تميز نادي النصر في حقبة التسعينيات الهجرية والعقد الذي تلاه بقوة حراسته وبراعة حماة شباكه في الذود عن مرماهم بوجود المرحوم مبروك التركي وسالم مروان "شفاه الله" اللذين قاداه الى منصات التتويج بعدما عانى الامرين جراء ضعف مستوى حراسته التي تناوب عليها في الثمانينيات (الفنسا) ثم (بن نفيسة) وجوهر فيما بعد وهو ما افقده بعض البطولات اهمها النهائي الشهير لكأس جلالة الملك فيصل - رحمه الله - امام اتحاد جدة في ملعب الصايغ بالرياض يوم 11- 11- 1390ه حينما قدم نجوم النصر: احمد الدنيني وسعد الجوهر "رحمهما الله" وميزر امان والوجيه وعثمان بخيت وابو حيدر وناصر كرداش "رحمه الله" وابن صليح وناصر الجوهر مباراة لا تنسى.. كان النصر يتقدم بهدف السبق ثم يفاجأ بالتعادل ثلاث مرات بأخطاء فادحة لحارسه في الشوط الاول اصيب على اثرها لاعبوه بالاحباط ويئسوا من الفوز ليستغل العميد هذا الضعف بإضافة هدفين حسم بها النتيجة واستعاد الكأس الغائبة عنه منذ 4سنوات.. تاركاً الحسرة في صدور النصراويين.
بيد ان الرمز النصراوي الخالد (ابو خالد) رحمه الله ادرك حاجة فريقه لحارس متمكن متى ما اراد البطولة.. فسعى لجلب حارس الوديعة مبروك التركي (رحمه الله) وتزامن ذلك مع ميلاد حارس شاب في نادي النصر (سالم مروان) التقطه الأمير عبدالرحمن بن سعود (رحمه الله) من حارة الحساني ورعاهما الرمز النصراوي الكبير بجل عنايته الى ان اصبحا اسمين لامعين بل وافضل حارسين عرفهما النصر في تاريخه حتى اليوم وارتباطا بأكثر البطولات الذهبية للفارس الاصفر على مدى عقدين من الزمان.
لقد صنع المرحوم مبروك التركي بشجاعته وفدائيته وخفته ورشاقته وقوته البدنية.. مهابة وشخصية قوية للحارس النصراوي في حقبة التسعينيات.. كان من الصعوبة بمكان هز شباك النصر في حضره (مبروك).. ومن النادر ان ينجح مهاجم في مراوغته والتسجيل في مرماه سيما في ظل وجود كوكبة من المدافعين البارعين امثال ابو حيدر - الهديان - عيد الصغير - عبده فرج ثم توفيق المقرن وفهد بن دحم وغيرهم.
اما سالم مروان فقد كان هو الآخر نجماً متلألأ في مرمى النصر وتميز - شفاه الله - بتصديه لركلات الجزاء وقدرته على قراءة أفكار من ينفذها.
وشتان بين براعة وقوة حراس نصر الأمس.. وضعف وفشل حراس نصر اليوم!!.