الخميس 21 رجب 1429هـ -24 يوليو2008م - العدد 14640

إشراقة

أقوى من الخطيئة

د. هاشم عبده هاشم

    @@ لا شيء يقتل (الحب) داخل قلوبنا..

@@ ولاشيء يعطل (مشاعرنا) عن حركتها..

@@ولاشيء يخفف من اشتعالها..

@@ولاشيء يحولها من العشق إلى الكراهية

@@ولاشيء يضعف قوتها..

@@إذا كان هذا الحب عميقا..

@@وكان صادقا..

@@وكان بمثابة حياتنا.. كل حياتنا..

@@حتى الأخطاء.. وإن كبرت..

@@وحتى الآلام.. وان عظمت..

@@وحتى الصدمات.. وإن أفقدتنا صوابنا..

@@وحتى الجراحات.. وإن أثخنت مشاعرنا..

@@حتى كل هذه وتلك.. لا يمكن أن تقتل مشاعرنا..

@@لا يمكن أن تقتلع من داخل أحاسيسنا (جرثومة) الحب الصادق..

@@جرثومة (الحب) المتغلغل في الأعماق..

@@جرثومة (الإحساس) المتمكن من أفئدتنا..

@@جرثومة (المودة) الملتهبة داخل أجسادنا..

@@جرثومة (الوله) النظيف الذي يتدفق في عروقنا..

@@هذا الحب الجرثومي القاتل للصبر.. وللألم.. وللجرح الغائر في صدورنا.. والمنتشر داخل مسامنا.. لا يلبث أن ينسينا كل ألم.. وكل جراح.. وكل صدمة..

@@لا يلبث أن يغسل قلوبنا..

@@ أن يغسل عقولنا..

@@ أن يغسل نفوسنا.. ويطهرها.. في لحظة..

@@لحظة رضا.. وسماحة...وصفاء..

@@لحظة تذكر.. للأجمل.. والأغلى.. والأروع..

@@ لحظة تخلص.. من كل جراحات الماضي..

@@من كل طفيليات (النزق) البشري..

@@من كل (خروقات) العهد..

@@وكل (الأهواء) الشريرة..

@@هذا الحب (الجرثومي) يجعلنا أكثر إنسانيه..

@@يجعلنا أكثر هدوءاً..

@@يجعلنا أكثر عقلانية..

@@يجعلنا أكثر قوة.. أمام جميع الصدمات..

@@أمام الغيرة الملتهبة..

@@أمام الخوف الدائم على من يسكن مشاعرنا..

@@أمام القلق المتعاظم..

@@القلق من أن يخطف منا هذا الإحساس.. الأجمل.. والأحلى

@@هذا الحب المتجدد في الأعماق..

@@هذا (المرض) المستعصي..

@@هذا (الهم) المنتشر في أرجاء النفس.. وفى أنحاء العقل.. وفى حدقات العين..

@@هذا (الهوس) القاتل.. واللا محدود..

@@هذا (الحلم) المتجدد..

@@هذا (الحلم) المزعج.. والممتع في آن واحد..

@@ما أحوجنا.. لهذا الحلم.. لهذا الحب.. لهذا (الشجن) الحار..

@@تلك هي مزايا القلب الأبيض..

@@القلب المغسول بماء الحب..

@@قلب ابيض لا يعرف كنه (الحقد).. وسوءاته..

@@لا يعرف معنى (الكره) وأشكاله..

@@لا يعرف غير الحب.. غير الصدق..

@@لا يعرف إلا إخلاصاً يغفر كل الأخطاء..

@@@

ضمير مستتر:

@@ )ليس المهم هو أن نعتذر عن الأخطاء.. وإنما الأهم هو أن نقلع عنها).