قبل حمل فلوس كامل محل
البضاعة بيع ما في رجأ فلوس
يشري بضاعة بدامغي سيل 50عيمم
محل للاتديون ما في رجع فلوس
عربون لازم حملي
حاسي عربية كله روبع متر واحريراني بدون حسيب
هذا ليس كلاماً محترماً جداً وأنا بريء منه، بل ليس حواراً بين عاشقين من البنغال أو شخصين من الهند يتشاكيان، لكن الأعجب أنه كلام مكتوب على سند قبض ضمن فواتير أحد محلات الأثاث المنزلي في المملكة، وللأسف الأوراق مطبوعة ضمن مطابع معتمدة ولديها تعليمات بعدم الكتابة إلا بالعربية لا العامية أو هكذا يفترض!!
الدكتور عبدالله بن سليم الرشيد حريص جداً على ألا يخدش وجه العربية وحمل على عاتقه مثل غيره من الشرفاء الغيورين على لغة القرآن الاهتمام والعناية بالفصحى لأنها الأهم للذوق والأهم للنفع والأرحم بالأذن والأجدر بالبقاء، والأسلم للحضور، والأحفظ في الغياب ولأنها لغة الرقي والعلم والفكر والحضارة، لكن مثل هذه الجهود وهذه الاهتمامات لم تتوج فرحة الدكتور الرشيد ببوادر النجاح حتى أصابته ذات ضحى صدمة وهو يطالع هذه الفاتورة حين بدت ملأى بهذه السقطات التحريرية لإحدى المطابع في "الدمام".
وقد أراد الدكتور أن يشرك أحباءه في صدمته فأرسلها لنا مشفعها بتحميلنا أمانة الكتابة وعدم السكوت عنها، وأنا أشارك صديقي بمغص أصابني وألم ألمّ بي، وأطالب بإيقاف مثل هذه المهازل لكن لا استطيع أن أضمن لصديقي ألا تصل إليه بطاقة دعوة زواج فيها (بمناسبة زواج فلان (على) فلانة، بل لا أضمن أن تصل إليه دعوة زواج فيها (الرجاء شيل بطاقة عند بوابة، الرجاء أولاد ما فيه (ولا ورعان) يمتنع إحضار المغاتير نعتذر عن قبول القطة..).
صديق ما في خوف!! الله كريم.