د. هاشم عبده هاشم
@@ بعد أن دخلت رابطة العالم الاسلامي.. مرحلة دقيقة.. من العمل الواسع في اهدافه.. وابعاده.. ومراميه.. بتنظيم الحوار العالمي الاول للاديان في مدريد.. هل يمكن القول انه بات عليها ان تعمل بصورة مختلفة.. وان تتحرك خارج دائرة الانماط التقليدية المعتادة.. وان تكون - بعد اليوم- على مستوى المهمة والدور وحجم المسؤولية؟
@@ فالرابطة.. بكل ما قدمته وتقدمه للعمل الاسلامي وفي مراحل مختلفة من عمرها.. وجدت نفسها الآن امام مهام جديدة.. ومسؤوليات ضخمة.. وعظيمة.. وعليها ان تكون في مستوى المرحلة من حيث التفكير.. والتخطيط.. والرؤية.. والكفاءة الادارية والتنظيمية.. وإن تطلب الامر ان تستعين بخبرات عالمية قادرة على ان تعيد هيكلتها.. وتطوير مستويات ادائها.. والارتفاع الى مستوى المهام والمسؤوليات الضخمة التي أُنيطت بها..
@@ صحيح ان الرابطة قد اجتهدت كثيرا في الاعداد لمؤتمر مدريد ومتابعة الجلسات.. والخروج بتوصيات جيدة..
@@ لكن الاكثر أهمية هو ان المهمة اضخم من ذلك بكثير، وان الرابطة مطالبة بأن تكون مرجعا معلوماتيا واتصاليا بجميع المراجع الدينية في العالم.. وان تتعامل وتتواصل معهم تعاملا مباشرا ولصيقا ومفتوحا.. وتكون بمثابة بوصلة.. محكمة التوجيه.. لنشاطات الحوار وفعالياته وتفجير قضاياه.. وطرحها للنقاش واعداد الابحاث والدراسات العلمية العميقة بكفاءة عالية.. وموضوعية شديدة.. ورؤية مستقبلية عريضة..
@@ وبمعنى آخر..
@@ فان الرابطة.. في ظل هذه المهمة الكبيرة.. لابد وان تكون شيئا آخر..
@@ ولكي تكون كذلك، فانه لابد وان تتوفر لها الامكانات البشرية والمادية والعلمية والاتصالية الكافية، جنبا الى جنب الإلمام الكافي بقضايا الساعة وأحداث العصر وتطوراتها وتشابكاتها التاريخية، حتى تكون قادرة على فتح الآفاق امام مهمة جمع العالم حول رؤى مشتركة من شأنها ان تحقق التعايش الذي نتطلع اليه ونصبو.. بين جميع الامم والاديان..
@@ ولا شك ان المهمة عظيمة.. وغير هينة.. ولذلك فان الرابطة محتاجة الى (ثورة) داخلية شاملة.. وتغييرات جذرية واسعة.. ما دام ان الملك عبدالله قد وضعها امام هذه المسؤولية التاريخية الكبرى..
@@ وعلينا ان نقف الى جانبها..
@@ وعلينا ان نضعها في المكانة التي اردناها لها..
@@ وعلينا ان نجعل منها منظمة دولية بكل خصائص ومقومات ومواصفات المنظمات الدولية الفاعلة..
@@@
ضمير مستتر :
@@ (لاشيء يأتي من لاشيء