|
| الخميس 21 رجب 1429هـ -24 يوليو2008م - العدد 14640 |
لعلنا
نفهم
تكنولوجيات!
د. حنان حسن عطاالله
عندما أفكر في التقدم التكنولوجي الذي نعيشه أتمنى أمنية خيالية وهي أن تتوقف العقول عن ابتكار وصنع المزيد منها عدا بالطبع ما يتعلق بالمجال الطبي والسبب يا سادة ان واحدة مثلي عاجزة عن استخدام التكنولوجيا بدقة وتعلمها بسرعة والإصرار على ما هو تقليدي مما يدخلني في صراع مع أولادي. وفي الغالب أكسب منهم خدمة أن يقوموا هم بالمطلوب وأن لا يحاولوا تعليمي. فلقد وصلت لمرحلة من التشبع ولا أريد المزيد. تعلمت ما يكفي لحاجتي اليومية ولظروف عملي. فبعد جهد ومثابرة ودورات نادراً ما أكملها بل ودروس خصوصية تعلمت ولله الحمد كيف أطبع بحوثي وبعدها تعلق قلبي وعقلي بالطباعة ولم أعد استخدم الورقة والقلم حتى قائمة التسوق أصبحت أطبعها!. بالطبع حاولت أن أتعلم الطباعة وعيناي مغمضتان. ثم اكتشفت أنه ممكن أن نطبع بعيون مفتوحة. واخترعت طريقتي الخاصة للبحث عن الحروف وأصبحت أجدها وبسرعة. ولكن بالطبع لا تسألوني كم كلمة في الدقيقة؟ فأنا ومنعاً للشعور بالإحباط قررت عدم معرفة ذلك فأنا أؤمن بأنه تتعدد الوسائل والطباعة واحدة. المهم أعود لأقول رغم استفادتي من كل وسائل التكنولوجيا ولكن في كثير من الأحيان أقول في داخلي رفقاً بحالي انتظروا بس شوية أتعلم استخدام ما هو موجود. أعطوني فرصة من فضلكم. قبل عدة أيام كنت أحمل شريط كاسيت قديماً وجدته مختبئاً في درج لي ورحت أبحث في البيت عن جهاز يستوعب هذا الشريط. ولم أجد سوى أجهزة ال CD وضحك علي أولادي وكأنني خرجت لهم بتحفة قديمة. وحتى تعرفوا مدى الحيرة التي ندخل فيها شاهدوا معنا ماذا تفعله هذه الاختراعات في حياتنا فمثلاً جهاز بسرعة معينة اليوم وغداً بسرعة أعلى لدرجة أصبحت متأكدة بأن مصانع هذه الأجهزة تتعمد إخفاء بعض المواصفات الجيدة مما تبيعه اليوم لتضيفه لجهاز تبيعه غداً بالطبع يأتي الكسب المادي في قائمة أولويات هذه المصانع. المشكلة الأخرى ماذا تفعل في الأجهزة القديمة والتي مازالت تعمل؟ هل تستطيع وبسهولة أن ترميها في صندوق الزبالة؟ وهل مثلاً تكسرها لقطع صغيرة لتهون مصيبتك في رميها كاملة؟ فأنا مثلاً لدي فيديو كاميرا من الحجم الكبير أحيلت عنوة إلى التقاعد وحلت محلها كاميرا صغيرة سهلة في الحل والترحال والآن لم تتغير الكاميرا بل تتغير ما يسجل عليها بدأت الكاميرات باستبدال الشريط ب DVD. وحتى الآن مازلت أقاوم شراء كاميرا أخرى، ثم ان لدي العديد من الأشرطة والتي احتفظ فيها بذكريات جميلة لمراحل نمو أطفالي وطفولتهم البريئة. وماذا سأفعل في المستقبل لو اختفت الكاميرات القديمة؟ حمداً لله الجماعة لم ينسونا في اليابان وجدت جهازاً للنقل من الأشرطة الى الDVD وبالطبع احترت أشتري الجهاز والا اشتري كاميرا جديدة؟ صدقوني حتى الآن لم اشتره قلت هذه المرة سأخذلهم وانتظر كاميرات ما بعد ال DVD ومثل ما نقول بالمرة أنقل من الأشرطة الى ما هو أحدث من ال DVD، وهكذا ألعب مع الجماعة (سامحهم الله) نفس اللعبة، وذلك في خطوة لتوفير المال والجهد. لعل وعسى!
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|