تحمل قائمة اللاعبين القدامى الذين أقعدهم المرض العديد من الأسماء التي خدمت الكرة السعودية وقدموا تضحيات وأفنوا زهرة شبابهم خدمة للرياضة في هذا الوطن المعطاء.
مبارك عبدالكريم، لطفي لبان، الصاروخ، سالم مروان، سالم إسماعيل وغيرهم.. نماذج من نجوم الأمس تعيش اليوم في دائرة المعاناة جراء تكالب الظروف الصحية وضيق ذات اليد وشظف العيش في انتظار لمسة وفاء حانية من يد كريمة تنتشلها من غياب النسيان والتجاهل.. وقساوة العيش.
تبني الرئاسة العامة لرعاية الشباب فكرة إنشاء جمعية اجتماعية وصحية ترعى مثل هؤاء النماذج الذين اضاءوا للرياضة أنوار الإنجازات وقدموا صورة سلوكية وفنية رائعة لنجوم كبار حفل مشوارهم بالألقاب والإنجازات الذهبية. مثل تلك الأسماء الكبيرة لا يجب نسيانهم بمجرد اعتزالهم سيما من وجد نفسه في دائرة الأسى ومرارة العيش ينتظر من يرفع عنه معاناته ويلتفت لأحواله المعيشية الصعبة.
خصوصاً مع دخول الأندية عالم الاستثمارات المالية الضخمة وافتراض تخصيص ما نسبته (5%) من حجم الايرادات السنوية للأندية من موبايلي والاتصالات السعودية وغيرها من الشركات لصالح (صندوق لاعب النادي) بحيث تضع رعاية الشباب يدها على هذه النسبة دعماً وتمويلاً لهذه الجمعية الاجتماعية الخيرية لرعاية اللاعبين القدامى وتصرف منها المساعدة المادية ومصاريف العلاج لمثل هؤلاء اللاعبين الذين خدموا من خلال أنديتهم الرياضة السعودية إذا ما أخذنا في الاعتبار ان صندوق اللاعب في رعاية الشباب ما يزال للأسف خارج الخدمة!! والمؤلم رؤيتنا كثير من الدول ترعى لاعبيها المعتزلين اجتماعياً وصحياً واقتصادياً لهم ولأسرتهم عرفاناً لما قدموه لرياضة بلدهم.. ومجتمعنا ولله الحمد سيظل مجتمعاً تكافلياً.
ولعل صوت هؤلاء الرياضيين القدامى يصل عبر "الرياض" لصاحب الأيادي الإنسانية والقلب الحاني الأمير سلطان بن فهد الرئيس العالم لرعاية الشباب وسمو نائبه الأمير نواف بن فيصل بتفعيل مثل تلك الجمعية الإنسانية الرياضية الاجتماعية على أرض الواقع لتعانق آمال وتطلعات نجوم رياضة الزمن الجميل الذين رسموا في يوم من الأيام فرحة على وجوه جماهيرهم الرياضية بانتصاراتهم الذهبية وإنجازاتهم الرائعة التي ستبقى محفورة في الذاكرة الرياضية إلى الأبد.