناع القرار أن يفتحوا المجال أمام خريجي الكليات التقنية بإكمال مرحلة البكالوريوس وخاصة كلية التقنيه بالدوادمي بنفس الكليه


محمد العتيبي 0000حي الملك فيصل ( مدينة الدوادمي )
ابلاغ
01:20 مساءً 2008/07/26

 


المشكلة أن الأسلوب المتبع حاليا هو التوسع بعدد الكليات وتركيز الاهتمام على الكم على حساب الكيف وهذه هي المعضلة, في رأيي لو فصلت الكليات التقنية عن المعاهد لكان أفضل.
بحيث تكتفي المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالمعاهد الفنية وجعل الكليات التقنية تحت منظومة جامعة متخصصة في مجال التقنية والتكنلوجيا شأنها شأن الجامعات العالمية في التقنية والتكنلوجيا من حيث اعتمادها للمراجع في المقررات العلمية و منهجية البحث العلمي.
لأن في الحقيقة أرى أن الحقائب التعليمية الحالية لا تفي بالغرض المطلوب.


أبو علي(مدرس بالكلية التقنية)
ابلاغ
04:01 مساءً 2008/07/26

 


الدراسات الاكادميه لاتكفي !!
ان مخرجات التعليم الجامعي متدنيه ولا تتواكب مع متطلبات العصر ولعدم وجود نافذه تطل علي المستجدات التقنيه الحديثه وطبيعي ان خريجي الجامعات اكثر بعدا عن المستجدات العلميه المختلفه وفي كل المجالات وهم ايضا اكثر بعدا عن سوق العمل ومتطلباته
والحاجه الي التدريب ضروريه علي كل المستويات العلميه والدراسيه ولا بد من وجودمؤسسات التدريب في اي مجتمع
المطلوب ليس الضم والدمج بل المطلوب وبألحاح من المؤسسه الارتقاء بمستوي التدريب ليشمل كل المستويات والتعليم العالي منها


ابوجهاد
ابلاغ
04:07 مساءً 2008/07/26

 


مع موافقتنا على المبررات للضم ولكن تجربة الضم لم تؤت أكلها، بدليل اهمال كليات المعلمين من قبل الجامعات العريقة والاعتماد عليها كليا من جانب الجامعات الجديدة.
لذا أرى أن مجرد عملية الضم غيرناجحة وهناك قرارات للضم لم تفعل مثل ضم مدارس الدفاع للتربية.
عليه اقترح أن يكون التطوير بوضع مجلسأعلى (أو تفعيل مجلس المؤسسة) وعدم انفراد بالقرار لشخص أو شلة.
فالملاحظ أن التطويرات الجديدة بالمؤسسة هي جهود وأفكار شحص واحد ومن يجامله.
الرأي الجمعي الحر والشفاف أفضل من الشور شورك.
هناك عبث ولكن الحل ليس الضم


مجمد ال مجمد
ابلاغ
04:15 مساءً 2008/07/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية