بحث



الجمعه 22 رجب 1429هـ -25 يوليو2008م - العدد 14641

عودة الى نوافذ

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لتميزها بالمواقع الأثرية والمباني التاريخية
العين الإماراتية على القائمة الأولية للتراث الإنساني العالمي

أبوظبي- محمد إبراهيم:
    كشف معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن وضع منظمة اليونسكو لمدينة العين على القائمة الأولية للتراث العالمي للبشرية في خطوة هامة وأساسية تمهد للاعتماد النهائي لهذه المدينة العريقة التي تمكنت من المحافظة على مستوى عالٍ من الأصالة والكمال، بالرغم من خطوات التطور السريعة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد معاليه، أن مدينة العين من المنظور العمراني ما زالت تحافظ على صفاتها المحلية، ويعود الفضل الأول في ذلك إلى رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي أصدر مجموعة من القوانين واللوائح التي تضمن محافظة المدينة على أصالتها وكمالها وسحرها التراثي.

ويذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تسعى لحثّ دول العالم على تحديد المواقع التراثية الثقافية والطبيعية في كل منها، وحمايتها والحفاظ عليها نظراً لكونها تمثل قيمة كبيرة للبشرية، وقد تجسد ذلك في معاهدة دولية أطلق عليها اسم "اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي" والتي تبنتها اليونسكو في العام

1972.ومن جهته أوضح محمد خلف المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن مجموعة هامة من المواقع الأثرية والمباني التاريخية والمناطق الطبيعية في العين لا تزال تحافظ على قيمتها الثقافية وكمالها ومحيطها ونسيجها العمراني الأصلي، ومنذ تأسيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أكتوبر 2005يتم جرد المواقع الثقافية والمحافظة عليها وصيانتها من خلال خطة خاصة تعتمد أحدث المنهجيات ووسائل التكنولوجيا المعتمدة دولياً، وتجري حالياً أعمال المحافظة على العديد من الحصون والأماكن التاريخية، وعلى سبيل المثال مسجد وقلعة الجاهلي وبيت بن هادي في واحة هيلي وغيرها من المواقع. كما وتجري أعمال إعادة إحياء الاستخدامات الأصلية للمباني وتخصيصها للأغراض التي أنشئت لها أساساً (مثل السوق التقليدي القديم في القطارة)، وفي نفس الوقت استخدامها لأغراض جديدة بهدف دمج هذه المباني في البنية الحية للمدينة وبالتالي ضمان المحافظة عليها لزمن طويل.

وأكد المزروعي أنه على المستوى الاجتماعي، تبقى العين منطقة يحترم سكانها لدرجة كبيرة العادات والتقاليد الاجتماعية القديمة، ويواصلون ممارستهم لهذه العادات والتقاليد بنفس الطريقة المتبعة على مدى أجيال سابقة. ومن الأمثلة على ذلك احتفالات الزفاف والضيافة البدوية والصقارة وسباقات الهجن والحرف اليدوية وغيرها.

وتشمل المنطقة المقترحة للإدراج في القائمة كامل مدينة العين التي تحدّها من الشرق والجنوب سلطنة عمان المجاورة، ومن الشمال والغرب الطرق الصحراوية المؤدية إلى دبي وأبوظبي على التوالي.

وحول مبررات القيمة العالمية البارزة التي حازتها مدينة العين، والمعايير التي تمت تلبيتها لاعتماد المدينة بشكل نهائي كأول موقع على اللائحة العالمية للتراث في دولة الإمارات، أوضح الدكتور سامي المصري مدير التخطيط الاستراتيجي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن هذه المعايير تشمل:

تطوير نظام "الفلج" كعمل هندسي بارع. وبالإضافة إلى كونه وسيلة لنقل المياه أتاح تطور المحاضر والقرى المأهولة، فإنه يعتبر أيضاً نظاماً رائداً لإدارة المياه وتوزيعها بشكل مدروس.

وحضارة الهيلي مع نظامها المتطور لإدارة المياه، ومبانيها السكنية المحصّنة، وعادات الدفن فيها، بالإضافة إلى موقع جبل حفيت مع مواقع الدفن التي تعود إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، ونظام "الفلج" الذي يعود إلى العصر الإسلامي، ومستوطنات الواحات فيه، وواحات العين المتنوعة مع مساجدها ومزارعها ومبانيها التاريخية الأخرى، مهد الحضارة البدوية الإماراتية ورمز حياة الماضي وقدرة الإنسان على الاستقرار والتكيف مع البيئة الصحراوية القاسية، مع تطوير نمط التنقل من عُمق الصحراء إلى مناطق الواحات والمناطق الساحلية.

ويذكر أن لجبل حفيت قيمة استثنائية لأهميته الجيولوجية والأثرية والتاريخية، وكذلك من أهميته البيولوجية والطبيعية حيث أنه يحوي على 70% من مجمل التنوع الحيواني في إمارة أبوظبي. يبلغ ارتفاع هذا الجبل 1200متر، ويمتد لمسافة 13كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، ويُعتقد أنه تشكل منذ حوالي 25مليون سنة، ولكن الأحافير البحرية التي عُثر عليها في هذا الموقع أقدم من ذلك بكثير، حيث تعود إلى 135- 70مليون سنة مضت. وتشير الدراسات إلى أن جبل حفيت موطن لحوالي 118نوعاً من النباتات و 18نوعاً من الثدييات (ومنها الطهر العربي - ماعز بري مهدد بالانقراض - وبعض الكائنات الحية التي ربما تنفرد بها ممرات الكهوف القديمة في جبل حفيت)، بالإضافة إلى 140نوعاً من الطيور (ومنها الرخمة المصرية المهددة بالانقراض) وأكثر من 10أنواع مختلفة من الزواحف.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى نوافذ

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية