الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

الوسيط.. والواسطة!!


يوسف الكويليت

قلنا إن سبب هزائمنا العسكرية هوعدم وجود قراءة متميزة للعدو، ورأينا أن ثقافتنا متدنية إذ سجلنا أقل المعدلات بين شعوب العالم في النشر والترجمة والقراءة، وقد اعتقدنا أن التأميم لعدة مصانع بدائية، وسحب أراض من مُلاكها، وإحالة إدارة الصناعات لأعضاء الحزب أو جنرالات الجيش أفشل مشروع الصناعة المتطورة، وأن توزيع الأراضي كحيازات صغيرة على الفلاحين كملاك، ثم التحكم بإنتاجهم وبيعه على الدولة أفشل قضية الانتصار لهم ضد الإقطاع والاحتكاريين..

وحتى في المنهجية الفكرية، إن وجدت، تحولنا إلى أصداء للاشتراكية الشيوعية باسم الاشتراكية العربية، بينما لا يوجد من يفهم الفاصل بين اشتراكية علمية، وأخرى مولّدة منها بشكل ساذج وكما قال مفكر عربي "إن الهمجية لا تهزم العلم" فقد انكشفنا في مواقع كثيرة، من أننا لا نعرف كيف نقف "بطابور" الجوازات والهاتف وقطع التذاكر، لأننا ملولون لا نحترم حق صاحب الأولوية بحقه، بينما هذا سلوك عام عند الشعوب المتقدمة..

أما في السياسة فقد تساوينا بالكوارث، هناك من زعم أنه الثوري محقق الوحدة والنضال القومي، فأرسل من ينظم العسكر، أو يدخل بعضوية الأحزاب في قلب الأنظمة، وتحقيق الديمقراطية الوطنية، ولكن بأساليب زوار الفجر والسجانين وخلق طبقة "أروستقراطية" تماثل تماماً أعضاء اللجان المركزية ومَن خلفها في الاتحاد السوفياتي الذين تحولوا أباطرة مثل عائلة "رومانوف" التي أعدمها لينين، فكانت زعاماتنا العربية إذاعية تواصلية مع تأجيج العواطف والثارات، ولكنها بالناتج الاقتصادي والسياسي تشبه أصفار سعد زعلول، وقد حازت على كل الامتيازات بمبدأ الخدعة الوطنية..

الغريب أن سلامنا، ومصالحاتنا، وحتى خلافاتنا وحروبنا، تتم بطرف أجنبي غريب، ومثلما كان العرب فرحين بانتصارات هتلر على الدول الاستعمارية، كنوع من ثأر لم نشارك به، خُدعنا بمساعدة بريطانيا بطرد الأتراك لنحمل وزر عملنا بمشروع التقسيم الشهير "سايكس - بيكو" الذي هو مَن رسم الحدود وأسّس الدول وفق مشيئته ومصالحه..

وفي أيامنا الراهنة ننتظر على أبواب البيت الأبيض كي يفسح لنا بزيارة نشرح فيها أحوالنا وضرورات السلام، ومكافحة الإرهاب، مع أن المصادر الأمريكية تقول إن من نقابلهم من العرب يختلفون في طرح أفكارهم الحقيقية عن شعاراتهم حول تحرير فلسطين، والمصير العربي، إذ كل ممثل يتكلم بلسان مختلف، وآراء تعارض الكثير مما نعتبره مسلّمات ثابتة عندهم..

وأيضاً علينا شُكر وسطاء يريدون النفاذ إلى "نفّاثي العُقد" في حياتنا ليتعايش الشيعة مع السنة، وأبناء الإقليم الواحد مع بعضهم، وفتح باب الحوار للسلام مع إسرائيل، وحتى البعوث الدولية في حل إشكال الصحراء الغربية، والجزر المتنازع عليها مع إيران، وحلحلة الوضع الصومالي، يتفاوضون مع الوسطاء، لكن ليس لديهم مواجهة مع الخصوم المفترضين من أبناء أمتهم وغيرها، بعقل واثق يملك المبررات والحجج ويشكر الوسطاء، ولكن لا يجعلهم الشحنة الكهربائية القادرة على تحريك الخلايا النائمة لتكون مستعدة لفهم الطرف الآخر..

الشجاعة المعدومة هي الشعار، وقد خسرنا الكثير، وعجزنا عن أن نكسب القليل والأسباب كثيرة والفعل واحد..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 32

  • 1
    تعليق موضوعي عبر عن جراح الامه العربيه التي تملك من مقومات الاتحاد والقوه اكثر من اية امة معاصره ولكن العالم لن يوافق على ذلك بل يلعب في كل دوله على هوى مصالحه وبعيض من مصالح تلك الدوله ان حب السلطه والكرسي فينا نحن العرب اكثر من اية امه والعناد يسبق التفكير وكذا الانا كل يقول انا وبس وغيري غلط لنعود وندرس قصة السيره النبويه العطره وسيرة الخلفاء الراشدين الاربعه رضي الله عنهم جميعا وسيرة سيدنا عمر بن عبد العزيز ونحافظ كل اسبوع على الاقل ان ندرس جزء من القران الكريم ونعمل باوامره هذا طريق السلامه

    وفاء محمد مستو - زائر

    05:02 صباحاً 2008/07/24


  • 2
    انت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد الهزيمه ليست بسبب عدم وجود قراءه السبب اننا تركنا الاسلام وناشغلنا بالدنيا فسلط الله علينا من لا يرحم لكن اذا رجعنا الى الله واصبح العرب على يد رجل واحد اؤكد لك ان الدنيا لو اجتمعت علينا لن يضرونا ابدا وهذا ما يحاربوننا فيه الاسلام والتفريق بين المسلمين وجعلهم دويلات متفككه هذه هى الهزيمه وهذا رايى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    احمدعبدالرشيد - زائر

    05:35 صباحاً 2008/07/24


  • 3
    العرب اليوم..مسرح للكبار..@
    هكذا دندون عالم العرب يا بن كويليت@
    العرب يعيشون زمان..التحقير الطبيعي الحقيقي اليوم@
    العرب اليوم مثل دعاسه في مقدمة الدور في عالم صنع القرار@
    دول اليوم الكبرى هاكذا جعلت دول العالم العربي@
    من ينشد الغناء وشفط ثروات هالعرب يقدم لهما الفتنه في طبق من ذهب@
    ومن بعده سوف يأتيه غيث النعمه@
    لن يحبوا..بل يسابق الريح يعدوا ويعبر بروح الحبيب الطائر ملهوف@
    العرب اليوم ليس لديهما صناعه الا الفتنه @
    العرب اليوم البترول أصبح نقمه @
    وصار في كفوف المتعه وسوق شراء السلاح@

    بدر اباالعلا - زائر

    06:05 صباحاً 2008/07/24


  • 4
    لماذا كل هذا الجلد في الذات ؟
    كفى تحدث عن السلبيه.

    البير - زائر

    07:30 صباحاً 2008/07/24


  • 5
    أخى فى الله "يوسف
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
    ان سبب هزائمنا العسكرية هو تركنا لوصايا رسولنا الكريم
    وضع لنا كل مانحتاجه نحن العرب ضللنا وسرنا مره
    شرقا ومره غربا وهاهو حالنا أخى فى الله ( لقد ضل القوم وكثرت متاعب الأمة )
    1- أين الجيش القوى الذى يحمى الأمه ومن أين يأتى سلاحه من عدوه
    2- أين القاعدة الصناعيه
    3- حتى الزراعه التى لاتحتاج الى تكنولوجيا أفسدوها ويستوردون الحبوب من عدوهم
    4- لقد نبذوا الكتاب والسنه خلف ظهورهم لذلك أذلهم الله من قوم ضالين
    مردة لايعلمون حدود الله

    mahmoud eliwa mohmed - زائر

    07:31 صباحاً 2008/07/24


  • 6
    بعيدا عن السياسه وعن الايدلوجيات فان البيئه والمجتمع هما المؤثران فى سلوكيات الانسان وهكذا يستمر تعامله مع محيطه الشعوب المتقدمه سلوكيات الناس تجاه الانظمه والبيئه تكاد ان تكون واحده احترام النظام وحقوق الاخرين واجبا يفرضه الذوق العام توفر المال قد يبدل القشره الخارجيه لكنه لايؤثر فى المخزون النفسى لان المشكله فكريه تعود الى زمن الطفوله واذا كانت الاسره تفتقر لذالك فنحن جميعا انتاج قالب واحد!!!

