بحث



الخميس 21 رجب 1429هـ -24 يوليو2008م - العدد 14640

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحرف بيننا
إهانة

طارق العبودي
    لا شيء يبعث على الإهانة مثلما سماع غير السعوديين يصرحون لك بمدى عدم احترام النظام في جهاز حكومي ما. أتاني قبل مدة بسيطة بائع في معرض طالباً شفاعتي إن كنت أعرف أحداً ما يستطيع مساعدته لجلب عائلته للاستقرار معه في المملكة. البائع يعرف بأن شروط استقدام عائلته لا تنطبق عليه، وهو مع ذلك يرغب في إيجاد وسيلة ما لاستقدامهم. إلى هنا لا إهانة.

الإهانة حدثت عندما زعم بان الأمر لا يحتاج إلا إلى خطاب من أي شخصية مهمة في البلاد. البائع استرسل كتأكيد لحديثه إن كثيرا من هم في مثل وضعه تمكنوا من جلب عوائلهم وان القائمين على منح التأشيرات سيقومون بمنحه التأشيرة لعائلته متى ما رأوا الخطاب.

اعرف يقينا بان ما يذكره بالطبع ما هو إلا مبالغة، فالأنظمة وإن كان لها استثناء والفساد وان كان موجودا في كل مكان في العالم إلا أن الاستثناء لا يمكن أن يكون قاعدة.

هذا عدا إن العاملين غير السعوديين الذين يستفيدون من مثل ذلك الكسر للنظام هم مساهمون رئيسيون في إضعافه. إذ أن نفس البائع ذكر لي بأن هناك من عرض عليه تأمين تأشيرات لزوجته وأطفاله مقابل مبلغ مادي. وزاد بان دفع الأموال لقاء كسر النظام منتشرة بقوة في معظم الأجهزة الحكومية. يبدو دائما ان المرء الذي يشكو من الفساد والاستثناءات يصمت فجأة متى ما بات مستفيدا من ذلك الوضع.

بعض الدول تعاني أكثر من غيرها عندما تتعمق مظاهر الفساد حتى يغدو الحديث عن ممارستها مقبولا اجتماعيا. والأسوأ عندما تنخرط شخصيات عامة في ممارسات فساد مكشوفة، فانخراطها يضفي للأسف على ممارستها القبول الاجتماعي ويُحفِّز جيلاً بأكمله على قبول الفساد والانخراط فيه.

لسنا كسعوديين جنس مختلف عن باقي البشر، لذلك نعرف بان لدينا ممارسات وجرائم من كل نوع. فالفساد المتمثل بالرشوة وسرقة المال العام ومحاولة التنفع عن طريق غير مشروع موجودة لدينا. الفرق هو بين القبول الاجتماعي للظاهرة من عدمه.

لكن الزعم بأن الفساد منتشر لدينا إلى هذه الدرجة يبعث على الإهانة وبقسوة. إلا ان الشعور بالإهانة يجب الا يثنينا عن الاعتراف بالمشكلة والعمل على تقليص الاستثناءات إلى الحد الأدنى فهي البوابة الرئيسية للفساد.

يجب أن تبقى الاستثناءات في إطارها السليم: استثناء.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرا طارق مقال رائع ولمسة على جرح عميق.. للاسف نحن من ساهمنا في اهانة انفسنا..
صورة الى مكاتب الخدمات (الفزعات) العامة


فيصل استراليا
ابلاغ
05:48 صباحاً 2008/07/24

 


البائع صادق بكل كلمه قالها لك اخوي
فيه ناس ومعقبين يجيب لك تاشيرة إقامه أو تأشيرة زياره(على الأقل) لعائلتك
اذا كنت عامل رغم ان النظام لايسمح والمبالغ تتراوح مابين 2000 إلى 7000 ريال
بخلاف الرسوم الحكوميه وأعتقد إرتفعت أسعارها حاليا مثل الرز :)


m_7abalroo7
ابلاغ
06:44 صباحاً 2008/07/24

 


من صنع النظام هو من يحقر هالنظام ويجعل في الوطن كوارث@
السباك جاء بالعائله الخباز العامل العادي جاء بالعائله@
ولدي معلومه وربي أجد أنها قمة الكوارث بيننا وفيصلها اليوم@
المصاهره والزوجه الغير سعودية,كارثه وقت منحها الجنسيه@
مافيا خلفها من قبيلتها@
وياكثر ما تسخر بطاقتها,سجلها وكل أبنائها لجلب تلك المافيا@
عامل سوري خلفه كم من عائلته ما يحتل حي كامل@
من العماله من نفس جنسيته@
والضمان المصاهره وقوة حرم وزوجة هالسعودي بائع الوطن@
الاهانه يوم تجد البلد أصبح كل يقذفها بالخيانات والتسهيلات@


بدر اباالعلا
ابلاغ
07:00 صباحاً 2008/07/24

 


كل عود فيه دخان يا ابو عبود. والخافي اعظم!


ولده ابوه
ابلاغ
07:48 صباحاً 2008/07/24

 


ولكن الملاحظ أن النظام أصبح هو الإستثناء، أما الإجراءات غير النظامية فهي الدارجة والمعروفة، ليس تشاؤما ما أقول، لكن حقيقة يجب أن ننتبه لها، ولا نهون الأمور لتزداد تعقيدا، فكرة الثلج تكبر لكما أستمرت في الإنحدار، ولم نجن من التهوين إلا تفاقم المشاكل، على سبيل المثال: سرقة السيارات صرح أكثر من مسئول أنها حالات شاذة ولم تصل لحد الظاهرة، والنتيجة إنتشار جرائم السلب والسرقة والإعتداء المسلح، والشئ بالشئ يذكر، لم نر من تولي الأطباء المهام الإدارية في المستشفيات إلا مزيدا من التعقيد والفشل الصحي،،،


عبد الرحمن بن حمد التميمي
ابلاغ
09:01 صباحاً 2008/07/24

 


كلام سليم ,, تخيل الفساد لدينا من العسكري حتى ,, أترك لكم الخيال
بعض موظفي الجوازات ,, يطلب من أحد المندوبين سندويشات كبدة عشان يخلص اوراقه اليوم ,, والمندوب مطالب أنه يفطر العسكري ومن حوله عشان
العسكري يقوم بواجبه !!


جرح
ابلاغ
09:34 صباحاً 2008/07/24

 


البائع صادق فى كلامة الخطابات الموقعة تتدخل حتى فى علاخ المرضى
الواسطة والرشوة مافى اسهل منها المستحيل يصبح حقيقة فقد بوجود
خطاب اوواسطة او رشوة.


الوايلى
ابلاغ
12:56 مساءً 2008/07/24

 


اي نظام فيه استثناء فقط مكانته وما اصبح نظام والتعاميم اللي تجي ومع الوقت يكون التعميم هو الاصل والنظام ينسى وبعضها يخالف النظام الاساسي هي جزء من المشكله
والشيء الثاني اذا زاد الروتين وزاد تعقيد الاجراءات وطول مده انهائها انتشر الفساد وبحث عن الواسطات في السابق لما كانت الاجراءات واضحه وسريعه ومافي تعطيل وكثره تواقيع كانت الانجازيه عاليه ومافي واسطات لان محد يحتاجلها
وعندنا اللي حاط شروط الاستقدام هو اللي ما ينفذها


عبدالعزيز الربيعه
ابلاغ
02:14 مساءً 2008/07/24


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية