بلغ الحد ب(إسرائيل) أمس الأول إلى الاستهزاء البالغ بمصداقية وسلطة مجلس الأمن الدولي. فعلى مرأى من أعضاء المجلس والأعضاء الآخرين في الأمم المتحدة كان القائم بأعمال وفد (إسرائيل) لدى الأمم المتحدة يتعمد بتحركات استفزازية وكأنه غير عابئ بما كان يقال في مجلس الأمن عن الصراع العربي - الإسرائيلي. جلسة مجلس الأمن تناولت الوضع في الشرق الأوسط من مختلف جوانبه وأدلى أعضاء المجلس بكلمات من بينهم المندوب الأمريكي زلماي خليل زاد الذي أكد على عزم إدارة الرئيس بوش بالتوصل إلى حل الدولتين، الإسرائيلية والفلسطينية، مع نهاية العام الحالي. المندوب الأمريكي في كلمته في الثناء على المندوب الإسرائيلي المغادر لمنصبه كان كمن يخاطب الجدار فالمندوب الإسرائيلي دان غيلرمان لم يكن متواجدا ومن حل محله في جلسة مجلس الأمن لم يكن عابئا حتى بكلمة المندوب الأمريكي.
والقائم بأعمال وفد (إسرائيل) قدم لمجلس الأمن صورة حقيقية عن استهتار (إسرائيل) بالمجلس وباجتماعاته التي من منظورها لا تعني لها شيئاً وظهر ذلك واضحاً من تصرفات القائم بأعمال الوفد الإسرائيلي في إشغال نفسه بالحديث مع أعضاء الوفد الإسرائيلي دون إصغاء لكلمات مندوبي الدول.
من جهته، أكد المندوب الدائم الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ان روسيا تسعى بثبات إلى عقد مؤتمر دولي خاص بالشرق الأوسط في موسكو.. وقال في جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بالوضع في الشرق الأوسط ان المبادرة الروسية تلقت دعم المجموعة الرباعية للوسطاء الدوليين الخاصة بالتسوية في الشرق الأوسط أثناء لقائها الأخير في برلين إضافة إلى مجال واسع من الأطراف المعنية الأخرى. وأشار فيتالي تشوركين إلى أن منتدى موسكو سيعقد بهدف إعطاء زخم قوي لتعجيل المسيرة التي بدأت في أنابوليس وكذلك في سبيل مواصلة الجهود السلمية على المسارات الأخرى للتسوية في الشرق الأوسط.