    عبدالله عبد المعطى الدوسرى - زائر

    08:17 صباحاً 2008/07/24


  • 7
    توقفت على رؤيتك للمشهد السياسي سيدي
    ولكن ,, تعبنا من التحليل ,,, ولا حلول بالأفق

    جرح - زائر

    08:57 صباحاً 2008/07/24


  • 8
    مقال حكيم. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. نعم بالعلم والعدل تبنى الامم

    د. هشام النشواتي - زائر

    09:08 صباحاً 2008/07/24


  • 9
    نعم الشجاعة فعلا مفقودة في قادتنا وزعماءنا وبعض شعوبنا. فعندما تشجع السادات وهاجم اليهود في قناة السويس استرجع ارضه. وعندما صمد حزب الله في لبنان هزم اليهود وجعاهم لاول مرة في تاريخهم يلجاون الي المخابي. وعنما تسجعت ايران جعلت الغرب كله يرتجف فلاهو قادر علي الحرب ولا هو قادر علي التفاوض معهم حسب شروطهم. بل عندما تسجع الصوماليون ارتجفت الجيوش الامريكية وانسحبت من الصومال.. هذه امثلة قريبة فمتي يتشجع العرب ويقولون للغرب لا.. لا..

    خضر عبد الرحيم - ابو خالد - زائر

    09:19 صباحاً 2008/07/24


  • 10
    الامة بدات تضع قدمها في اول الطريق منذ تولى ملك العرب وخليفة المسلمين الملك العظيم عبدالله الامر ومايحمله من ارادة (بعدارادة الله)في تحويل ضعف الامة الى قوة وانانيتها الى ايثار وتخلفها الى تقدم ومن انسلاخها من قيمها الى تمسك بدينها القويم ونقلها من التخلف الى مقارعة الامم من حولها في جميع المجالات عندها نجد الباحث المتفوق والقائد الناضج والمعلم العبقري والمجتمع المتفاهم وعندها يهرول العالم الينا ويبحث عن الوسطاء للوصول لنا بارك الله في القائد العظيم

    سعدي السحيم - زائر

    09:30 صباحاً 2008/07/24


  • 11
    ماهو المخرج ؟
    الكل يعرف الايه الكريمه ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا)
    لكن كيف نتقى؟
    أولا بعبادته ثم بحسن الخلق والتعامل والتناصح والتسامح من ناحية اجتماعيه
    ثانيا الحريه فى التفكير والتعبير وكما قيل: اذا تحررت الشعوب تحررت الأوطان وذالك يتأتى بتطبيق الشورى والبعد عن احادية الرأى والقرار (وأمرهم شورى بينهم)

    ناقوس - زائر

    10:45 صباحاً 2008/07/24


  • 12
    كفاءة القاده تنعكس على الشعوب وحب الكراسي تدفع ثمنه الشعوب والاحتلال هو ما صادر المصالح الوطنيه واستاثر بالمقومات الاقتصاديه ودعم الفساد في كل زوايا الوطن سوى كان استعمارا اجنبي او استعمار محلى هما وجهان لعمله واحده والضحيه الشعوب في حاضرها ومستقبلها

    عبدالوهاب البسيسي - زائر

    10:49 صباحاً 2008/07/24


  • 13
    ومن يتهيّب صعود الجبال @ يعش أبد الدهر بين الحفر
    ومن يستخدمون الآية الكريمة (فإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) في غير محلها تناسوا أو نسوا الآية الكريمة (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)
    نعم الشجاعة مفقودة أمام الشهوات الدنيوية

    محمد الغانمي - زائر

    10:53 صباحاً 2008/07/24


  • 14
    يقول الدكتورأحمد امين رحمه الله ( ( لكل أمه خصائص يتوارثها الخلف عن السلف وهذه الخصائص تجعل افراد كل امه تخالف افراد الامه الاخرى لا فى سحنتها فقط بل صفاتها العقليه والخلقيه وانضباطها ولكن لكل منها صفات خاصه يمتازون بها عن غيرهم هذه الصفات الخاصه تحدد مقدار استعداد الامه للرقى والنجاح ) ) )لماذا نحن هنا اقل انضباطا واقل احتراما للانظمه وعندما نعبش وسط الشعوب الاوربيه او الامريكيه او اليابانيه من اشد الناس تمسكا بها هل لان الوضع العام يفرض علينا ذالك ؟؟ وعندما نعود ادراجنا ينتهى كل شئى !

    عبدالله مسلم المسلم - زائر

    12:19 مساءً 2008/07/24


  • 15
    مقال اكثرمن رائع قليل مانقرءة وقد يكون مبهما الا لمن عاش الوضعين الاشتراكي والراسمالي فتدني الثقافة ووسع الافاق الفكري سمة الوضع العربي بكل جوانبة ابتدا من عدم احترام المستمع او المتلقي في طرح الموضوعات المصيرية الى ابعد من ذلك وانتهاء الى ما ذكر في المقال اعلاه. فلكل الدول مؤسسات واستشاريين ومحلليين لكل المستجدات للخروج بحلول تخدم المصلحة الوطنية هذا ما نفتقدة في وضعنا العربي حيث نجد الباحث يتحدث باقل من المستوى الثقافي مستميث في استخفاق بعقل المتابع او انه مرتب اسطر لايعرف هو اصلا معناها.

    ليلى - زائر

    12:36 مساءً 2008/07/24


  • 16
    ياخي يابن كويليت انت رائع وطلعاتك شاهقة!
    اولا الواسطة افيون الشعوب وسبب من اسباب ضعف الدول لماذا الواسطة ضعف الدول ؟! الجواب لانك كمسئول وضعت الرجل الغير المناسب في التاهيل والقدرات في المكان الغير مناسب فهو لا يستحق هذا المنصب وكان الاجدر ان يعين ويوظف الاكفا علميا وعمليا دون النظر الى طبقته او مستواه الاجتماعي
    تركنا الزراعة بسبب قلة المياة وهذا غير صحيحة توجد لدينا تريليونات مكعبة من المياة الجوفية تحت الارض في نجران وتبوك والشمال وحفر الباطن وجيزان
    اما منطقة عسير والباحة مياها سطحية !!

    ابو تركي - زائر

    12:51 مساءً 2008/07/24


  • 17
    النقد البناء المتزن هو سبب النجاح والتفوق ممكن في السعودية توجد لدينا الاف من المصانع المكرره بالعشرات اوحتى بالمئات من مصانع الحلوى والبلاستيك
    نريد مصانع عملاقه في الصناعات الثقيلة مثل صناعة سيارة سعودية تضاهي Toyota اعظم شركة سيارات عالمية ليس مستحيل مع التصميم والعلم ونقل التكنلوجيا والابحاث المتطورة نريد بناء السفن العملاقة لنقل البترول والغاز احسن احتكار الشركات الاجنبية
    نريد تصنيع الطائرات محليا مثل الايرباص الفرنسية والله ما في شي مستحيل
    ومن هذة الصناعات ممكن نصبح اول دولة صناعية!

    ابو تركي - زائر

    01:00 مساءً 2008/07/24


  • 18
    نعم كما قال تعليق رقم (4) لماذا جلد الذات. نحن نعلم
    أن سبب هزائمنا هم حكام العرب.
    فامريكا هي التي تحميهم وتحمي كراسيهم وهم ربطوا
    أنفسهم بمعاهدات وأتفاقات لحمايتهم حتى من شعوبهم
    اليس هذا هو صحيح.
    فلو حدث أمراً (ما) فهم يستنجدون بالجيش الامريكي
    ويدفعون له الاموال الطائلة من أموال الشعوب.
    أذاً كيف نطلب منهم وهم كما قال الله فيهم
    ( ومن يتولهم منكم فانه منهم )
    أمريكا لاتعرف الا التعامل بالقوه وفرض الاراده ويجب أن
    نتعلم من أيران ولكن كما قلت مشكلتنا داخليه قبل
    أن تكون خارجيه.

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    01:12 مساءً 2008/07/24


  • 19
    رغم كرهي الشديد لإيران الان ان ايران دولة عظمى ممكن تتفوق على امريكا بسبب صمودها والتحام شعبها وحل المشاكل الداخلية واعتمادها على نفسها في التصنيع العسكري المتطور في صناعة الصواريخ بعيدة المدى وصناعة الطائرات الحربية وبناء السفن والغواصات وتصنيع المدفعية والدبابات لماذا كل هذا التصنيع الحربي لان لديها طموح كبير جدا لأستعادة امبراطورية فارس فهي محتلة جزر الامارات وتريد الخليج العربي اللي تسمية الخليج الفارسي
    جيشها بالملايين!! وتملك استخبارات قوية ولها اقمار تجسس على العرب وبالاخص دول الخليج!!

    ابو تركي - زائر

    01:46 مساءً 2008/07/24


  • 20
    ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

    سيف - زائر

    01:56 مساءً 2008/07/24


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة