اختتم ظهر أمس، في مقر سفارة خادم الحرمين الشريفين في لندن، الاجتماع الإقليمي الأول للسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية السعودية في أوروبا الذي استمر ثلاثة أيام، وذلك بحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة رؤساء البعثات المعتمدة لدى الدول الأوروبية، ووكيل وزارة الخارجية صاحب السمو الأمير خالد بن سعود بن خالد وصاحب السمو الأمير محمد بن سعود بن خالد مدير مركز الدراسات والمعلومات في وزارة الخارجية. يشار الى أنه تمت مشاركة اثنين وعشرين سفيرا ورئيس بعثة في أوروبا.
و في الجلسة الختامية القى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزبز سفير خادم الحرمين الشريفين في بريطانيا وايرلندا ورئيس الاجتماع كلمة شكر فيها الحضور وتلبيتهم الدعوة. وقال سموه في مستهل كلمته "أود أن أشكركم، جزيل الشكر، على ما أبداه كل واحدٍ منكم من حماس وتفاعل وصراحة انعكست، جميعها في الحوارات البناءة والمداولات الإيجابية التي استمرت على مدى اليومين الماضيين، كما تجسدت في القائمة الواعدة من التوصيات والأفكار التي خرج بها الاجتماع".
وأضاف سموه "وكما أشرت في كلمتي في افتتاح اجتماعنا هذا فإنني أرى أن اجتماعنا هذا، هو خطوة أولى لنا، وأرجو أن نكون جميعاً عاقدي العزم على العمل بثقةٍ وثبات لنُلحق بها خطواتٍ نتابع فيها ما أوصينا به، ونعزز ما نحققه.
واختم كلمتي هذه بسؤال الله، سبحانه وتعالى، أن يحفظ بلادنا ويديم عزها وازدهارها، في ظل قيادتنا الرشيدة، أيدها الله. وأن ييسر لنا على الدوام، خدمة بلادنا العزيزة في جميع المجالات".
كما أوضح سموه أن هذا الاجتماع يعد خطوة أولى، مؤكداً ثقته في عزم حاضري الاجتماع على العمل بثقةٍ وثبات لأن تليها خطوات يتابعون فيها التوصيات ويعززون ما تحقق من إنجازات. وكان سموه قد استشهد في افتتاح الاجتماع يوم الاثنين المنصرم بكلمة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الذي القاها أثناء انعقاد الاجتماع الأول لسفراء المملكة الذي عقد في مقر وزارة الخارجية بأن سموه لخص عددا من الأفكار المرتبطة ارتباطا وثيقا بالعمل في وزارة الخارجية. وبأعمال السفارات عموما ومدى أهمية تطوير الكفاءات البشرية وتأهيل الموظفين وخاصة الذين يعملون في السفارات لإعطاء الانطباع الايجابي عن المملكة وشعبها.
كما أوضح سمو السفير "بأن كلمة سمو وزير الخارجية شملت جوانب كثيرة كالاستفادة من الكفاءات النسائية وخطة تملك مقرات السفارات ودور السفارات في رعاية مصالح المواطنين السعوديين واهتمام المملكة عبر سفاراتها بالجاليات المسلمة في كل بلد".
الجدير بالذكر أن حاضري هذا الاجتماع راجعوا التوصيات التي صدرت عن الاجتماع العام لسفراء المملكة الذي عقد برئاسة سمو وزير الخارجية في مقر الوزارة في الرياض أواخر عام 1427ه الموافق لأواخر عام 2006م، وخاصة ما يتعلق بالسفارات السعودية في أوروبا، كما تبادلوا الآراء والأفكار والاقتراحات لتطوير جميع جوانب أعمال السفارات السعودية دون استثناء.
ورفع الحاضرون برقيتي تعزية إلى مقام خادم الحرمين الشريفين؛ الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وإلى سمو لي العهد الأمين؛ صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، إثر تلقيهم الخبر الأليم عن وفاة صاحب السمو الملكي الأمير فواز بن عبدالعزيز، يرحمه الله. وقد عبر حاضرو الاجتماع، في البرقيتين عن حزنهم العميق لفقد هذا العلم من أعلام المملكة العربية السعودية وأحد الرجال الذين تركوا بصماتهم في بناء حاضر المملكة الزاهر متحملاً مسؤولياته في هذا على خير وجه. كما توجهوا إلى الله بالدعاء أن يسبغ على الفقيد رحمته ومغفرته ورضوانه.