تعاني دول شرق آسيا من وطأة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء وهي مشكلة باتت تهدد النمو الاقتصادي القوي بعد أكثر من عام من اتفاق 16دولة في المنطقة على اتخاذ إجراءات لضمان أمن الطاقة.
فقد حذر خبراء الاقتصاد من أن ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى تراجع معدل النمو الاقتصادي في شرق آسيا خلال الاعوام القادمة. بل أن المشكلة تهدد أيضا الاستقرار السياسي في المنطقة في ظل عدم توقع تراجع الأسعار قريبا.
في ظل هذه التوقعات المتشائمة اتفق وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (الاسيان) ونظراؤهم من الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند واستراليا ونيوزلندا على تعزيز التعاون بينهم لضمان أمن الغذاء والطاقة.
وأصدر الوزراء بيانا جاء فيه "ستدرس دول شرق آسيا فكرة تعزيز الحوار والاتصال بين الدول المنتجة للطاقة والدول المستهلكة لها وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تنمية مصادر الطاقة البديلة... وأيضا العمل على معالجة مشكلة المضاربات في أسعار البترول".
كما أكد المسؤولون "أهمية التوصل إلى حلول طويلة الامد للمشاكل الزراعية" لحل مشكلة الامن الغذائي مثل استخدام البذور المهجنة وتوسيع نطاق الابحاث والتطوير.
وفي تقرير جديد قال بنك التنمية الاسيوي ومقره الفلبين الثلاثاء إن معدل التضخم في منطقة جنوب شرق آسيا قد ارتفع بصورة حادة بسبب زيادة أسعار الوقود والغذاء والسلع الاساسية الأخرى.
فقد بلغ معدل التضخم في سنغافورة أعلى معدل له خلال 26عاما حيث وصل إلى 5ر 7في المئة بحسب التقرير.
كما ارتفع معدل التضخم في فيتنام إلى أكثر من 25في المئة في فيتنام في آيار/ مايو الماضي. وبحلول حزيران/ يونيو وصل معدل التضخم إلى 11في المئة في إندونيسيا و4ر 11في المئة في الفلبين.
وتوقع التقرير تباطؤ النمو الاقتصادي في شرق آسيا ليصل إلى 6ر 7في المئة في 2008و 2009مقارنة ب 9في المئة في 2007حيث تواجه المنطقة آثار تراجع الاقتصاد العالمي وارتفاعا حادا في أسعار الغذاء والوقود.
وقال الوزراء "لحل مشكلة ارتفاع أسعار الغذاء نحن نشدد على أهمية الجهود الاقليمية والدولية لضمان كفاءة أداء قوى السوق وأيضا التوصل إلى حلول زراعية طويلة المدى".
وأضاف الوزراء "نحث جميع الدول على التوقف عن دعمها للصادرات وغيرها من السياسات الحمائية وتمكين الاسواق من الوصول إلى صادرات السلع الغذائية المتنافسة".
وقال يانج جيتشي وزير الخارجية الصيني إنه يتعين على الاسيان وشركائه تعزيز التعاون بينهم بغية حل أزمة الغذاء.
فقد أبلغ نظراءه من الاسيان واليابان وكوريا الجنوبية "ينبغي علينا إعطاء أولوية للتعاون في المجال الزراعي".
وقال يانج إن الصين تعمل بشكل وثيق مع الدول الاخرى وتدعم الاسيان بما في ذلك تقاسم الخبرة الزراعية وتوسيع نطاق التعاون في التكنولوجيا الزراعية ودعم تدريب الافراد للمساعدة في تحسين الانتاجية.